التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةغاز

موديز: الغاز الأميركي بـ 3 دولارات نهاية 2020.. والنفط يرتفع قليلًا

تنامي الطلب على النفط خلال الصيف مع رفع قيود كورونا

حازم العمدة

اقرأ في هذا المقال

  • منتجو الغاز الأميركي يواجهون سوقا شديدة التنافس حتى 2021
  • تعافي الطلب على الغاز المسال يعتمد على عودة التوازن للأسواق العالمية
  • الموجة الثانية لكورونا تساهم في تباطؤ وتيرة تعافي أسعار النفط
  • توقعات بأسعار نفط متقلبة مع إعادة فرض تدابير لاحتواء كوفيد-19

توقّعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، استقرار أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتّحدة، ما بين دولارين إلى 3 دولارات لكلّ مليون وحدة حراريّة بريطانيّة، بحلول نهاية العام الجاري، وبداية 2021، بينما ينُهي خام برنت 2020، عند 49 دولارًا للبرميل.

وترتبط أسعار الغاز الطبيعي في المكسيك وسعر تصدير النفط الخام لشركة النفط الحكومية المكسيكية (بيمكس) ارتباطًا وثيقًا بأسعار مركز هنري الأميركي وخام برنت القياسي، على التوالي.

قالت موديز، إن إغلاق آبار النفط، وتراجع كمّيات الغاز الطبيعي المصاحب لإنتاج النفط في الولايات المتّحدة، وسط تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجدّ، سيُبقي الأسعار أعلى ممّا هي عليه حاليًا.

واستقرّت عقود أكتوبر/تشرين الأوّل في بورصة نيويورك عند 2.048 دولار لكلّ مليون وحدة حراريّة بريطانيّة، الجمعة الماضي.

في هذا السياق، أوضح محلّلو موديز أن جانب الطلب في المعادلة يعتمد على الطقس، لكن الأسعار ستتحسّن إذا قفز الطلب على تصدير الغاز الطبيعي المسال، خلال أشهر الشتاء المقبلة، لتغذية احتياجات التدفئة في آسيا وأوروبّا.

عاملان أساسيّان

يقول المحلّلون في تقرير موديز: “سيشكّل عاملان أساسيّان ومنافسان، مسار أسعار الغاز الطبيعي، بما يتجاوز التقلّبات الموسمية، العامل الأوّل هو قدرة المنتجين على تقييد نموّ إمدادات الغاز الطبيعي في الولايات المتّحدة، والثاني الوتيرة التي يمكن أن يدعم بها تعافي صادرات الغاز الطبيعي المسال، في الولايات المتّحدة، الطلب”.

وأضاف التقرير: “كلا العاملين سيكونان حسّاسَين لوتيرة التعافي في أسعار النفط في 2021.. إن النموّ المتجدّد في إنتاج الغاز المصاحب سيوقف أيّ ارتفاع في أسعار الغاز”.

نظرًا لاعتماد المكسيك المتزايد على واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب من الولايات المتّحدة، ترتبط الصفقات في المكسيك عادةً بمؤشّر أميركي، بالإضافة إلى تكلفة النقل.

بعد الهبوط الحادّ، في أوائل عام 2020 ، انتعشت أسعار النفط خلال الصيف، عندما اكتسب الاقتصاد الأميركي زخمًا مع القيود الحكومية المتعلّقة بفيروس كورونا، وبدأ الطلب على البنزين في العودة إلى طبيعته.

ارتفع خام غرب تكساس الوسيط فوق 40 دولارًا للبرميل، في أشهر الصيف، وفي حال تسارع زخم أسعار النفط، يمكن للمنتجين تكثيف جهودهم، ومن خلال القيام بذلك ، يخلقون رياحًا معاكسة لمركز هنري.

منتجو نفط حوض بيرميان في غرب تكساس وجنوب شرق نيو مكسيكو “في وضع جيّد لإعادة إنتاج النفط المتوقّف بسرعة، ومن ثمّ زيادة إنتاجهم من الغاز المصاحب، ما سينعكس بالضرورة على أسعار الغاز في عام 2021″، وفقا لما ذكره محللو موديز.

تنافس شديد

في الوقت نفسه، يواجه منتجو الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتّحدة “سوقًا دولية شديدة التنافس” حتّى عام 2021.

ويعتمد التعافي في الطلب على الغاز الأميركي المسال- وفق موديز- على إعادة التوازن لسوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، الذي يزداد عرضه، وعلى وتيرة التعافي في الطلب الدولي للغاز الطبيعي.

وفي هذا السياق، يقول محلّلو موديز: “سيعيد ارتفاع أسعار النفط، مع وصول خام غرب تكساس الوسيط إلى 50 دولارًا للبرميل، تضخيم أسعار الغاز المسال الدولية المرتبطة بالنفط، ويعيد ربحية تجارة الغاز المسال الأميركية”.

وعلى النقيض من ذلك، فإن ارتفاع أسعار غاز مركز هنري في الوقت الذي تنخفض فيه أسعار النفط، من شأنه أن يُضعف القدرة التنافسية للغاز المسال الأميركي، ويؤخّر انتعاش الطلب على الشحنات الأميركية.”

وقال محلّلو وكالة موديز، إنّه بعد انخفاض الأسعار، هذا العام، للمرّة الأولى منذ عام 2010، توقّعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يستمرّ إنتاج الغاز الطبيعي في الانخفاض، عام 2021، ما يساعد في المواءمة بين العرض والطلب، ودعم الأسعار، العام المقبل.

وتيرة متباطئة

من المتوقّع أن تتباطأ وتيرة انتعاش أسعار النفط منذ تراجعه إلى أدنى مستوياته، في أبريل/نيسان، وستعتمد المكاسب المستقبلية على مجموعة متنوّعة من العوامل، بما في ذلك قوّة الطلب والتعافي الاقتصادي العالمي، حيث لا يزال العالم يصارع جائحة كوفيد -19، وفقًا لموديز.

كما تتوقّع وكالة موديز، استمرار تخفيض الإمدادات في دعم أسواق النفط، حيث ستتراوح أسعار النفط على المدى القريب ما بين ​​40-45 دولارًا للبرميل، قبل أن تصل ببطء إلى افتراضات الأسعار متوسّطة الأجل، عند 45-65 دولارًا للبرميل.

استقرّ الانتعاش الأولّي في أسعار النفط، منذ يوليو/تمّوز، ما يعكس ما قال محلّلو موديز: “تباطؤ في تعافي الطلب، وعودة إنتاج النفط بعد الإغلاق، في مارس/آذار، وأبريل/نيسان”.

غير أن موديز ترى أن الانتعاش الكبير في أسعار النفط، منذ أبريل/نيسان، عندما انخفض خام برنت إلى ما دون 20 دولارًا للبرميل، وتراجع غرب تكساس الوسيط  إلى المنطقة السلبية، “يعكس تحسّن أساسيّات السوق، على جانبي الطلب والعرض”.

يواصل الطلب العالمي على النفط، الانتعاش، واستقرّ عند قرابة  92٪ من مستويات ما قبل جائحة كورونا، حيث تقلص بنحو 10 ملايين برميل يوميا في أغسطس/آب، مقارنة بأكثر من 23 مليون برميل يوميا في أبريل/نيسان، وفقًا لموديز.

أسعار متقلبة

من الآن فصاعدًا، تتوقع موديز ألا يكون انتعاش الطلب وتعافي الأسعار تدريجيًا فحسب، بل أيضًا متقلبًا، حيث قالت وكالة التصنيف الائتماني: إن “الأسعار -من المرجّح- أن تكون شديدة التقلّب”.

ومن ثمّ، ظهرت مخاوف، في الأسابيع الأخيرة، حول استدامة إعادة التوازن لسوق النفط، فقد أدّى ارتفاع عدد حالات كورونا (كوفيد-19) مجدّدًا، في العديد من البلدان، مع تدابير الإغلاق، واستمرار العمل عن بُعد، وضعف قطاع النقل، إلى غموض التوقّعات، بالرغم من جهود التحفيز التي عزّزت الاقتصاد العالمي.

لاحظت مؤسّسة غولدمان ساكس للخدمات الماليّة والاستشارية، أن هذه العوامل ساعدت في محو كلّ المكاسب التي حقّقها النفط في الصيف، خلال الأسبوع الأوّل من سبتمبر/أيلول.

لكن، مع مع انخفاض المخزونات، وظهور عجز في العرض، باقتراب نهاية العام، يتوقّع المحلّلون  أن يصل سعر خام برنت، في نهاية العام، إلى 49 دولارًا للبرميل.

تقول موديز، إن الأسعار ستستمرّ في الحصول على دعم من تعاون الدول المنتجة، التي خفضت الإنتاج لحماية الأسعار، في وقت سابق من عام 2020، مع انتشار الوباء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى