أخباررئيسيةنووية

بعد فشل تمديد حظر الأسلحة الأممي.. واشنطن تعاقب طهران بهذه الطريقة

العقوبات المحتملة تؤشر بقتل الاتفاق النووي الإيراني بشكل نهائي

فشلت أمس الجمعة، محاولة الولايات المتحدة الأميركية، الرامية لتمديد حظر الأسلحة الأممي المفروض على إيران، منذ 13 عاما وينتهي العمل به في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ما زاد من احتمال أن تسعى واشنطن لإعادة فرض جميع المزيد من العقوبات الدولية السابقة على طهران.

وانتقد وزير الخارجية مايك بومبيو، مجلس الأمن لفشله في تنفيذ دوره المتمثل في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، على حد قوله.

وقال بومبيو، “إن مجلس الأمن رفض قرارا معقولا بتمديد حظر السلاح المفروض منذ 13 عاما على إيران ومهد الطريق أمام الدولة الرائدة في العالم لرعاية الإرهاب بشراء وبيع الأسلحة التقليدية دون قيود محددة من الأمم المتحدة والتي فرضت لأول مرة منذ أكثر من عقد”.

وأضاف أن إخفاق مجلس الأمن في التصرف بشكل حاسم للدفاع عن السلم والأمن الدوليين أمر لا يغتفر”.

واعترضت روسيا والصين خلال تصويت أجراه مجلس الأمن الدولي على تمديد حظر السلاح، الذي من المقرر أن ينتهي في 18 أكتوبر/ تشرين الأول، بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والدول الكبرى.

وامتنع 11 عضوا في مجلس الأمن عن التصويت من بينهم فرنسا وألمانيا وبريطانيا. ولم تصوت لصالح مشروع القرار سوى الولايات المتحدة وجمهورية الدومينكان.

إعادة فرض عقوبات

حذرت واشنطن من أن تحرير إيران من القيود سيؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتفاقم الصراعات وسباق تسلح إقليمي.

وفى البداية، كانت واشنطن تريد ما هو أكثر من تمديد حظر السلاح إلى إيران، وسعت لفرض عقوبات إضافية والحصول على حقوق اعتراض دولية، ثم تراجعت في وقت سابق من هذا الأسبوع، وقدمت لمجلس الأمن نصا مبسطا يدعو فقط لتمديد الحظر.

وقال مدير فرع مجموعة الأزمات الدولية لدى الأمم المتحدة ريتشارد جوان: “لم تساور أعضاء المجلس أية أوهام بشأن نوايا الولايات المتحدة في هذه اللعبة”.

وأضاف واشنطن كانت بحاجة إلى تقديم طرحها بتمديد الحظر، حتى تقول إنها منحت فرصة للدبلوماسية قبل أن تقوم بإعادة فرض دفعة كبيرة من العقوبات   على إيران، الأمر الذي قد يؤدي إلى قتل الاتفاق النووي بشكل نهائي.

 ويمكن للولايات المتحدة الآن تنفيذ تهديد بإعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران باستخدام بند في الاتفاق النووي، رغم انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق في عام 2018.

وتقول الولايات المتحدة إن بوسعها اللجوء لإعادة فرض العقوبات لأن قرار مجلس الأمن الدولي الذي يكرس الاتفاق النووي ذكر اسم الولايات المتحدة كأحد المشاركين. ولكن الأطراف الأخرى في الاتفاق تعارض هذه الخطوة.

وعلق دبلوماسيون أن الولايات المتحدة قد تفعل ذلك هذا الأسبوع ولكنها ستواجه معركة شرسة.

وقالت كيلي كرافت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في بيان إن “الولايات المتحدة ستنفذ خلال الأيام المقبلة وعدا ببذل كل ما في وسعها لتمديد حظر السلاح”.

وقال دبلوماسيون إن مثل هذه الخطوة ستعرض الاتفاق النووي الهش لخطر أكبر لأن إيران ستفقد حافزا رئيسيا للحد من أنشطتها النووية. وخرقت إيران بالفعل بنودا في الاتفاق النووي ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وفرض عقوبات أحادية.

سلاح نووي 

رأى دبلوماسيون بمجلس الأمن، أن أعضاء خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تم التوصل إليها بين إيران والمجتمع الدولي عام 2015 (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، عملوا بجد لمحاولة لإيجاد حل وسط مقبول للأميركيين من جهة والروس والصينيين من جهة أخري، لكن مواقفهم كانت متصلبة للغاية.

وتقر الدول الثلاثة الأوروبية بأن رفع حظر الأسلحة المفروض على إيران سيؤثر سلبا على الأمن القومي، لكنهم يقولون إن أولويتهم في الوقت الحالي تتمثل في منع إيران من الحصول على سلاح نووي، مؤكدين أن الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على صادرات الأسلحة التقليدية وتكنولوجيا الصواريخ سيظل ساريا على طهران حتى عام 2023.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى