التقاريرتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةغاز

غاز البحر الأسود.. اكتشافات تركيا ترتفع إلى 405 مليارات متر مكعب

أردوغان يعلن اكتشاف 85 مليار متر مكعب إضافية بحقل صقاريا

كريم الدسوقي

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، رقماً جديداً لاحتياطات الغاز في حقل مكتشف في الصيف في البحر الأسود.

وكانت أنقرة قد أعلنت في أغسطس/آب الماضي، أنّها اكتشفت أكبر حقل غاز في تاريخها، مشيرة إلى أنّ كمية “الذهب الأرزق” فيه تبلغ 320 مليار متر مكعب. إلا انّ إردوغان قال اليوم من على متن سفينة الفاتح للتنقيب في البحر الأسود: “يوجد 85 مليار متر مكعب إضافي، بالتالي إنّ احتياطي الغاز الطبيعي المكتشف يبلغ 405 مليار متر مكعب”.

لكن خبراء ومحللين قالوا إنه حتى الرقم الجديد المعلن من الرئيس التركي، لا يؤهل بلاده لأن تكون مركزاً إقليمياً للطاقة، خاصة وسط جيران يتمتعون باحتياطات ضخمة، إلا أنها كميات مهمة لتركيا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز من إيران وروسيا وأذربيجان وقطر والولايات المتحدة.

وقال أردوغان متحدثا على متن سفينة “الفاتح”، التي تقوم بالتنقيب عن الغاز في البحر، إن كمية الاحتياطي المكتشفة هي أكبر مصدر للطاقة لتركيا حتى الآن، مشيراً إلى أن الاستكشافات في “تونا -1” اكتملت بعد أن وصلت إلى عمق 4775 مترا، وفقا لما أوردته وكالة أسوشيتدبرس.

وأضاف: “آمل أن ينخفض اعتمادنا الخارجي على الغاز الطبيعي بشكل كبير مع هذه الاكتشافات، التي أعتقد أنها ستتواصل”.

وكان أردوغان قد أعلن، في أغسطس/آب الماضي، أنّ حقل صقاريا يحتوي على 320 مليار متر مكعب من الغاز؛ ما يجعله أكبر اكتشاف في تركيا. وعدّ محللو الطاقة -آنذاك- أن كمية الغاز المكتشفة معتبرة “لكنها ليست كبيرة بما يكفي لتحويل تركيا إلى مركز إقليمي للطاقة”، حسبما نقلت الوكالة الأميركية.

وفي السياق، قال روبين ميلز، عبر تويتر، إن ما أعلنته تركيا اليوم يعد “ترقية محترمة، وإن لم تكن ضخمة، لاكتشاف غاز (صقاريا) في البحر الأسود”.

لكن ميلز استدرك بالإشارة إلى أن أرقام الاكتشافات التركية المعلنة -في حال كونها واقعية- هي أكبر بنسبة 30% فقط من الاكتشافات المعلنة بحقل تمار في إسرائيل، أو تعادل ثلثي حجم الكميات المكتشفة في حقل ليفياثان الإسرائيلي، أو حقل ظهر المصري بالبحر المتوسط.

كما أشار باحثان بمؤسسة وود ماكينزي لأبحاث واستشارات الطاقة والتعدين إلى أن “مركز حوض البحر الأسود عميق وبارد ويحتوي على كمية ضئيلة من الأكسجين، وهذه الظروف تتطلب خبرات متخصصة ليست في متناول تركيا”، وفقا لما نقلته مجلة فوربس.

وأوضح توماس بوردي أن حقل صقاريا يقع على عمق كبير في منطقة امتياز تبلغ مساحتها الإجمالية 7 آلاف كيلومتر مربع، وعلى مسافة 150 كيلومترًا من الساحل التركي متاخمًا للحدود البحرية البلغارية والرومانية، وعلى مقربة من حقل غاز نبتون الروماني، المكتشف قبل 8 سنوات والذي كان يضم أكبر احتياطي معروف من الغاز الطبيعي في البحر الأسود قبل اكتشاف الحقل التركي؛ ما يعني أن تركيا ستواجه الصعوبات نفسها التي تعترض عملية استخراج الغاز من حقل نبتون بسبب العمق الكبير للحقلين.

كما لفت أندرو لاثام إلى أن مثل هذه الظروف تجعل عمليات التنقيب والاستكشاف في المياه العميقة مكلفة، ومع تراجع أسعار النفط بدءًا من عام 2015 وخلال العام الحالي أصبحت الشركات أكثر حرصًا على توفير النفقات، ولا تميل إلى المجازفة إلا بحفر الآبار الواعدة، وتطوير الحقول المضمون احتواؤها على احتياطيات ضخمة.

وتقول أنقرة إنها تخطط لاستخراج الغاز المكتشف واستخدامه بحلول عام 2023، على أمل تقليل اعتمادها على واردات الطاقة، التي بلغ إجمالي كلفتها العام الماضي أكثر من 41 مليار دولار.

وفي هذا الإطار، عززت تركيا بحثها البحري عن الموارد الهيدروكربونية، عبر العديد من سفن التنقيب في المياه القريبة من البلاد، وتسببت هذه السفن في نزاع مع اليونان حول تعيين حدود الجرف القاري شرقي البحر المتوسط.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى