أخبارعاجلمتجددة

“مجموعة العشرين” توصي بتسريع الانتقال لاقتصاد الكربون الدائري

البيان الختامي يلقى تأييدًا قياسيًا في الرياض من 39 مدينة عالمية

أوصت مجموعة تواصل المجتمع الحضري في مجموعة العشرين، بتشكيل آفاق جديدة للتنمية، عبر تسريع الانتقال لاقتصاد الكربون الدائري. وذلك في البيان الختامي الذي حظي بتأييد قياسي من 39 مدينة.

واختتمت أعمال قمّة عُمداء مجموعة تواصل المجتمع الحضري، مساء أمس، بإصدار بيانها الختامي، الذي تضمّن 27 توصية، لرفعها إلى قادة مجموعة دول العشرين، في اجتماعهم الذي سيُعقد افتراضيًا يومي  21 و22 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

شهدت الجلسة الختامية للقمّة تسليم فهد بن عبدالمحسن الرشيد، رئيس مجموعة تواصل المجتمع الحضري، والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، البيان الختامي -افتراضيًا- إلى وزير الشؤون البلدية والقروية المُكلّف، ماجد بن عبدالله الحقيل، الذي شارك في الجلسة الختامية، ممثّلًا لرئاسة المملكة لمجموعة العشرين، هذا العام.

ومجموعة تواصل المجتمع الحضري هي مبادرة دبلوماسية تجمع مدنًا من الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، ومدنًا مراقِبة من خارج المجموعة، لمناقشة وتشكيل موقف موحّد حول عدّة قضايا تشمل موضوعات المناخ والتكامل والشمولية الاجتماعية والنموّ الاقتصادي المستدام، وتصدر توصيات تدرسها مجموعة العشرين.

تقود شبكة المدن الأربعين المبادرة، بالتعاون مع منظّمة المدن والحكومات المحلّية المتّحدة، برئاسة إحدى المدن، بالتناوب سنويًا.

عُقدت أوّل قمّة عمداء تابعة لمجموعة تواصل المجتمع الحضري، في بوينس آيرس، عام 2018، والثانية في طوكيو، عام 2019. أمّا في عام 2020، فستستضيف الرياض القمّة السنوية بعد تولّيها رئاسة المجموعة.

تعافٍ عادل وصديق للبيئة

دعا البيان الختامي لقمة عُمداء مجموعة تواصل المجتمع الحضري رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين إلى التعاون مع الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاصّ ومراكز البحوث والفكر والأوساط الأكاديمية على جميع المستويات، وتضافر الجهود تحت مظلّة أربعة محاور رئيسة هي: “عقد شراكات عبر الاستثمار في تعافٍ عادل وصديق للبيئة من كوفيد-19، حماية كوكبنا عن طريق التعاون الوطني والدولي، تشكيل آفاق جديدة للتنمية عبر تسريع الانتقال إلى اقتصاد الكربون الدائري، تمكين السكّان من ضمان مستقبل أكثر مساواة وشمولية”.

وطالب البيان -الذي حصلت “الطاقة” على نسخة منه- الحكومات الوطنية بإيلاء أهمّية قصوى للاستثمار بشكل مباشر في المدن، بصفتها محرّكات التعافي، عبر اعتماد سياسات عالمية تستجيب للأزمة، وتضمن الاستثمار في البُنية التحتيّة المادّية والاجتماعية، من خلال تصميم حِزم تمويلية تحفيزية صديقة للبيئة، ودعم الشركات، وتخصيص موارد مالية أخرى للتعافي، بما يدعم تطوير بناء مجتمعات محايدة الكربون، تشمل أكبر شرائح سكّانية ممكنة، وتتمتّع بالمرونة في مواجهة التغيّر المناخي، وتنشيط الاقتصادات المحلّية والعالمية، ومساعدة المدن على تعزيز جدارتها الائتمانية، والاستثمار في البُنية التحتيّة الاجتماعية للمدن، لا سيّما الرعاية الصحّية والتعليم وأنظمة النقل العامّ، و الالتزام بالتعاون لضمان حصول الجميع على لقاحات فيروس كوفيد-19، لكونه منفعة عامّة عالمية، وإتاحة الوصول إليه بشكل عادل دون تمييز.

حماية كوكبنا

دعا البيان قادة مجموعة العشرين للعمل مع مجموعة تواصل المجتمع الحضري، من أجل الالتزام بالاستجابة الفورية لحالة الطوارئ المناخية، عن طريق الحدّ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بهدف تخفضها بشكل جماعي عالمي بنسبة 50% المطلوبة بحلول عام 2030، والوصول إلى حياد الكربون، بحلول عام 2050، بحدّ أقصى، والاستثمار في الحلول الخضراء المبنيّة على الطبيعة مع المؤسّسات الماليّة الدولية والقطاع الخاصّ لتوفير البُنية التحتية الصديقة للبيئة البرّية والبحريّة، ووضع حدّ أدنى من المعايير والإرشادات لضمان الوصول إلى الطبيعة والمساحات الخضراء في المدن، والارتقاء بالسلامة الجسدية والعقلية، بالتزامن مع تقييم إمكانات ومخاطر التكنولوجيا البيولوجية.

تشكيل آفاق جديدة للتنمية

أشار البيان إلى أن جائحة كوفيد-19 توفّر فرصة لتحقيق تحوّل حاسم نحو اقتصاد الكربون الدائري في جميع أنحاء العالم، ممّا يبشّر بعصر جديد من كفاءة استخدام الموارد، حيث دعا مجموعة العشرين للعمل مع مجموعة تواصل المجتمع الحضري من أجل تعزيز تنظيم اقتصاد الكربون الدائري، التي تهدف إلى تسريع تنفيذ النقاط الأربع، وهي:

  • تقليل الاستخدام وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير والاستعادة عبر تطوير أُطر قانونية مناسبة ومواءمة المعايير وتطوير أدوات وحوافز مشاركة المخاطر والمساعدات المالية.
  • تعزيز قدرة الحكومات المحلّية على تمويل واعتماد مبادرات اقتصاد الكربون الدائري في قطاع البناء.
  • تنظيم وإعادة توجيه الميزانيات الوطنية والاستثمار فيها للانتقال نحو أنظمة تنقُّل محايدة الكربون وذات جودة عالية، لدعم النقل الجماعي المستدام الخالي من الانبعاثات.
  • تسريع التحوّل نحو مزيج طاقة نظيف وفعّال، عبر زيادات كبيرة في الاستثمار في مصادر الطاقة المتجدّدة لدعم مدن صحّية ومحايدة الكربون.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى