التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

طموح زيادة إنتاج النفط في جنوب السودان لم يتغير رغم الصعوبات

إعادة التفاوض على حصص أوبك+.. و500 مليون دولار لبناء مصفاة نفط

محمد فرج

تعد جنوب السودان أكثر دولة فى العالم تعتمد على النفط، حيث تشكل عائدات النفط أكثر من 95% من ميزانية الحكومة، وتستهدف الحكومة إنتاجاً يصل إلى 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام المقبل، و350 ألف برميل في نهاية المطاف من الحقول الموجودة في البلاد.

ورغم أن جنوب السودان لديها كميات كبيرة من رواسب خام الحديد، إلا أن المعادن غير مستغلة إلى حد كبير؛ بسبب الحرب الأهلية المستمرة، ونقص البنية التحتية المناسبة. ويعد تعدين الذهب المصدر الرئيس للدخل للسكان الذين يعيشون في الجزء الشرقي من جنوب السودان، ولاسيما في كبويتا، حيث تمثل أنشطة التنقيب عن الذهب أسلوباً للحياة. ومع ذلك، فإن البلاد تجني القليل من أنشطة التعدين تلك؛ إذ يتم تهريب معظم الذهب سريعاً إلى خارج البلاد عبر السوق السوداء.

إعادة التفاوض على حصص أوبك+

وتسعى جنوب السودان لإعادة التفاوض على حصتها من إنتاج النفط الخام في منظمة أوبك+؛ لأن الحقول في بعض المواقع استأنفت عملياتها منذ انضمامها إلى المجموعة.

وقال وكيل وزارة النفط، أو ودانيال تشوانغ، لمنصة أرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة، إن إنتاج البلاد كان حوالي 140 ألف برميل يومياً عندما وافقت على المشاركة في قانون إعادة التوازن لـ "أوبك+"، ولكن لأن بعض المواقع عادت إلى الإنتاج منذ ذلك الحين، فإن جوبا ترغب في هدف مختلف.

وقال تشوانغ إن جنوب السودان ضخ 165 ألف برميل يومياً في سبتمبر/أيلول بعد أن كان 170 ألف برميل يومياً في أغسطس/آب و190 ألف برميل يومياً في يوليو/تموز، لكنه مايزال أعلى من سقفه المتفق عليه.

وكانت جنوب السودان قد فرطت في إنتاجها بمتوسط 46 ألف برميل يومياً في الفترة من مايو/أيار إلى أغسطس/آب، وفقاً لوثيقة داخلية لـ "أوبك" اطلعت عليها أرغوس؛ ما يعني أنه كان مطلوباً منها تقديم خطة حول كيفية تعويضه. ولم تفعل ذلك،.

ولم يذكر تشوانغ متى تمتثل للحد المتفق عليه وهو 100 ألف برميل يومياً بين مايو/ أيار ويوليو/تموز وهو 106 ألف برميل يومياً للفترة المتبقية من هذا العام.

خطة رفع الإنتاج ليصل إلى 350 ألف برميل يومياً

أوضح تشوانغ أن جنوب السودان مايزال يرغب في رفع الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً بحلول عام 2023 كجزء من محاولات لتحفيز اقتصاد دمرته سنوات من الحرب.

وتابع: "لا نستطيع الوصول الى أهدافنا بالآبار الحالية ولكننا نبذل قصارى جهدنا لتغيير التكنولوجيا لجعل خزانتنا تنتج نفطاً أكثر، والإنتاج قد يرتفع اعتماداً على نتائج جولة الترخيص الافتتاحية فى البلاد التى من المقرر أن تجريها فى الربع الأول من العام المقبل".

وقال تشوانغ: "ماتزال لدينا إمكانات هائلة؛ لأن أكثر من 60% من المناطق التي مُسحت بحثًا عن النفط ماتزال غير مستكشفة، لكن الجهود المبذولة لزيادة الإنتاج من الحقول الموجودة قد تعرقلت بسبب انخفاض الأسعار، والفيضانات الأخيرة التي حدت من الوصول إلى الحقول، و الطبيعة الهشة للسلام في البلاد".

واعترف تشوانغ بأن هذه الخطط تخضع أيضاً لمشاركة جنوب السودان في اتفاقية أوبك+ التي تستمر حتى نهاية أبريل/نيسان عام 2022.

500 مليون دولار لبناء مصفاة نفط

تعتزم شركة تسويق نفط جنوب السودان إقامة مصفاة للنفط الخام فى حقل بالوش قيمتها 8.2 مليار جنيه جنوبى السودان (500 مليون دولار أميركي) لخدمة المنطقة بالمنتجات البترولية المكررة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة ترينيتي للطاقة المتخصصة فى المنتجات البترولية والخدمات ذات الصلة، روبرت اريك مديزا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن الفكرة هي بناء مصفاة قابلة للتطوير تصل فى النهاية إلى 40 ألف برميل يومياً.

وكشف مديزا أن الشركة تسيطر على نحو 40% من سوق النفط في البلاد، مضيفاً أن الشركة تخطط -أيضاً- لبناء سعة تخزينية تبلغ 50 مليون لتر من المنتجات المكررة على طول طريق جوبا.

وقال إن الهدف الأوليّ من تركيب المصفاة فى بالوش الواقعة فى منطقة أعالي النيل الغنية بالنفط هو خفض تكلفة نقل النفط الخام، وأكد أن الشركة تسعى إلى إيجاد سبل للشراكة مع البنوك لتمويل بناء المشروع، مضيفاً أنه سيكون مزيجاً من قرض.

وقال إن المصفاة التي تبلغ 40 ألف برميل يومياً ستزود منطقة شرق أفريقيا بمنتجات ثانوية بترولية مكررة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى