تقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

محلّلة بارزة: لهذه الأسباب فوز بايدن برئاسة أميركا يضرّ بأسعار النفط

قد نرى مليون برميل نفط إيراني مطروحة في الأسواق

قد يجلب فوز مرشّح الحزب الديمقراطي، جو بايدن، على منافسه الجمهوري والرئيس الحالي، دونالد ترمب، في انتخابات الرئاسة الأميركية المقرّر إجراؤها نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تأثيرًا سلبيًا في أسعار النفط.

هذا ما رجّحته “حليمة كروفت”، المديرة العالمية لإدارة استراتيجيات السلع بمؤسّسة “أر بي سي كابيتال ماركيتس”، في مقابلة أجرتها مع موقع “بيزنس إنسايدر”.

وقالت كروفت، إن من بين الأشياء التي يجدر التفكير فيها بشأن النفط في عام 2021، هو من سيكون الرئيس الموجود في البيت الأبيض؟. وتابعت: “إذا كان الرئيس هو جو بايدن، فيمكنه ببساطة إعادة الولايات المتّحدة إلى الاتّفاق النووي (مع إيران)، ويمكن أن ترى مليون برميل نفط من إيران مطروحة في الأسواق.. هذه من الأشياء التي أعتقد أنّها ستكون مهمّة للغاية في مسار النفط، حتّى عام 2021”.

وفي مايو/أيّار 2018، انسحبت واشنطن من الاتّفاق النووي الإيراني، الموقّع في 2015، بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضمّ روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.

وينصّ الاتّفاق على التزام طهران بالتخلّي، لمدّة لا تقلّ عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

وعقّبت كروفت بالقول، إنّه حال فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية (تُظهر غالبية استطلاعات الرأي تقدّمه على ترمب بفارق مريح) فمن غير المرجّح أن يكون عدوانيًا مع إيران، مثلما يفعل ترمب. مشيرة إلى وجود احتمال كبير لإعادة التفاوض بشأن الاتّفاق النووي، وفتح مضيق هرمز (ممرّ مائي رئيس تسيطر عليه إيران) مرّة أخرى لأسواق النفط الدولية.

ونوّهت المحلّلة بأنّه قد يكون هناك فارق زمني، قبل أن يصل نفط إيران إلى السوق، معقّبة، إنّه يجب على الإيرانيين أن يُظهروا جدّيتهم بوقف التجاوزات التي يقومون بها، فيما يتعلّق بالاتّفاق النووي.

ومطلع العام الجاري، وردًّا على قتل واشنطن لقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، أعلنت إيران تعليق جميع تعهّداتها في إطار الاتّفاق النووي، الموقّع بينها ومجموعة (5+1). وذكرت الحكومة الإيرانية في بيان في حينها، إنّها من الآن فصاعدًا لن تلتزم بالتعهّدات المتعلّقة بتخصيب اليورانيوم وتخزينه، والبحث والتطوير، ولن تفرض قيودًا فيما يخصّ أعداد أجهزة الطرد المركزي، وستنفّذ البرنامج النووي وفقًا لاحتياجاتها التقنيّة.

أضافت كروفت: إذا كنّا نتحدث عن انتعاش في أسعار النفط، يتراوح ما بين 50 إلى 60 دولارًا للبرميل، العام المقبل، فإن مليونًا أو مليونين من براميل النفط التي سيجري تصديرها وطرحها في السوق، ستضع حدًّا أو غطاءً مؤقّتًا عن (كيف يمكن لأسعار النفط العالية أن تنطلق).

وفي الوقت الحالي، يُتداول خام برنت ونفط غرب تكساس الوسيط عند 40 دولارًا للبرميل، وتمتلك إيران 13% من احتياطات النفط العالمية، ولديها قدرة إنتاجية تزيد عن 3 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل تقريبًا 4% من الإنتاج العالمي، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ومنذ بداية العام الجاري، شهد النفط الأميركي وبرنت تقلّبًا كبيرًا في الأسعار، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انخفاض الطلب بسبب فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19)، وحرب أسعار النفط، التي بدأت في مارس/آذار من العام الجاري.

فيما شهدت أسعار النفط انتعاشًا في مايو/أيّار، ويونيو/حزيران، بالتزامن مع بدء بعض الاقتصادات تخفيف عمليات الإغلاق بسبب “كوفيد-19″، واتّفاق أوبك+ على خفض قياسي في الإمدادات، بمقدار 9.7 مليون برميل. وجرى تمديد تخفيض الإنتاج حتّى يوليو/تمّوز الجاري، على أن أوبك قرّرت هذا الأسبوع تخفيف خفض الإنتاج، بداية من أغسطس/آب، وسبتمبر/أيلول.

وفي هذا الإطار، حذّرت كروفت من أن أيّ تخفّف من قبل أوبك+، قد يؤدّي إلى انخفاض أسعار النفط مرّة أخرى، لأنّه يزيد من احتمال قيام صغار اللاعبين في السوق بعدم الالتزام بالتخفيضات المقرّرة، وإنتاج مزيد من النفط بأكثر ما هو متّفق عليه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى