التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

من كورونا إلى الأعاصير.. سوء الحظّ يلاحق شركات النفط الأميركية

إعادة العمّال للمواقع واستئناف الإنتاج

محمد فرج

“من حظّ سيّئ لأسوأ”.. أكثر عبارة تصف ما تمرّ به شركات الطاقة الأميركية، التي تعاني، منذ شهر مارس/آذار، بسبب تفشّي فيروس كورونا، وأوقفت مشروعات وخطط استثمارية وقلّصت النفقات وتكبّدت خسائر قاسية، ثمّ بدأت سلسلة الأعاصير والعواصف التي اجتاحت خليج المكسيك، نتج عنها إغلاق العديد من المواقع وإجلاء العاملين.

ويعتمد تقييم الأضرار التي لحقت بالمنشآت، على شدّة الإعصار، والمدى الزمني له، وتحديدًا الفترة التي ستضطرّ فيها شركات الإنتاج والتكرير والنقل إلى إبقاء عملياتها متوقّفة حتّى إصلاح الأعطال والأضرار في منشآتها وآليّاتها، كذلك لا يتّضح حجم الخسائر إلّا بعد نهاية الإعصار، وعلى سبيل المثال، إعصار ريتا عام 2005، الذي خلّف أضرارًا بلغت كلفتها أكثر من 25 مليار دولار، وقتها.

ورغم ذلك، تعدّ الشركات التي تعمل في الإنتاج البحري بخليج المكسيك، من الشركات العملاقة، التي يمكنها تحمّل تلك الخسائر، دون تأثير كبير في نشاطها المستقبلي، ووضعها في السوق.

عودة العمّال لمواقع الإنتاج

أعلنت عدد من شركات الطاقة الأميركية، استئناف العمل في منشآتها، وعودة العمّال، بعد يومين من إعصار دلتا، الذي اجتاح المنطقة الأسبوع الماضي، حسب تقرير لوكالة رويترز.

وقالت شركات شيفرون، رويال داتش شل، بي إل سي، ومجموعة بي إتش بي، إن العمّال عادوا إلى منصّات الإنتاج في شمال خليج المكسيك الخاضع للوائح الولايات المتّحدة.

وقالت المتحدّثة باسم “بي إتش بي”، جودي داين: إنّنا “نتوقّع استكمال عودة العمّال إلى منصّتي الإنتاج في شانزي ونبتون، اليوم الإثنين.. استئناف التدفّقات سيعتمد على مدى سرعة عودة خطوط الأنابيب إلى الخدمة”.

استمرار إغلاق معظم إنتاج النفط الخام البحري

قال مكتب السلامة وإنفاذ البيئة في الولايات المتّحدة، أمس الأحد، إن 91% من إنتاج النفط الخام البحري لا يزال مغلقًا في شمال خليج المكسيك، في أعقاب إعصار دلتا، الذي وصل إلى اليابسة ليلة الجمعة الماضية.

وكذلك لا يزال 62.2% من إنتاج الغاز الطبيعي مغلقًا في الخليج، بعد العاصفة التي وصلت إلى اليابسة بالقرب من الكريول في ولاية لويزيانا، وتراجعت لتصبح نظام ضغط منخفض فوق ولاية ميسيسيبي، السبت الماضي.

جدير بالذكر أنّه جرى إغلاق 8.8 مليون برميل يوميًا من إنتاج النفط الخام، و 8.3 مليار قدم مكعّبة يوميًا من إنتاج الغاز الطبيعي من الخليج، بسبب إعصار دلتا، حتّى يوم الأحد.

وتُنتج المنطقة نحو 17% من إجمالي إنتاج النفط الأميركي اليومي، و 5% من إنتاج الغاز الطبيعي اليومي.

وقال خفر السواحل الأميركي، إن مينائي بومونت وبورت آرثر في ولاية تكساس -بما في ذلك ممرّ سابين الذي يخدم مصانع معالجة النفط والغاز الطبيعي المسال- أعيد فتحها مع قيود، أمس الأحد، حسب رويترز.

وواصلت شركة توتال إس إيه، إعادة تشغيل مصفاة بورت آرثر في ولاية تكساس، البالغ طاقتها 225.5 ألف برميل يوميًا، أمس الأحد.

وجدير بالذكر أن حجم إنتاج خليج المكسيك يبلغ 1.65 مليون برميل يوميًا، في يوليو/تمّوز الماضي، حسب بيانات الإدارة الأميركية، لكن المنطقة التي تشكّل 17% من إنتاج الخام الأميركي، تضرّرت جراء عدد من العواصف، على مدى الأشهر القليلة الماضية.

تأثير الأعاصير في عمليات الإنتاج

تؤدّي الأعاصير التي تضرب ساحل (لويزيانا-تكساس) إلى تعطّل عمليات إنتاج النفط والغاز من الحقول البحريّة الأميركية في خليج المكسيك.

كما تؤدّي إلى إغلاق مصافي التكرير وخطوط نقل الخام والمشتقّات وسلاسل إمداد مصانع البتروكيماويات، مع إغلاق المنشآت، وإجلاء العاملين فيها، تحسّبًا للأضرار التي غالبًا ما تؤدّي إلى وفيات وإصابات في حالة شدّة الأعاصير.

وهكذا، أدّت نتائج أزمة وباء كورونا إلى تخفيف وقع إعصار لورا على سوق النفط والغاز في الولايات المتّحدة والعالم، فلم تنزعج الأسواق كالمعتاد في مرّات سابقة، ولم ترتفع الأسعار بشدّة، تحسّبًا لنقص الإمدادات في ظلّ توفّر العرض بما يفوق الطلب، وزيادة مستويات المخزونات من الخام والمشتقّات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى