أخبار النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

تفاؤل أوبك يتلاشى مع توقعها استمرار هبوط الطلب على النفط

توقع زيادة إنتاج خارج أوبك بمقدار 900 ألف برميل العام المقبل

وحدة الأبحاث-الطاقة

اقرأ في هذا المقال

  • المنظمة تتوقع ارتفاع الطلب على النفط في 2021 بـ6.5 مليون برميل يوميًا
  • تعديل توقعات الطلب على نفط أوبك نزولًا بنحو 200 ألف برميل يوميًا العام المقبل
  • العراق ونيجيريا في مقدمة الدول غير الملتزمة بخفض الإنتاج
  • زيادة في إنتاج بعض الدول التي لم تشارك في "أوبك +"

يعكس تقرير أوبك الشهري، الذي صدر اليوم الثلاثاء، الوضع الصعب الذي تواجهه المنظمة في أسواق النفط، فعودة انتشار كورونا سبّبت إغلاق بعض المدن العالمية جزئيًا، كما أجبرت مدناً أخرى على تأخير فتح اقتصاداتها، وهناك احتمال إغلاق المزيد من المدن جزئيًا أو كليًا، الأمر الذي ألقى بظلاله على نمو الطلب العالمي على النفط.

كما أن عودة الآبار المغلقة، خاصة في الولايات المتحدة، أدت إلى زيادة الإنتاج بأسرع مما كان متوقعًا سابقًا.. هذا التباطؤ في نمو الطلب على النفط والتسارع في زيادة إنتاج دول خارج أوبك، أجبر أوبك على تعديل توقعاتها لنمو الطلب على النفط نزولًا، وتعديل توقعاتها لنمو إنتاج خارج أوبك صعودًا، وكأن هذه الأمور لا تكفي.

تشير البيانات إلى عدم التزام بعض دول أوبك بالتخفيض الإضافي كما وعدوا للتعويض عن زيادة الإنتاج في الشهور السابقة، كما تشير إلى زيادة إنتاج كل من: ليبيا وإيران وفنزويلا، وهي دول معفاة من الحصص نتيجة المشكلات التي تعانيها، وانخفاض إنتاجها.

الطلب العالمي على النفط

تتوقع أوبك انخفاض الطلب العالمي على النفط في 2020 بمقدار 9.5 مليون برميل يوميًا إلى 90.3 مليون برميل يوميًا.

ويأتي أغلب الانخفاض من أميركا الشمالية بمقدار 2.45 مليون برميل يوميًا، يليها أوروبا بنحو 1.63 مليون برميل يوميًا، ثم الدول الآسيوية، حيث تتوقع المنظمة انخفاض الطلب على النفط في الصين العام الجاري، بمتوسط قدره 770 ألف برميل يوميًا، وانخفاضه في الشرق الأوسط بـ 660 ألف برميل يوميًا.

إلا انها قامت بتعديل توقعها للطلب على النفط صعودا بمقدار 60 ألف برميل يوميا مقارنة بتوقعات الشهر الماضي بسبب تحسن الطلب على النفط في الصين.

كما تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط العام المقبل، بمقدار 6.5 مليون برميل يوميًا إلى 96.8 مليون برميل يوميًا، وذلك بعد تعديل توقعاتها السابقة نزولًا بـ 80 ألف برميل يوميًا.

تأتي أغلب الزيادة من أميركا الشمالية بمقدار 1.70 مليون برميل يوميًا، تليها أوروبا بـ 1.13 مليون برميل يوميًا.

وتتوقع أوبك ارتفاع الطلب على النفط في الصين بمقدار 1.10 مليون برميل يوميًا، وفي الشرق الأوسط بنحو 340 ألف برميل يوميًا.

وتتوقع المنظمة في تقريرها الشهري انخفاض إنتاج دول خارج أوبك بمقدار 2.4 مليون برميل يوميًا العام الجاري، إلى 62.8 مليون برميل يوميًا.

الشكل البياني رقم(1)

ويوضح الرسم البياني رقم (1) التغيرات في إنتاج بعض الدول، الذي نتج عنه هذا الانخفاض، فأغلب التراجع جاء من روسيا بمقدار 1.09 مليون برميل يوميًا؛ بسبب التزامها باتفاق تخفيض "أوبك+" للإنتاج، تليها الولايات المتحدة بانخفاض قدره 650 ألف برميل يوميًا، ثم كندا بنحو 330 ألف برميل يوميًا، وانخفاض إنتاج هذين البلدين لا علاقة له باتفاق "أوبك +"، إنما نتيجة إغلاق آبار النفط، لعدم وجود جدوى اقتصادية من الإنتاج، إلا أن هناك زيادة في إنتاج بعض الدول التي لم تشارك في "أوبك+"، مثل: البرازيل، والنرويج، وغايانا، والصين، وأغلب ذلك نتيجة افتتاح مشروعات جديدة كانت تطور على مدى السنوات الماضية.

تتوقع أوبك ارتفاع إنتاج دول خارج أوبك بمقدار 900 ألف برميل يوميًا عام 2021، إلى 63.67 مليون برميل يوميًا، ثلثها من الولايات المتحدة.

ويوضح الرسم البياني رقم (2)، أن أكبر زيادة يُتوقع لها أن تأتي من الولايات المتحدة، بمقدار 290 ألف برميل يوميًا، تليها كندا بـ 230 ألف برميل يوميًا، ثم البرازيل 140 ألف برميل يوميًا، والنرويج 110 آلاف برميل يوميًا، كما تتوقع انخفاض إنتاج النفط في كل من: إندونيسيا، والصين، وعمان، ومصر.

الشكل البياني رقم(2)

إنتاج دول أوبك

تنشر أوبك جدولين لإنتاج الدول الأعضاء في تقريرها الشهري، الأول يمثل متوسط تقدير شركات مراقبة الشحن، والتي تعد "مصادر ثانوية"، وهو التقرير المعتمد لدى لجنة "أوبك+" الوزراية لمراقبة السوق؛ لأنه مستقل ولاعلاقة له بأي دولة من الدول.

أما الجدول الثاني، فيتضمن بيانات الإنتاج كما أرسلتها حكومات الدول الأعضاء، إلى أوبك، لهذا يعد "مصادر أولية".

أطراف السوق تعطي مصداقية لتقديرات الشركات؛ لأن حكومات بعض الدول اشتهرت تاريخيًا بتقديم بيانات غير صحيحة، وعادة ما تكون هناك فروق كبيرة بين الأرقام التي تقدرها الشركات، والأخرى التي ترسلها حكومات هذه الدول، ونظرًا لاعتماد السوق عليها؛ فإنه من المنطقي -أيضًا- أن تعتمد عليها اللجنة الوزارية.

يشير متوسط تقدير الشركات، إلى انخفاض إنتاج أوبك في مجمله خلال سبتمبر/أيلول الماضي، بمقدار 47 ألف برميل يوميًا، عن إنتاج الشهر الذي سبقه، ليصل إنتاج أوبك إلى 24.106 مليون برميل يوميًا من النفط الخام.

ولعل أهم ما في الجدول، هو انخفاض إنتاج النفط الإماراتي بمقدار 239 ألف برميل يوميًا إلى 2.533 مليون برميل يوميًا، وذلك نتيجة تعهدها بالتعويض عن الزيادة في الإنتاج التي قامت بها في الشهور السابقة.

في المقابل، نجد أن العراق ونيجيريا لم يقوما بالفعل نفسه، حيث إنهما مازالا غير ملتزمين تمامًا بالتخفيض، ويُلاحظ -أيضًا - الزيادة في إنتاج إيران وفنزويلا وليبيا.

حصيلة الأمر: أن أوبك تتوقع انخفاض الطلب على نفوطها، إذ قامت المنظمة بتعديل الطلب على نفوطها لعام 2020 نزولاً بمقدار 300 ألف برميل يوميًا، مقارنة بتوقعات الشهر الماضي، كما عدلت الطلب على نفوطها نزولًا بمقدار 200 ألف برميل يوميًا لعام 2021 مقارنة بتوقعات الشهر الماضي، هذه التعديلات -بالإضافة إلى عوامل أخرى- عززت من انتشار شائعات بأن "أوبك+" قد لا تقوم بتقليص التخفيضات مع بداية العام المقبل، وإبقاء الانتاج منخفضًا في مستويات الربع الرابع من 2020.

إنتاج أوبك وفق تقرير أكتوبر

 

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى