تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

أزمة جديدة بسبب الغاز.. فرنسا تؤيّد فرض عقوبات أكثر صرامة على تركيا

الاتّحاد الأوروبّي يعقد اجتماعًا خلال أيّام

ترجمة - محمد فرج

قرّرت الحكومة الفرنسية دعم قبرص في دعوتها للاتّحاد الأوروبي إلى النظر في فرض عقوبات أكثر صرامة على تركيا، إذا لم تعلّق أنقرة بحثها عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسّط، حيث تطالب قبرص واليونان بحقوق اقتصادية حصرية.

وقال الوزير الفرنسي للشؤون الأوروبّية، كليمنت بون: إن استمرار تعريض أمن وسيادة دولة من ضمن أعضاء الأوروبّي، للخطر، يتطلّب اتّخاذ عقوبات صارمة، ويكون ذلك ضمن خيارات الكتلة الأوروبّية التي تضمّ في عضويّتها 27 دولة، حسب وكالة أسوشيتدبرس، اليوم الأحد.

وأضاف بون، عقب محادثاته مع وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليدس، في نيقوسيا: “نحن نرى أن الاتّحاد الأوروبّي يجب أن يكون مستعدًّا -أيضًا- لاستخدام جميع الأدوات المتاحة له، ومن بينها العقوبات، إذا لم يتطوّر الوضع بشكل إيجابي”.

ومن المقرّر أن يعقد زعماء الاتّحاد الأوروبّي قمّة، في غضون أيّام قليلة، لبحث كيفية الردّ على التنقيب التركي في مناطق البحر، التي تصرّ اليونان وقبرص على أنّها متاحة لهما -فقط- بغرض الاكتشافات.

وأثارت تركيا مواجهة بحريّة مع اليونان -عضو حلف الناتو- بعد إرسال سفينة أبحاث ترافقها سفينة حربية، في جزء من شرق البحر المتوسّط، تقول اليونان، إنّه فوق جرفها القارّي.

ونشرت اليونان سفنها ودوريّاتها البحريّة، ردًّا على ذلك.

كما يُجري ضبّاط عسكريّون يونانيّون وأتراك، محادثات في مقرّ حلف شمال الأطلسي “الناتو”، لوضع سبل لضمان عدم وقوع أيّ مواجهة في البحر، في نزاع مفتوح.

ويبدو أن التوتّرات قد خفتت، الأسبوع الماضي، مع اتّصال المسؤولين اليونانيّين والأتراك، بعد سحب أنقرة سفينة الأبحاث مؤقّتًا.

إلّا أن أنقرة مدّدت، حتّى منتصف أكتوبر/تشرين الأوّل، إقامة سفينة حفر أخرى، هي يافوز، في موقع داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

وأظهر موقع تتبّع السفن “مارين ترافيك” سفينة أبحاث تركيّة ثانية، هي “بارباروس”، تعمل حاليًا جنوب قبرص، حسب أسوشيتدبرس.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن تركيا سحبت سفينة المسح “أوروك ريس” من المياه التي تطالب بها اليونان، للصيانة، وإعطاء الدبلوماسية فرصة، لكنّه حذّر من أن “السفينة لم تنته من العمل، وستعود”.

وأضاف أردوغان أنّه بمجرد انتهاء عملية الإصلاح والصيانة، ستعود “أوروك ريس” مرّة أخرى إلى مهامّها.

وأكّد الرئيس التركي استعداده للاجتماع مع رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسو تاكيس، لإنهاء الحشد العسكري والمواجهة في البحر، لكنّه حذّر اليونان من الإجراءات “التي يمكن أن تسمّم مناخ التفاوض”.

وقال وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دينديا، إن سحب تركيا لسفينة المسح، ومرافقة السفن الحربية، يعدّ خطوة إيجابية، لكن بلاده تحتاج إلى التأكّد من صدق أنقرة.

قائمة العقوبات

أشار نيكوس دينديا إلى عرض قائمة بالعقوبات على قادة الاتّحاد الأوروبّي، في قمّة الأسبوع المقبل، قائلًا: “تنفيذها من عدمه، مرهون بالإجراءات التركيّة.. أتمنّى ألّا يكون من الضروري الوصول إلى هذه النقطة”.

ولا تعترف تركيا بقبرص المقسّمة عرقيًا، وتصرّ على أن لها كلّ الحقّ في البحث عن البترول والغاز في شرق البحر المتوسّط، وقد تعهّدت بالدفاع عن مطالبها المشروعة باحتياطي الطاقة في المنطقة، وكذا مطالب القبارصة الأتراك المنشقّين.

ويصرّ المسؤولون في قبرص، على أن الاتّحاد الأوروبّي لا ينبغي أن يضع “معيارًا مزدوجًا” من خلال فرض عقوبات على بيلاروسيا، بسبب مزاعم بالاحتيال على الناخبين ووحشية الشرطة، مع تجنّب القيام بذلك عندما تقوم تركيا باكتشافها على حساب أعضاء الاتّحاد الأوروبّي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى