التقاريرتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

كيف أسهمت السعودية والإمارات في ضبط توازن سوق النفط العالمي؟

استهدفت مراعاة مصالح المنتجين والمستهلكين عن عودة التحسّن إلى أسعار النفط

خاص - الطاقة

جهود كبيرة بذلتها المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتّحدة، بالتعاون مع باقي أعضاء منظّمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك”، في إعادة التوزان إلى سوق النفط العالمي خلال الأشهر الماضية، وهذا يشكّل نموذجًا يجب أن يُحتذى به في تحمّل المسؤولية، والحرص على منح الاستقرار للأسواق، حتّى لا يتمدّد الاضطراب.

وأسفرت هذه الجهود -التي استهدفت مراعاة مصالح المنتجين والمستهلكين- عن عودة التحسّن إلى أسعار النفط من مختلف حقول الإنتاج المعتمدة عالميًا، فقد ارتفع سعر خام سلّة أوبك إلى نحو 37 دولارًا للبرميل، خلال الربع الثاني من العام 2020، بزيادة نسبتها 117% من أدنى قاع بلغه في الربع الأوّل من العام ذاته، في حين وصلت نسبة الزيادة على المستوى الشهري مايو/ أيّار ويونيو /حزيران، 47%.

وانعكس التحسّن أيضاً على خام برنت، الذي ارتفع إلى نحو 40.77 دولارًا، في شهر يونيو /حزيران من العام الجاري، بنموّ نسبته 25.8%، مقارنةً مع سعره في شهر مايو /أيّار من العام ذاته، والخام الأميركي” نايمكس” بنسبة 34.3% إلى 38.3 دولارًا للبرميل، خلال فترة الرصد.

وتظهر أحدث الأرقام الصادرة عن منظّمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك”، تراجعًا متوسّط الإنتاج للأعضاء الـ 13 إلى 25.627 مليون برميل يوميًا، خلال الربع الثاني من العام الجاري، بانخفاض قدره 2.63 مليون برميل، مقارنةً مع متوسّط الإنتاج في الربع الأوّل من العام ذاته.

وكانت “أوبك بلس” قد لجأت، خلال الفترة الماضية، لتخفيض الإنتاج، وجرى الاتّفاق خلال آخر اجتماع، عُقد في يونيو الماضي، أسفر عن تمديد خفض الإنتاج التاريخي البالغ 9.7 مليون برميل في اليوم، لشهر إضافي، في محاولة مستمرّة لتحقيق التوازن في سوق النفط العالمية، ومن المقرّر أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة لدول “أوبك” اجتماعًا، اليوم، للنظر في سياسة الإنتاج، وذلك بناءً على التطوّرات التي شهدها السوق، في مؤشّر على حرص المنظّمة على استمرار توازن السوق في سوق النفط العالمي.

موقف السعودية

أظهر تقرير منظّمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك” استمرار تراجع إنتاج المملكة العربية السعودية، خلال شهر يونيو/ حزيران 2020.

ووفقًا لبيانات “أوبك” بالاعتماد على مصادرها الثانوية، الصادرة الأسبوع الماضي، هبط إنتاج النفط الخام للمملكة، بواقع 923 ألف برميل يوميًا، خلال شهر يونيو/ أيّار، بنسبة انخفاض 10.9%، على أساس شهري.

وبلغ إجمالي إنتاج النفط الخام السعودي 7.557 مليون برميل يوميًا، خلال يونيو/ حزيران 2020، مقارنةً مع 8.479 مليون برميل يوميًا، في شهر مايو/ أيّار الماضي.

وهبط إنتاج أوبك من الخام بواقع 1.89 مليون برميل يوميًا، على أساس شهري، ليبلغ 22.271 مليون برميل يوميًا، مقابل 24.164 مليون برميل يوميًا في مايو/ أيّار 2020.

وتراجع إنتاج المملكة من الخام، وفقًا لبيانات “أوبك” المعتمدة على الاتصال المباشر مع الدول المصدّرة للنفط، انخفاضًا بواقع 1.002 مليون برميل يوميًا، خلال يونيو/ حزيران 2020، على أساس شهري.

وأبلغت السعودية “أوبك” بأن إنتاجها في يونيو/ حزيران انخفض لـ 7.484 مليون برميل يوميًا، مقارنةً مع 8.486 مليون برميل يوميًا في شهر مايو/ أيّار 2020.

واتّفقت 10 دول من أعضاء أوبك، في وقت سابق، على تعديل إنتاجها بالخفض بوتيرة قياسية، بدايةً من مايو/ أيّار 2020، وتستمرّ حتّى يوليو/ تمّوز.

وتراجع إنتاج الخام السعودي خلال يونيو/ حزيران 2020، لأوّل مرّة عن مستوى 8 ملايين برميل يوميًا، منذ شهر ديسمبر/ كانون الأوّل 2009، عندما بلغ خلاله 7.945 مليون برميل يوميًا.

موقف الإمارات

تراجعت إمدادات دولة الإمارات من النفط الخام، خلال مايو/أيّار من عام 2020، بنسبة 35.5%، بنحو 1.364 مليون برميل يوميًا، على أساس شهري، مع بداية الالتزام باتّفاق أوبك+، الذي دخل حيّز التنفيذ في مايو/أيّار من العام الجاري.

وأوضح التقرير الشهري الصادر عن أوبك، أن الدولة الإماراتية أسهمت في تقليص الإمدادات من النفط الخام في مايو/أيّار، إلى 2.477 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.841 مليون برميل يوميًا في أبريل/نيسان الذي سبقه، مرتكزةً بالمركز الثاني في معدّل التخفيض بعد المملكة العربية السعودية، التي أسهمت بالشكل الأكبر في تخفيض إنتاج أوبك.

والجدير بالذكر أن الإمارات، في أبريل/نيسان من نفس العام، رفعت إمداداتها بنحو 9.5 % إلى 3.841 مليون برميل يوميًا، بعد أن كانت 3.507 برميل يوميًا في مارس/آذار الماضي.

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى