أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

معاناة خاصّة لـ جنوب السودان من انهيار أسعار النفط

تعثّر خطط زيادة الإنتاج.. والالتزام باتّفاق أوبك+

تأثّرت جنوب السودان بانهيار أسعار النفط، بشدّة، وهي الدولة التي كانت تتطلّع للنهوض من حرب أهلية واقتصاد متدهور، وتعتمد بشكل رئيس على صادرات الخام.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء، عن أوو دانيال تشوانج -وكيل وزارة النفط في دولة جنوب السودان- قوله في مقابلة في العاصمة غوبا: “لقد عانينا من أسعار لم تكن موجودة مطلقًا من قبل، ونستمرّ في العمل بالخسارة”، إلى جانب شركات التشغيل الخاصّة.

وأضاف: “لقد تأثّرنا أكثر من غيرنا، لأن جنوب السودان بلد جديد خرج لتوّه من ويلات الحرب، أمامه الكثير من التحدّيات”.

وقد انخفض إنتاج النفط الرسمي في جنوب السودان، بواقع 20 ألف برميل، ليصل إلى 170 ألف برميل يوميًا، حيث أدّت إجراءات الإغلاق التي فُرِضت من أجل السيطرة على تفشّي فيروس كورونا، إلى تأخّر نقل معدّات الإنتاج والموادّ.

ويشار إلى أن النفط هو سلعة التصدير الرئيسة الوحيدة في الدولة الحبيسة، الواقعة في شرق أفريقيا، ويعدّ نجاحها أمرًا حتميًا بالنسبة لاقتصاد البلاد، الذي دمّرته خمسة أعوام من الصراع.

كما تأجّلت خطط لزيادة الإنتاج، لأن جنوب السودان من المشاركين في تحالف “أوبك+”.

ومن المتوقّع أن تسهم في الجهود الأوسع نطاقًا، التي تقوم بها أوبك من أجل خفض المعروض.

وقال تشوانج: “نتعرّض لضغط من جانب أوبك، وإنّنا نفهم بالطبع خلفية ذلك، ونعمل من أجل موازنة احتياجاتنا أيضًا، وفي الوقت نفسه نتعاون”، مضيفًا: “نتأكّد دائمًا من أنّنا نتعاون مع أوبك، بحيث نتحكّم في المعروض”.

وتقوم دولة جنوب السودان -التي حصلت على استقلالها من السودان قبل أقلّ من 10 أعوام- بدفع رسوم لجارتها الشمالية، من أجل استخدام موانئها لنقل نفطها. وقد أجرت مفاوضات لتأجيل دفع ستّة دولارات عن كلّ برميل يبلغ سعره 24.10 دولار، وهي تكلفة الشحن، بحسب تشوانج، الذي أوضح: “إنّه بمثابة قرض، وعندما تتحسّن الأسعار سنقوم بدفع كامل الرسوم”.

وكانت جنوب السودان تقوم بضخّ 350 ألف برميل في اليوم الواحد، قبل اندلاع الحرب في عام 2013، وكانت تستهدف، هذا العام تعزيز نشاطها من خلال جولة من التراخيص والاستكشاف، من جانب الشركات الخاصّة، وعملية استثمار من جنوب إفريقيا.

ومن المحتمل تأجيل جولة تقديم المناقصات إلى الربع الأوّل من عام 2021، بحسب وكالة بلومبرغ.

استئناف النشاط بقطاع النفط

قال تشوانج: إن تخفيف إجراءات الإغلاق المفروضة لمكافحة انتشار فيروس كورونا، بدأ يسمح للشركات العاملة في قطاع النفط بالعودة إلى المنطقة.

وتستأنف الحكومة اختيار شركة للقيام بإجراء مراجعة بيئيّة للحقول التي تعرّضت للتلوّث، عندما كان الإنتاج غير خاضع للتنظيم، وهي على اتّصال مع الشركات التي خطّطت للاستكشاف.

وأضاف: “هناك الكثير من الأمور المشكوك فيها، ولكن إذا كان من الممكن أن تُستأنَف بحلول العام المقبل، فإن الأمر سيكون على ما يرام”.

وكان أعضاء تحالف أوبك+ قد اتّفقوا، في أبريل/نيسان الماضي، على خفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميًا، خلال شهري مايو /أيّار ويونيو/حزيران، وبمقدار 7.7 مليون برميل، في النصف الثاني من العام الحالي، وبمقدار 5.8 مليون برميل أخرى، حتّى نهاية أبريل/نيسان 2022، بهدف دعم أسعار النفط، بعدما سُجِّل انخفاض حادّ، نتيجة تراجع الطلب بسبب جائحة كورونا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى