أخبارالتقاريررئيسيةعاجلنفط

وزارة العدل الأميركية: مصادرة 1.2 مليون برميل من النفط الإيراني

بعد احتجاز أربع سفن لارتباط الشحنات بالحرس الثوري

ضبطت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الجمعة، شحنات نفطية كانت على متن 4 سفن أرسلتها إيران إلى فنزويلا التي تشهد أزمة اقتصادية خانقة، معلنة أن الشحنات على صلة بالحرس الثوري الإيراني، بحسب بيان من وزارة العدل الأميركية.

وقال بيان وزارة العدل، إن الممتلكات التي تمت مصادرتها باتت محجوزة لدى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن إجمالي حمولة الشحنات يفوق مليون برميل من النفط (نحو 1,12 مليون برميل)، واصفة الأمر بأنه أكبر عملية ضبط للشحنات النفطية المنطلقة من إيران.

وساعدت وزارة الخارجية الأميركية في ضبط السفن، وفق ما أفادت المتحدثة باسمها مورغان أورتاغوس في بيان.

وأضافت أن الأرباح التي تنوي الحكومة الأميركية جنيها من بيع شحنات البترول الإيراني ستوجه إلى صندوق لدعم ضحايا الإرهاب “عوض أن تذهب إلى أولئك الذين يرتكبون أعمالاً إرهابية، مثل الحرس الثوري”.

وتابعت أن “الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بمواصلة حملة ممارسة أقصى درجات الضغط على النظام الإيراني ونظام مادورو”.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

وفي 2 يوليو/تموزالماضي، تقدمت الوزارة بشكوى أمام محكمة فدرالية في واشنطن، واستحصلت منها على مذكرة ضبط لحمولات السفن بيلا وبيرينغ وباندي ولونا، وفقا لما ذكرته وكالة فرانس برس.

ملكية الناقلات الأربع

والناقلات الأربع: لونا، باندي، بيرينج، و بيلا، مملوكة لـشركة ملاحة يونانية وتحمل العلم الليبيري، وفقا لما قالته وول ستريت جورنال ورويترز.  ويملك هذه الشركة ويديرها جورجيوس جيلازوغلو وابنه ماريوس، وتملك عدداً من حاملات النفط والمنتجات النفطية.

وذكرت وول ستريت جورنال أنه تم احتجاز السفن في عرض البحر، وتمت السيطرة على السفن دون استخدام القوة.

ووفقا لبيان وزارة العدل، فإن واشنطن أشارت إلى وجود رابط بين هذه العملية وحادثة سجّلت في بحر عمان دانها الجيش الأميركي الأربعاء الماضي، اعترضت خلالها قوات إيرانية ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا في المياه الدولية، واستعملت مروحية وسفينتين للسيطرة عليها.

وأورد البيان الأميركي أنه “بعد تنفيذ أمر المصادرة الأميركي صعدت البحرية الإيرانية على متن سفينة لا علاقة لها بالقضية، في محاولة واضحة لاستعادة النفط المحتجز، لكنها لم تنجح”، وذكر أن القيادة الوسطى للجيش الأميركي نشرت فيديو للحادثة.

نقل النفط في عرض البحر

وتشير بيانات شركات مراقبة السفن أن عدداً من السفن التي يملكها جيلازوغلو قامت بعمليات نقل النفط في عرض البحر من سفن إلى أخرى، كما أنها أطفأت راداراتها واجهزة التتبع واختفت إلكترونياً.

وعادة يتم النقل من ناقلة إلى أخرى في عرض البحر أو في موانئ بعض الدول، وإطفاء أجهزة التتبع، للتهرب من المراقبة وكسر العقوبات المفروضة على بلد ما مثل إيران. كما أن هناك حاملة أخرى تابعة للشركة نفسها احتجزتها الحكومة اليمنية التي تدعمها السعودية كانت محملة بالوقود الإيراني بهدف إيصاله للحوثيين.

رد إيراني

قال السفير الإيراني لدى فنزويلا حجت سلطاني، إن التقارير عن مصادرة ناقلات نفط إيرانية “هي بمثابة كذبة أخرى وحرب نفسية” من جانب الولايات المتحدة.

وأضاف في تغريدة بالإسبانية أن “السفن ليست إيرانية، وليس لمالكها أو العلم الذي ترفعه أي علاقة بإيران”.

وتملك فنزويلا أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، لكن الانتاج تدهور وباتت البلاد تعاني نقصاً في الوقود.

العقوبات الأميركية

وتعتمد فنزويلا بشكل كبير على واردتها النفطية، بعد تراجع إنتاجها إلى الربع تقريبا مقارنة بمستويات 2008، فيما تعاني أزمةً اقتصادية سببتها 6 سنوات من الركود.

وأجبرت العقوبات التي تفرضها واشنطن على نظام الرئيس نيكولاس مادورو، فنزويلا التي كانت تقوم بتكرير ما يكفيها من النفط، للتحول إلى حلفاء مثل إيران، العدو اللدود للولايات المتحدة، لسد النقص في هذه المادة.

وأرسلت إيران العديد من ناقلات النفط إلى فنزويلا في وقت سابق هذا العام للمساعدة في تخفيف الأزمة، وأعلنت عزمها شحن المزيد من البنزين إلى فنزويلا، وهو خط إمداد تباهى به كلا البلدين في تحد للعقوبات الأميركية.

وفرضت واشنطن عقوبات على البلدين لتعطيل صادرات النفط وحرمانهما من مصدر دخلهما الرئيسي.

وسبق أن هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أصحاب السفن المشاركة في تجارة النفط مع فنزويلا وإيران وعلى السفن نفسها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى