التقاريرتقاريررئيسيةنفط

وزير إيراني: أوبك أعادت التوازن لأسواق النفط

المنظّمة واجهت الآثار المدمّرة لجائحة كورونا

اقرأ في هذا المقال

  • وزير النفط الإيراني يشيد بتعامل المنظمة مع تداعيات كورونا
  • صعود أسعار النفط من 16 إلى 45 دولارًا للبرميل رغم جائحة كوفيد -19
  • دور رائد للمملكة العربية السعودية في صناعة سياسات أوبك
  • إيران توقع 13 عقدًا لتعزيز إنتاج الخام في البلاد

“أداء أوبك حالفه النجاح، لأن سعر النفط ارتفع من 16 دولارًا في مايو/ أيّار، إلى نحو 45 دولارًا، واستقرّ”.. بتلك الكلمات أكّد وزير النفط  الإيراني، بيجن زنغنه، نجاح منظّمة أوبك في ضبط أسواق النفط، وإعادة التوازن إليها، بعدما أدّت جائحة فيروس كورونا المستجدّ إلى انهيار الطلب العالمي على النفط، وأصابت هذه الصناعة الحيويّة بالشلل.

ونقل موقع وزارة النفط الإيرانية، عن “زنغنه” قوله، اليوم الإثنين، إن أوبك تمكّنت بفاعلية من مواجهة الآثار المدمّرة لجائحة كورونا على الصناعة النفطية، من خلال تخفيض المعروض، في الوقت الذي كان فيه العالم يواجه تخمة كبيرة بالمخزونات، في ظلّ التدابير التي اتّخذتها حكومات العالم لاحتواء الفيروس، مثل الإغلاقات وتقييد حركة المواطنين والسفر، والتوقّف شبه التامّ في النشاط الاقتصادي.

وكانت أوبك وحلفاؤها –في إطار ما يُعرف بمجموعة (أوبك+)– قد اتّفقوا، في منتصف أبريل/نيسان الماضي، على خفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميًا، في شهري مايو/أيّار ويونيو/حزيران، وهو خفض إنتاج قياسي.

وبحسب موقع “أرغوس ميديا”، كان إنتاج أوبك خلال المرحلة الأولى من الاتّفاق، في مايو/ أيّار، ويوليو/تمّوز، أقلّ بـ 6 ملايين برميل في اليوم، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتمتدّ المرحلة الثانية من الاتّفاق -والتي ستشهد تقليص إجمالي تخفيضات (أوبك+) بنحو مليوني برميل في اليوم- من أغسطس/آب إلى ديسمبر/كانون الأوّل 2020.

واتّفقت (أوبك+) على استمرار اتّفاقها لمدّة عامين، على أن يكون خاضعًا للتعديلات، إذا كانت ظروف السوق تستدعي ذلك.

وعلى صعيد آخر، أكّد زنغنه، أن “قطاع النفط في إيران – عضو أوبك – وقّع 13 عقدًا، قيمتها نحو 1.5 مليار يورو، مع 14 شركة محلّية، لتعزيز إنتاج الخام في البلاد وصيانته”.

وأضاف: “نرحّب بمشاركة جميع الشركات الأجنبية في تطوير مشروعات صناعة النفط، باستثناء الشركات الإسرائيلية، لكن سنواصل عملنا حتّى دون مشاركتهم في مشروعاتنا”.

في 2018، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحاب الولايات المتّحدة من الاتّفاق النووي، الذي أبرمته إيران في 2015، مع 6 قوى عالمية، وإعادة فرض عقوبات على طهران، وهو ما قلّص -بشكل حادّ- صادراتها النفطية.

توقّعات أوبك

في تقريرها الشهري الذي صدر الأسبوع الماضي، توقّعت أوبك ارتفاع الطلب العالمي على النفط، بنحو 7 ملايين برميل يوميًا، في 2021، بعد انخفاضه بمقدار 9.1 مليون برميل، العام الجاري.

ويتّضح من تفاصيل التقرير، أن أوبك تنظر إلى أسواق النفط بحذر شديد، حيث إن تقديرات الطلب منخفضة نسبيًا، بينما الزيادة في إنتاج دول خارج أوبك أكبر ممّا يتوقّعه الكثيرون.

ونتج عن انتشار فيروس كورونا وفرض الحجر في كثير من المدن العالمية، انخفاض كبير في الطلب العالمي على النفط، خاصّةً في الربع الثاني.

ووفقًا للتقرير، انخفض الطلب على النفط، في الربع الأوّل من هذا العام، بقرابة 6 ملايين برميل يوميًا، أو 6.16%، مقارنةً بالربع الأوّل من 2019، أمّا في الربع الثاني، فتراجع بمقدار 16.72 مليون برميل يوميًا، أو 17%، مقارنةً بالربع نفسه من العام الماضي.

وتتوقّع أوبك تقلُّص انخفاض الطلب العالمي على النفط، إلى 8.43 مليون برميل يوميًا، أو 8.39% في الربع الثالث، إلى 92.10 مليون برميل يوميًا، ثمّ يرتفع إلى 95.83 مليون برميل في الربع الرابع.

إنتاج دول خارج أوبك

كما تتوقّع أوبك انخفاض إنتاج دول خارج أوبك بزهاء 3 ملايين برميل يوميًا، في 2020، ثمّ يرتفع إلى قرابة مليون برميل يوميًا، العام المقبل.

وفي السياق ذاته، يشير التقرير إلى أن أكبر انخفاض في إنتاج دول خارج أوبك، العام الجاري، كان في الولايات المتّحدة، التي يُتوقّع أن يكون متوسّط انخفاض إنتاجها 1.32 مليون برميل يوميًا، تليها روسيا بـ 1.13 مليون برميل يوميًا، ثمّ كندا 300 ألف برميل يوميًا، وقازاخستان 140 ألف برميل يوميًا، كما يُتوقّع انخفاض إنتاج كلّ من ماليزيا وأذربيجان وعمان والإكوادور، بما مجموعه 350 ألف برميل يوميًا، مقابل ارتفاع إنتاج البرازيل وغايانا والنرويج، بما مجموعه 570 ألف برميل يوميًا.

وفي عام 2021، تشير توقّعات أوبك لإنتاج دول خارج خارج المنظّمة إلى ارتفاع متوسّط إنتاج الولايات المتّحدة، بمقدار 240 ألف برميل يوميًا، و كندا 210 آلاف برميل يوميًا، والبرازيل 180 ألف برميل يوميًا، ثمّ النرويج 150 ألف برميل يوميًا، وتتوقّع انخفاض الإنتاج في كلّ من مصر والمكسيك وعمان وتايلاند.

إنتاج أوبك

تنشر أوبك جدولين عن إنتاج أعضائها، أحدهما يتضمّن متوسّط تقديرات شركات المراقبة الخاصّة التي تتابع الشحنات والإنتاج، عبر وسائل عدّة، منها الأقمار الصناعية والأشعّة الحرارية، وتسمّى البيانات الثانوية، والآخر يتضمّن أرقام الإنتاج كما ترسلها الدول الأعضاء إلى أوبك، وتسمّى البيانات الحكومية.

واشتهرت بعض الدول بوجود فروقات كبيرة بين ما تدّعيه، وبين ماتراه الأسواق، ولحسم الأمر تلجأ أوبك إلى استخدام البيانات الثانوية، كونها مستقلّة من شركات خاصّة.

وتشير البيانات الثانوية إلى ارتفاع إنتاج أوبك بمقدار 980 مليون برميل يوميًا، في شهر يوليو/تمّوز، مقارنةً بإنتاج يونيو/حزيران، وتأتي تلك الزيادة من الانخفاض الطوعي الذي قامت به السعودية والإمارات والكويت في يونيو/حزيران، والذي بلغ 1.18 مليون برميل يوميًا.

هذا يعني أن الارتفاع في شهر يوليو/تمّوز، لايتعارض أبدًا مع تخفيض الإنتاج والحصص الإنتاجية، وأن الزيادة لم تغطِّ كلّ تخفيض يونيو/حزيران، وهذا إيجابي للأسواق.

البيانات الثانوية والحكومية

بمقارنة البيانات الثانوية بالبيانات الحكومية، نجد أن هناك بعض الفروقات، ففي الوقت الذي أكّدت فيه كلّ من نيجيريا والعراق الالتزام بالحصص الإنتاجية، وأظهرت البيانات الحكومية تأكيدها ذلك، إلّا أن البيانات الثانوية توضّح زيادة في الإنتاج، لكنّها طفيفة على كلّ الحالات، ولها بعض التفسيرات.

وترى أوبك أن متوسّط الطلب على نفطها، في 2020، سيكون 23.4 مليون برميل يوميًا، بانخفاض قدره 5.9 مليون برميل يوميًا عن متوسّط 2019.

ويشير التقرير إلى أن إنتاج أوبك تجاوز الطلب على نفوطها، في الربعين الأوّل والثاني، بكمّيات كبيرة، ما يفسّر الارتفاع الكبير في المخزون العالمي.

وترى أوبك أن الطلب على نفوطها سيرتفع، في عام 2021، بمقدار 5.9 مليون برميل يوميًا، ليصل إلى 29.3 مليون برميل يوميًا، لكن من الواضح أن هناك متغيّرات كثيرة تؤثّر فيها عوامل سياسية واقتصادية وطبيعية، الأمر الذي يعطي اجتماع اللجنة المشتركة لمراقبة السوق، أهمّية خاصّة، في ظلّ تلك الأوضاع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى