التقاريرتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

بـ"نوبل إنرجي".. شيفرون تعزّز وجودها في أميركا وشرق المتوسّط وإفريقيا

13 مليار دولار قيمة الصفقة بعد إضافة الديون

حازم العمدة

في أوّل صفقة كبيرة، منذ أن هزّت جائحة فيروس كورونا المستجدّ صناعة الطاقة، سيستحوذ عملاق الطاقة الأميركي (شيفرون) على شركة نوبل إنرجي، في اتّفاق مبادلة أسهم، تُقدَّر على أساسه قيمة منتج النفط والغاز، الذي يتّخذ من هيوستن مقرًّا، بنحو خمسة مليارات دولار.

تسعى شيفرون- ومقرّها سان رامون بولاية كاليفورنيا-، منذ العام الماضي، لشراء أصول نفطيّة، ومع انخفاض أسعار النفط الخام بأكثر من 30٪ هذا العام، خرجت، اليوم الإثنين، بعرضها لشراء جميع أسهم شركة نوبل إنرجي.

ويُقدّر العرض قيمة سهم نوبل عند 10.38 دولارًا، بما يعادل 0.1191 سهمًا من أسهم شيفرون، أي بزيادة 7.5% على سعر سهم نوبل عند الإغلاق، يوم الجمعة. ووفقًا لبنود الصفقة، فإن مساهمي "نوبل" سيحصلون على 0.1191 سهمًا من أسهم "شيفرون"، مقابل كلّ سهم من أسهم "نوبل إنرجي".

13 مليار دولار

ويبلغ إجمالي قيمة الصفقة -بما في ذلك الديون التي ستتحمّلها شيفرون- 13 مليار دولار.

يأتي عرض شيفرون بعد مرور أكثر من عام على اضطرارها التخلّي عن عرض للاستحواذ على أناداركو بتروليوم، التي فازت بها أوكسيدنتال بتروليوم، مقابل 38 مليار دولار.

ومثل بقيّة قطاع الطاقة، عانت نوبل إنرجي من انخفاضات قويّة في أسعار النفط، العام الماضي، وتُقدَّر القيمة السوقيّة الحاليّة لشركة نوبل إنرجي بـ 4.63 مليار دولار، ومنذ بداية العام، جرى تخفيض قيمة حصّتها، بما يقرب من 60٪.

وباستحواذها على أصول نوبل، تُوسّع شيفرون نطاق حضورها في حوض كولورادو والحوض البرمي في غرب تكساس ونيو مكسيكو، وتضيف الصفقة أيضًا إلى أصول شيفرون في شرق البحر المتوسّط ​​وغرب إفريقيا، وتحقّق وفرًا محتملًا في التكاليف السنوية، بقيمة 300 مليون دولار.

وقال مايكل ويرث -رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة شيفرون-: "إن محفظة نوبل إنرجي متعدّدة الأصول، وعالية الجودة، وستعزّز التنوّع الجغرافي، وتزيد من مرونة رأس المال، وتحسّن قدرتنا على توليد تدفّق نقدي قويّ".

ترحيب إسرائيلي

يعدّ استحواذ شيفرون على نوبل إنيرجي أمرًا مهمًّا بالنسبة لإسرائيل، لأنها حظيت -أخيرًا- بحضور واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم، حسبما أفاد موقع "كالكاليست" الإسرائيلي.

وتمتلك الشركة حيازات مختلفة في احتياطيات الغاز، وهي شريك لشركة Delek في حوض أفروديت القبرصي.

واستحوذت مجموعة ديليك على أصول نفط بحر الشمال لشركة شيفرون، في نهاية عام 2019، بقيمة 1.65 مليار دولار.

وكانت نوبل إنرجي شريكًا لشركة "ديليك ديبيرلنج" في العثور على جميع احتياطيات الغاز، قبالة سواحل إسرائيل.

من جانبه، رحّب وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، بدخول شيفرون إلى قطاع الطاقة الإسرائيلي، بقوله: "إن الاستحواذ على شركة نوبل إنرجي، من قبل عملاق الطاقة الأمريكي شيفرون، هو تعبير هائل عن الثقة في قطاع الطاقة الإسرائيلي، وفي التطوير المستمرّ، وتصدير الغاز الطبيعي من إسرائيل".

النفط الصخري

وتضرّر منتجو النفط الصخري بشدّة مع انهيار أسعار النفط، في أبريل/نيسان، بسبب جائحة فيروس كورونا، وحرب أسعار دارت لفترة وجيزة بين السعودية وروسيا، ما دفع العديد من الشركات إلى التماس الحماية القضائية من الإفلاس، تحت مايسمّى ب "فصل 11".

وعلى الرغم من أن الأسعار تعافت من أدنى مستوياتها، إلّا إنّها مازالت ضعيفة، وتُنذر موجة جديدة من حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 بعرقلة انتعاش الطلب على الوقود.

وتتحمّل شركات الطاقة ديونًا ضخمة، حتّى قبل أن ينتشر فيروس كورونا، وتهوي أسعار الطاقة في كلّ مكان، جراء انهيار الطلب على النفط، ومن ثمّ، فإن نوبل ليست استثناء لذلك.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة هاليبرتون لخدمات الطاقة، خسارة ربع سنوية، بلغت نحو 1.7 مليار دولار، وكان ذلك أفضل ممّا توقّعه محلّلو الصناعة.

كما تقدّمت شركة تشيسابيك إنرجي -الرائدة في مجال النفط الصخري، والتي كانت يومًا واحدة من أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم- بطلب لحمايتها من الإفلاس، الشهر الماضي.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى