أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

نيجيريا تفترض 25 دولاراً سعراً لبرميل النفط في موازنتها الجديدة

صندوق فائض النفط (صندوق المدخرات) ينخفض 98% خلال 5 سنوات!

سيوقع اليوم، الجمعة، محمد بخاري، رئيس نيجيريا، على الموازنة الفدرالية المعدلة، وفقا لتغريدة بشر أحمد، مساعد الرئيس النيجيري لشؤون الاعلام الجديد.

وبنيت إيرادات موازنة نيجيريا المعدّلة على افتراض 25 دولاراً للبرميل كسعر للنفط، وهو سعر متحفظ جداً مقارنة بالأسعار الحالية، إلا أن هذا السعر تم الاتفاق عليه في البرلمان والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في مباحثات جرت خلال شهري إبريل ومايو بعد انهيار أسعار النفط في شهر مارس. ولخّصت زينب أحمد، وزيرة المالية والموازنة والتخطيط الوطني، الأمر بقولها: “تمت الموافقة على سعر 25 دولاراً للبرميل، وإنتاج 1.94 مليون برميل، وسعر صرف 360 نيرا لكل دولار أميركي”.

وكانت الوزيرة قد أصرّت في المباحثات مع المشرّعين والسياسيين النيجيريين في الشهور الثلاثة الماضية، على تخفيض الموازنة التي اقترحت في البداية بسبب انهيار أسعار النفط؛ لذلك ركزت المباحثات على “الموازنة المعدّلة” والتي تمت الموافقة عليها من قبل البرلمان والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ يومي 10 و11 يونيو الماضي.

ونتج عن جهود الوزيرة تخفيض سعر النفط الذي بنيت عليه الموازنة من 57 دولاراً للبرميل الذي كان مقترحا في بداية مارس إلى 25 دولاراً للبرميل، وتخفيض إنتاج النفط من 2.18 مليون برميل يومياً إلى 1.94 مليون برميل يومياً. وستقترض نيجيريا من صندوق النقد الدولي لتغطية العجز في الموازنة.

ومن الواضح من أرقام الموازنة التي سيوقع عليها بخاري اليوم أنها معدّة من شهري أبريل ومايو، ولا تعكس الواقع؛ فأسعار 25 دولاراً للبرميل أقل من الأسعار الحالية والمتوقعة بكثير، والتي تتراوح بين 41 و43 دولاراً للبرميل، إلا أن الإنتاج المفترض، 1.94 مليون برميل يومياً، أكبر من الإنتاج الحالي الذي بلغ 1.5 مليون برميل يومياً في مايو الماضي وفقا للتقرير الشهري لـ (أوبك)، و1.58 مليون برميل يومياً في شهر يونيو وفقا لـ (إس بي جلوبال)، وهو أعلى من الحصة المقررة التي يجب أن تلتزم بها نيجيريا، وهي 1.41 مليون برميل يومياً.  وبما أن نيجيريا تجاوزت حصتها الإنتاجية في شهري مايو ويونيو، فإنه عليها القيام بتخفيضات إضافية بحيث يكون إنتاجها أقل من 1.4 مليون برميل خلال شهور الصيف؛ لتعوض عن الزيادة في مايو ويونيو.

ولكن بحسبة بسيطة نجد أن إيرادات نيجيريا من إنتاج 1.4 مليون برميل يومياً بسعر 42 دولاراً للبرميل سيحقق عائدات أعلى من إنتاج 1.94 مليون برميل يومياً بسعر 25 دولاراً للبرميل. وهنا تكمن المشكلة: إذا كانت زيادة الإنتاج النيجيري لن تخفض الأسعار، فإن لدى نيجيريا حافزاً كبيراً لزيادة الإنتاج طالما أن أسعار النفط فوق 40 دولاراً للبرميل؛ فهي تستطيع تخفيض العجز في الموازنة بشكل كبير، خاصة إذا بقيت أسعار الصرف على ما هي عليه الآن.

وكانت نيجيريا قد تعهدت يوم 10 يونيو على لسان ملي كياري، رئيس شركة النفط الوطنية النيجيرية، في تصريح نقلته “رويترز”، بأن تخفض الإنتاج وتلتزم بحصتها الإنتاجية، وأن تقوم بتخفيضات إضافية للتعويض عن زيادة الإنتاج في مايو ويونيو، إلا أن هذا لن يتم إلا في منتصف شهر يوليو، وهذا بعد خمسة أيام من الآن!

وتظهر معاناة نيجيريا جلية في انخفاض صندوق فائض النفط بنسبة 98% خلال خمس سنوات من 2.2 مليار دولار إلى 72 مليون دولار فقط. وجاءت هذه المعلومات من الوزيرة أحمد في لقاء مع المجلس الوطني للاقتصاد منذ يومين، وفقا لوسائل الإعلام النيجيرية. وتأتي أموال الصندوق عندما يكون سعر النفط في السوق أعلى من سعر النفط الذي بنيت عليه إيرادات الموازنة، ويتم استخدام جزء من هذه الأموال عندما يكون سعر السوق أقل من السعر المستخدم لحساب إيرادات الموازنة؛ لذلك فهو أقرب إلى صندوق ادخار.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى