أخبار النفطرئيسيةنفط

كارثة بيئيّة تهدد أراضٍ زراعية بعد التسرب النفطي في الجزائر

ووفد وزاري يقف على مخلفات الحادثة

الجزائر: آلاء عبيد

بعد أكثر من 48 ساعة من وقوع التسرب النفطي من خط أنابيب يربط منطقة حوض الحمراء التابعة لمحافظة حاسي مسعود جنوب الجزائر بمحافظة سكيكدة شمال شرق البلاد، تزايدت المخاوف من وقوع كارثة بيئية بالأراضي الزراعية المحيطة بوادي "إيتل" الذي امتد إليه التسرب وتستعمل مياهه لسقي آلاف أشجار النخيل.

يأتي هذا بعد أن تمت السيطرة على الحريقين الذين اندلعا على خلفية التسرب النفطي، حريقين قال بشأنهما محافظ منطقة "أم الطيور" إنهما مفتعلان.

النفط يغمر آبار السقي

ومنذ وقوع الحادثة، استنفر المئات من فلاحي المنطقة مخافة تضرر أشجار النخيل بعد غمر النفط آبار السقي، خصوصاً مع اقتراب موسم جني التمور في المنطقة المتضررة، ليطالب الفلاحون بتدخل عاجل لإنقاذ محاصيلهم من الضياع.

من جانبها، أمرت وزارة البيئة الجزائرية مديرية البيئة في محافظة الوادي بإعداد تقرير مفصل حول الحادثة مع بحث الأسباب والحلول السريعة لاستدراك الوضع، مع مطالبة الشركة النفطية الجزائرية "سوناطراك" بعرض ظروف وأسباب الواقعة وآثارها على الأشخاص والممتلكات، كما ألزمت "سوناطراك" بتنفيذ كل التدابير الضرورية لإزالة التلوث وإعادة المواقع التي وصلتها مخلفات التسرب إلى حالتها الأصلية تحت متابعة مجموعة من الخبراء التابعين لوزارة البيئة.

من جهته، قام الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، توفيق حكار، بزيارة إلى مكان حدوث التسرب النفطي من الأنبوب "أوك1"، وتم اتخاذ عدّة تدابير لمعالجة مخلفات التسرب.

وأعلن توفيق حكار عن "المباشرة في تحقيق تكميلي لمعرفة وتحديد الأسباب الأخرى الممكنة لهذه الحادثة"، بعد أن أرجعتها "سوناطراك" في وقت سابق إلى سوء الأحوال الجوية التي شهدتها المناطق الجنوبية من الجزائر، وإرسال فريق متعدد التخصصات لإجراء تشخيص على طول الوادي المتضرر "إيتل".

كما أكد الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك على "حشد جميع وسائل المؤسسة والفروع التابعة لها؛ لامتصاص وشفط المياه الملوثة على طول وادي إيتل ونقل التربة الملوثة في مكان الحادث لمعالجتها في الوحدات الخاصة للمؤسسة".

وفد وزاري يقف على الأضرار

وقف وفد وزاري يتكون من وزراء الداخلية، والطاقة، والفلاحة، والموارد المائية، والبيئة، على الأضرار التي خلفها التسرب النفطي في محافظة الوادي الجنوبية، حيث قال وزير الداخلية الجزائري كمال بلجود "عملية الصيانة جارية وسوناطراك تعمل على ذلك وباشرت المصالح المختصة في إجراء تحاليل لآبار السقي".

من جهته، قال وزير الطاقة عبد المجيد عطار: "سنقوم بتعويض الفلاحين المتضررين من التسرب النفطي".

وقال وزير الفلاحة الجزائري عبد الحميد حمداني إنه "بصدد إجراء مشاورات مع سكان المنطقة المتضررة من التسرب النفطي لإيجاد حلول للأراضي الفلاحية المتضررة".

وفي الشأن ذاته، كشفت وزيرة البيئة الجزائرية نصيرة بن حراث عن المباشرة في "تحاليل معمقة لوادي إيتل لتجنب الأضرار".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى