التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةغاز

اليونان وبلغاريا توقّعان اتّفاقًا لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي

بلغار ترانس غاز تستحوذ على 20% من غازتريد اليونانية

في خطوة لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، وقّعت اليونان وبلغاريا اتّفاقية تسمح لبلغاريا بالمشاركة في محطّة غاز طبيعي مسال، مزمع إنشاؤها في شمال شرق اليونان.

يهدف المشروع -الذي يحظى بدعم قوي من الولايات المتّحدة- إلى تعزيز تنويع مصادر الطاقة في جنوب شرق أوروبّا، وهي منطقة تعتمد إلى حدّ كبير على الغاز الطبيعي الروسي.

شهد مراسم توقيع الاتّفاقية كلّ من رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ونظيره البلغاري بويكو بوريسوف، والسفير الأميركي لدى اليونان جيفري بيات، الذي تشارك بلاده في المشروع، والتي لا تتوانى في اتّخاذ أيّ خطوة أو تحرّك لاستهداف الغاز الروسي.

بموجب هذه الاتّفاقية، ستستحوذ شركة بلغار ترانس غاز البلغاريّة الحكومية على حصّة 20% في شركة غازتريد اليونانية التي تطوّر محطّة الغاز الطبيعي المسال خارج مدينة ألكسندروبوليس اليونانية.

من المقرّر أن تبدأ محطّة ألكسندروبوليس العمل في عام 2022.

مركز عالمي للطاقة

قال ميتسوتاكيس: “سيساعد هذا الاستثمار الضخم في تحقيق هدفنا النهائي المتمثّل في تحويل مينائنا في أقصى الشرق، إلى مركز عالمي للطاقة”.

وأضاف: “هناك فوائد جيوسياسية أيضًا، حيث يجري إنشاء محور جديد لتنويع طرق الغاز الطبيعي، ليس فقط لبلغاريا، ولكن أيضًا لأوروبّا الوسطى التي لن يكون لها مصدر واحد للطاقة.”

وترتبط المشاركة البلغاريّة في المشروع بمشروع خطّ أنابيب منفصل “إي جي بي”، والذي سيجري استخدامه لنقل الغاز شمالًا.

يأتي ذلك، بعد أيّام من إعلان وزارة البيئة والطاقة اليونانية أن الوزير اليوناني كوستيس هاتزداكيس، والسفير الأميركي بيات، ناقشا القضايا الرئيسة لسياسة الطاقة، وزيادة التعاون، بما في ذلك مشروع محطّة الغاز الطبيعي المسال في ألكسندروبوليس.

وجاء في بيان الوزارة: “ناقش الاجتماع القضايا الرئيسة المتعلّقة بسياسات الطاقة​​​، وعلى وجه الخصوص، نوقش التعاون في إطار الآليّة “3” (اليونان – قبرص – إسرائيل والولايات المتّحدة)، فضلًا عن سبل توسيع جدول الأعمال. واقترح هاتزداكيس إدراج الطاقة المتجدّدة في مجال التعاون” .

كما ناقش الجانبان خطّ أنابيب الغاز اليوناني البلغاري والتقدّم المحرز في الأعمال. وذكرت وزارة الطاقة أن “الجانب اليوناني أكّد -مرّة أخرى- الأهمّّية الجيوستراتيجية لخطّ الأنابيب، واعتزام العمل بشكل وثيق مع بلغاريا والشركات المختصّة، لضمان تنفيذ المشروع دون تأخير”.

وفيما يتعلّق بمشروع محطّة الغاز المسال العائمة في ألكسندروبوليس، أعرب كلّ من الوزير اليوناني والسفير الأميركي، عن تقديرهما لأن هذا المشروع المهمّ لكلا الجانبين يتقدّم بشكل جيد للغاية، وسيكون له تأثير إيجابي على الجانب الجيوستراتيجي والطاقة.

الاستثمارات الأميركية

كما ناقش “هاتزداكيس” و”بيات”، استثمارات الطاقة الأميركية، وجاء في البيان الصحفي: “إن إحصائيات استثمار الطاقة الأميركية في اليونان، خلال العام الماضي، أظهرت نموًّا كبيرًا، وإن الشركات الأميركية، مثل أونيكس، وبلاك سوميت، بمساعدة من مؤسّسة تمويل التنمية الدولية الأميركية.. كما أسهمت في ذلك شركة تمويل التنمية الدولية، وكوانتوم للطاقة، وشركة الطاقة الوطنية، وشركة جنرال إلكتريك للطاقة، وشركة فورس، وشركة بلينك، وشركة تيسلا”.

ووفقًا لوزارة الطاقة اليونانية، فإن الولايات المتّحدة قدّمت ما يقرب من نصف الـ 2.6 مليون متر مكعّب من الغاز الطبيعي المسال، الذي استوردته اليونان في النصف الأوّل من عام 2020.

وذكرت الوزارة: أن “شحنات الغاز الأميركي المسال تضاعفت أربع مرّات تقريبًا، منذ النصف الأوّل من عام 2019.”

وأشار البيان إلى أن “إن استثمارات أونيكس في إليفسيني وعرض بلاك سوميت في ميناء اليكسندروبوليس، سوف تدعم هدف اليونان المتمثّل في التحوّل إلى مركز إقليمي للطاقة. وأن مؤسّسة تمويل التنمية الدولية الأميركية تدعم هذه المشاريع بقوّة”.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أكّد في وقت سابق، عزم بلاده تعزيز علاقاتها مع اليونان، خاصّةً في مجال الطاقة، إذ يرى أثينا شريكًا إستراتيجيًا لإحلال الاستقرار في شرق المتوسّط.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى