أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

تجربة إفريقية تحصل على الطاقة من قشور الموز وروث البقر

توفر كميات مناسبة من الغاز للمنازل

تزرع دولة أوغندا في شرق إفريقيا كل شيء، من الموز إلى الشاي والكاكاو، وتؤدي أراضيها الزراعية دوراً كبيراً في تطور اقتصادها.

ووفق مسح وطني لمعيشة الأسر في عام 2016/2017 فإن 65% من القوى العاملة في أوغندا، تعمل في قطاعات الزراعة والغابات وصيد الأسماك.

وبينما توظف هذه المجالات الكثير من الناس، فإن منتجاتها الثانوية، والنفايات القادمة منها، يمكن أن تؤدي دوراً مهماً -أيضاً- عندما يتعلق الأمر بتشجيع استخدام الطاقة المستدامة.

“فياني تومويزيغ” هو العضو المنتدب في شركة غرين هيت إنترناشيونال، التي تعمل على معالجة النفايات التي تخلفها قطاعات مثل الزراعة؛ لتوليد الوقود الحيوي وصناعة الأسمدة. وفى مقابلة مع قناة سي إن بي سي أوضح تومويزيغ أن الكثير من المواطنين يعملون مزارعين، وتتم الاستفادة من محاصيلهم في توفير الغذاء، بينما تستخدم المخلفات الناتجة عن العملية الزراعية في توليد الطاقة.

وتستفيد غرين هيت من هذه المخلفات بعدة طرق، بالمكونات الصلبة منها، مثل قشور الموز التي تستخدم لإنتاج قوالب الفحم، بينما يسمح استخدام تكنولوجيا مراجل الغاز الحيوي بتحويل النفايات إلى منتجات مثل: الوقود الحيوي والأسمدة.

وقود بديل

مع النمو السكاني السريع في أوغندا، قال تومويزيغ: “إن هناك المزيد من الطلب على الطاقة للطهي، والنقل وإدارة الصناعات.. ونشعر بأننا بحاجة إلى أنواع وقود بديلة لدعم النمو السكاني”.

وفى أحد المجتمعات المحلية، يستخدم السكان مجموعة المعدات التي توفرها شركة غرين هيت لإنتاج الوقود من روث الحيوانات.

وقالت ماريا نانتيج، من منطقة وسط غرايل بالعاصمة كمبالا، إنه من خلال بقرتين وعجلين يمكن توليد الغاز.

وأوضح تومويزيغ: “نأخذ روث الحيوانات من البقر ويخلط ببولهم ثم نضيف الماء ونضعه في نظام الغاز الحيوي، الذي يوضع في الجزء الخلفي من المزرعة”.

وأضاف: “عندما تأتي الفضلات من نقطة الخلط، تتدفق المكونات إلى حاوية المعالجة، وبعد يومين يتولد الغاز، يمر عبر عداد الغاز ويتدفق إلى المطبخ عبر موقد في مطبخ”.

ومن جانبها، سلطت نانتيج الضوء على بعض الفوائد التي يجلبها نظام الغاز الحيوي قائلة: “إنه اقتصادي.. والمال الذي كنا سنشتري به الحطب، سوف نستغله في أمور أخرى”.

دعم وحوافز

لكن هل يمكن للناس في أجزاء أخرى من العالم إنتاج طاقتهم بالطريقة نفسها التي تستخدمها غرين هيت في أوغندا؟، يجيب على هذا السؤال، أوليفييه دوبوا، وهو مسؤول بارز في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو): “إذا كان لديك المواد الأولية، وشمس، وكتلة حيوية.. بالتأكيد نعم بمقدورك القيام بذلك”.

ووصف دوبوا نموذج تومويزيغ وما تقوم به شركة غرين هيت بالرائع، مشيراً إلى أن الفاو عملت كثيراً على ما نسمّيه أنظمة الطاقة الغذائية المتكاملة، وهو بالضبط ما يقوم به هذا الرجل. وتابع: “إذا كنت تريد تكرار هذا المثال ومضاعفته، فمن الرائع أن يكون لديك بطل”.

وعقب دوبوا، قائلا: “الاحتمال شيء، لكن الحصول على الدعم الصحيح شيء أخر، ربما يتبع تومويزيغ شخصان، لكنك تحتاج إلى دعم سياسي وحوافز وائتمان لمساعدة الأشخاص الذين يريدون القيام بذلك”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى