أخبارالتقاريرسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةعاجل

تعهدات الرئيس الصيني بالحياد الكربوني تنعش أسهم شركات الطاقة

بكين تسعى للقضاء على التلوث وزيادة إسهام الطاقة النظيفة

محمد فرج

تسبب النمو السريع في عدد سكان الصين على مدى العقود الماضية في زيادة الطلب على الطاقة، وبالتالي اتجهت بكين لتنفيذ مشروعات عملاقة باستثمارات طائلة، واعتمدت على الفحم والوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء، ولم تلتفت للأضرار البيئية والانبعاثات الصادرة من اعتمادها على المصدرين، والتي أصبحت تشكل ربع غازات الاحتباس الحراري في العالم.

وبدأت الصين فى تقليل اعتمادها على الفحم والمصادر الطبيعية، كالبترول والغاز، في مصانعها ومحطات توليد الطاقة، واللجوء لطرق أكثر حفاظًا على البيئة، وأقل في الانبعاثات الملوثة، أبرزها الطاقة الجديدة والمتجددة. وهذا تحدٍ جديد تخوضه بكين بهدف تقليل التلوث، وحماية الأجيال الجديدة من تلوث المياه والهواء، وصولًا إلى بيئة نظيفة وآمنة، وهو الاتجاه الذي تطلق عليه لقب “الثورة الخضراء”.

وتعد الصين أكبر منتج ومستهلك للفحم في العالم، وأكبر مستخدم للكهرباء المستمدة من طاقة الفحم، وحتى عام 2019 كانت تولّد نحو 58٪ من احتياجاتها الكهربائية من الفحم، وحاليًا، تسعى لتقليل الاعتماد عليه للوصول إلى نسبة 40% فقط بحلول عام 2030، مستبدلة ذلك بالطاقة الجديدة، مثل: الشمس والرياح والطاقة النووية، وعدم السماح ببناء مصانع أو محطات توليد جديدة تعتمد على الفحم.

وتعد الصين -أيضاً- السوق الرائدة للألواح الشمسية وتوربينات الرياح والسيارات الكهربائية، وتصنع حوالي ثلثي الخلايا الشمسية التي تثبت في أنحاء العالم كله. وتعد أكبر جهة ممولة للبنية التحتية للطاقة على الصعيد العالمي.

ورصدت الصين 0.9% من ناتجها المحلي الإجمالي فى قطاع الطاقة المتجددة عام 2015، وهو ثالث أعلى مبلغ على مستوى العالم بعد تشيلي وجنوب إفريقيا، فقد استثمر كل منهما 1.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، فإن 23٪ فقط من الطاقة التي تستهلكها الصين تأتي من مصادر “نظيفة” بما في ذلك الغاز الطبيعي، في حين أن ما يقرب من 58٪ كانت من الفحم في عام 2019 -أكثر الخيارات تلويثًا من بين الخيارات التي ماتزال قيد الاستخدام على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم-.

واتخذت الصين خطوات إيجابية لتطوير صناعة معدات ومهمات الطاقة المتجددة، وأصبحت بكين أكبر مستثمر عالمي في مجال الطاقة المتجددة، وتجاوزت الاستثمارات المرصودة لتطوير هذه الصناعة نحو 100 مليار دولار.

كما نمت إمدادات الصين من الطاقة المتجددة بشكل مستمر، وحققت ريادة تكنولوجية في هذه الصناعة؛ ما يجعلها شريكًا مهماً للعديد من البلدان التي تبحث عن حلول طاقيًة، وازدهرت صناعة الطاقة المتجددة بشكل كبير منذ أن أعلن الرئيس شي جين بينغ أن البلاد تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060 فى الخطاب الذي ألقاه أمام الأمم المتحدة في 22 سبتمبر/أيلول.

قفزة في أسهم شركات الطاقة 

وارتفعت أسهم شركات الطاقة المتجددة، اليوم الجمعة، وقفزت أسهم شركات الطاقة الشمسية الناشئة المدرجة في البورصة، مثل: شركة لونغي لتكنولوجيا الطاقة الخضراء، وشركة تونغو، في أول تعاملاتها بعد عطلة استمرت أسبوعاً حقق خلالها بعض الأقران في هونغ كونغ مكاسب تجاوزت 20%.

وتحتاج بكين إلى مبالغ طائلة من 5 تريليونات دولار إلى 15 تريليون دولار للانتقال من أكبر ملوث في العالم إلى الحياد الكربوني، ومعظم هذه الاستثمارات تخصص للطاقة المتجددة.

وقال المحلل بشركة دايوا كابيتال، دينيس أيب ماركتس: “الأسهم في هونغ كونغ تقلصت خلال عطلة التداول، ومن المرجح أن أسهم شركات الطاقة الشمسية ستكون لها عروض جيدة جداً اليوم الجمعة”.

وينظر المسؤولون الحكوميون في مقترحات لتسريع اعتماد الطاقة النظيفة، التي من شأنها أن تعزز منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في الخطة الخمسية المقبلة والمقرر تنفيذها عام 2021.

وارتفع سهم شركة لونغي المصنعة للرقائق والخلايا والألواح، وهي أكبر شركة للطاقة الشمسية في العالم من حيث القيمة السوقية، بنسبة 9.2٪. وقفزت أسهم شركة صن غرو لإمدادات الطاقة المصنعة لعاكسات الألواح الشمسية بنسبة 16%.

وارتفعت أسهم شركة جي سي إل بنحو 54%، كما قفزت أسهم شركة تشاينا بنسبة 51%، وزادت أسهم مجموعة لونغ يان بنسبة 23%، وارتفع سهم شركة داكو نيو إنرجي كورب،المصنعة للبولي سيليكون، بنسبة 65%.

الوسوم
أسهم الشركات الصينية الحياد الكربونى الشركات الصينية الصين الطاقة الطاقة الشمسية الطاقة المتجددة امدادات الصين من الطاقة المتجددة طاقة الرياح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى