تقارير منوعةسلايدر الرئيسيةعاجلمنوعات

رغم العقوبات الأميركية.. قفزة قياسية في صادرات الفحم الفنزويلي

ثالث أكبر منتج للفحم في أميركا اللاتينية

ترجمة - محمد فرج

ازدهر إنتاج الفحم السنوي في فنزويلا من أقل من 100 ألف طن عام 1988 إلى 8 ملايين طن في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين؛ ما جعلها ثالث أكبر منتج للفحم في أميركا اللاتينية، بعد كولومبيا والبرازيل.

وانخفض الإنتاج بعد أن عزز الحزب الاشتراكي الحاكم في فنزويلا دور الدولة في الصناعة، وبحلول عام 2017 أنتجت البلاد 170 ألف طن -فقط- من الفحم.

وقفزت الصادرات بعد أن شكلت شركة الفحم الفنزويلية المملوكة للدولة "كاربوزوليا" مشروعًا مشتركًا مع شركة تركية عام 2018، في محاولة لتعزيز إنتاج التعدين.

وتُكثّف فنزويلا إنتاجها وتصديرها من الفحم إلى الدول الأوروبية، وفقًا لأرقام التصدير وبيانات تتبع السفن، في الوقت الذي تبحث فيه عن مصادر جديدة للعملة الأجنبية، وسط تشديد العقوبات الأميركية التي تستهدف في الأساس الرئيس نيكولاس مادورو.

زيادة قياسية في صادرات الفحم

تضاعفت صادرات فنزويلا من الفحم 3 مرات لتصل إلى 310 آلاف طن العام الماضي؛ ما حقق ما يقرب من 40 مليون دولار، بعد أن فرضت واشنطن عقوبات في يناير/كانون الثاني من عام 2019 على شركة النفط الحكومية الفنزويلية، وفقًا لأرقام من قاعدة بيانات الأمم المتحدة التجارية "كوم تريد".

وفي هذا العام، فإن الصادرات في طريقها إلى تجاوز ذلك، حيث بلغت الشحنات 365 ألف طن حتى يونيو/حزيران، بإجمالي 37 مليون دولار، وفقاً للبيانات.

ولم ترُد وزارة الإعلام الفنزويلية ولا شركة الفحم المملوكة للدولة على طلبات من "رويترز" للتعليق على الزيادة في الشحنات أو عملائها.

وفي حين أن ارتفاع صادرات الفحم لا تقترب من تغطية مليارات الدولارات من عائدات النفط المفقودة، فإنه حتى المصادر المتواضعة للنقد الأجنبي -مثل الفحم أو صادرات الكاكاو- تشكّل أحد محاور محاولات مادورو للتمسك بالسلطة.

ولم يتلقَّ البنك المركزي الفنزويلي سوى 477 مليون دولار بالعملة الصعبة -حتى الآن- في عام 2020.

قيمة واردات الفحم الفنزويلي إلى بريطانيا

تعد بريطانيا -التي لا تعترف بحكومة مادورو- واحدة من الوجهات الرئيسية لصادرات الفحم، إذ تلقت 23.6 مليون جنيه إسترليني (30.83 مليون دولار) من واردات الفحم الفنزويلي حتى يوليو/تموز الماضي، بعد أن كانت 13.2 مليون جنيه إسترليني في عام 2019، ولم تحصل على أي واردات عام 2018، وفقاً لمكتب الإحصاءات الوطنية التابع لها.

وكانت شركة ليسان للفحم، وهي وحدة تابعة لمجموعة "إل سي سي"، قد اشترت شحنة غادرت ميناء ماراكايبو في غرب فنزويلا، منتصف مارس/آذار، كانت متجهة إلى بلفاست، وفقا لوثيقة ميناء فنزويلية اطلعت عليها رويترز.

وفي حين أن العقوبات الأميركية لا تذكر الفحم صراحة، إلا أنها تهدد بفرض عقوبات على أي شركة يُعتقد أنها ساعدت الحكومة مادّياً.

توقّعات بتوسيع العقوبات لتشمل قطاع الفحم

قال خبير العقوبات في وزارة الخارجية في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، بيتر هاريل، "إن ذلك يمنح الحكومة الأميركية السلطة القانونية لتوسيع العقوبات لتشمل قطاع الفحم الفنزويلي، لكن من غير المرجح أن تفرض عقوبات على المشترين الأوروبيين دون سابق إنذار".

وأضاف: "سيكون من غير المعتاد أن تفرض الحكومة الأميركية عقوبات على شركة تتاجر في الفحم الفنزويلي، دون فرض عقوبات محددة أولًا على مصدر الفحم المملوك للدولة".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى