أخبارتقاريررئيسيةغازنفط

الكويت تحرق كمّية قياسية من النفط الخام

مع انخفاض إنتاج الغاز المصاحب التزامًا باتّفاق "أوبك+"

حازم العمدة

أحرقت الكويت كمّية قياسية من النفط الخام في محطّات الكهرباء والمياه، خلال يوليو/تمّوز، حيث تزامن ارتفاع الطلب على الكهرباء، في الصيف، مع انخفاض إنتاج الغاز المصاحب نتيجة لالتزام البلاد باتّفاق “أوبك+” لتقليص الإنتاج.

وجرى حرق ما يقلّ قليلًا عن 184 ألف برميل يوميًا، في يوليو/تمّوز، وهو أعلى بنحو 9 أضعاف العام الماضي، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الكهرباء والمياه في البلاد.

الصيف في الكويت حارّ للغاية، وعادةً ما يسعى الكثير من السكّان والمواطنين لفترة راحة قصيرة خارج المنطقة، لكن هذا كان مستحيلًا، هذا العام، نتيجة القيود المتعلّقة بجائحة (كوفيد-19)، التي أغلقت المجال الجوّي للبلاد.

ومع ارتفاع درجات الحرارة إلى 52 درجة مئويّة، وصل الحمل الأقصى للكهرباء في الكويت إلى 14.96 غيغاواط، بزيادة 4%، مقارنةً بيوليو 2019.

مثل العديد من جيرانها في منطقة الخليج، تعتمد الكويت -بشكل كبير- على إنتاج الغاز المصاحب لتوليد الطاقة وتحلية المياه. وعادةً ما يكون كافيًا في أشهر الشتاء الباردة، ويصل ذروته في الصيف، مع واردات الغاز الطبيعي المسال في وحدة التخزين العائمة وإعادة التغييز.

تخفيضات “أوبك+”

لكن تخفيضات إنتاج النفط، وفق اتّفاق مجموعة “أوبك+” -لإعادة التوازن لأسواق النفط- أدّت إلى تراجع كمذية الغاز المصاحب المتاحة.

وتشير تقديرات وكالة أرغوس ميديا المعنيّة بالطاقة، إلى أن الكويت أنتج 2.15 مليون برميل نفط خام يوميًا، في يوليو/تمّوز، بزيادة قدرها 100 ألف برميل يوميًا،، مقارنةً بـ 2.05 مليون برميل في اليوم، في يونيو/حزيران.

لكن ذلك أقلّ بكثير من متوسّط ​​2019، البالغ 2.68 مليون برميل يوميًا، وهذا يعني أن الكويت كانت قادرة -فقط- على توفير 1.32 مليار قدم مكعّبة في اليوم من الغاز، في يوليو/تمّوز، مقارنةً بـ1.6 مليار قدم مكعّبة يوميً، في يوليو 2019.

ويعدّ تراجع إنتاج الغاز المصاحب -الناتج عن تخفيضات إنتاج النفط الخام، تماشيًا مع اتّفاق “أوبك +”- مشكلة في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قالت الإمارات، إنّها أنتجت 103 آلاف برميل في اليوم، أعلى من حصّتها من النفط الخام في “أوبك +”، خلال أغسطس/آب، للمساعدة في تلبية الطلب المحلّي المتزايد على الطاقة.

وأكّد وزير الطاقة، سهيل المزروعي، أن البلاد ستعوّض هذا الإنتاج الزائد بتخفيضات إضافية، في أكتوبر/تشرين الأوّل، ونوفمبر/تشرين الثاني.

وخفّف تحالف “أوبك +”، خفضه الجماعي للإنتاج، من 9.7 مليون برميل يوميًا، في مايو/أيّار، ويونيو/حزيران، و 9.6 مليون برميل يوميًا، في يوليو/تمّوز، إلى 7.7 مليون برميل يوميًا، في أغسطس/آب، خلال الفترة المتبقّية من هذا العام.

زيت الوقود

تجاوز النفط الخام زيت الوقود الثقيل، بصفته الوقود السائل الرئيس لتوليد الطاقة في الكويت.

وأحرقت الكويت 142 ألف برميل يوميًا من زيت الوقود، في يوليو/تمّوز من العام الماضي، مقارنةً بنحو 28 ألف برميل يوميًا، في يوليو/تمّوز من هذا العام.

ومن المتوقّع أن ينخفض ​​حرق زيت الوقود أكثر، في العام المقبل، مع الانتهاء من مشروع الوقود النظيف، الذي طال انتظاره، بحلول نهاية هذا العام.

على صعيد متّصل، وقّعت الكويت اتّفاقًا لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، مدّته 15 عامًا، مع قطر، في وقت سابق هذا العام.

وبدءًا من عام 2022، تنصّ الاتّفاقية على تسليم 3 ملايين طنّ سنويًا إلى محطّة استيراد غاز طبيعي مسال دائمة جديدة، تُبنى في الزور جنوب البلاد.

كما تحرز وزارة النفط تقدّمًا مبدئيًا في تطوير موارد الغاز غير المصاحب، التي تمثّل تحدّيًا تقنيًا، والتي يمكن أن تعزّز -في نهاية المطاف- الإنتاج من حقول الغاز الجوراسي في البلاد، إلى مليار قدم مكعّبة  يوميًا (10.4 مليار متر مكعّب في السنة)، بحلول عام 2023، ارتفاعًا من قرابة 500 مليون قدم مكعّبة حاليًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى