أخبار التكنو طاقةرئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

استعادة خمس الإنتاج المغلق في الرمال النفطية الكندية

استعادة الإنتاج شيء، وعودة نموّ الإنتاج شيء آخر

أسهم ارتفاع أسعار النفط في الفترات الأخيرة، في استعادة شركات النفط الكندية أكثر من 20% من إنتاج الرمال النفطية، الذي أُغلِق بسبب انهيار أسعار النفط، الذي بدأ في شهر مارس الماضي. ونتج عن انهيار أسعار النفط وقف إنتاج أكثر من مليون برميل يوميًا في كندا، أغلبها في ولاية ألبرتا، وفقًا لبلومبرغ.

إلّا أن استعادة جزء من الإنتاج، أو كلّه شيء، والعودة إلى نموّ كبير في الإنتاج شيء آخر، خاصّةً في ضوء التطوّرات الأخيرة في الولايات المتّحدة، التي نتج عنها إلغاء استثمار ضخم في مشروع لأنابيب الغاز، و إيقاف المحكمة لضخّ النفط في أنبوب نفط داكوتا أكسس، الذي ينقل النفط من داكوتا الشمالية إلى ولاية ألينويز، وقرار المحكمة العليا الذي نتج عنه الاستمرار في منع إكمال خطّ أنابيب كيستون إكس إل، الذي ينقل النفط من ألبرتا إلى الولايات المتّحدة. وهذا ما عبّر عنه أليكس بوربيكس -رئيس شركة سينوفيس إنرجي الكندية- خلال العرض الذي قدّمه في مؤتمر الطاقة الافتراضي، الذي عقدته TD Securities يوم الثلاثاء الماضي: "ملاحظتي العامّة هي أنّه في المستقبل، هذه القرارات ستكون المعيار الجديد، أعتقد أنّه سيكون من الصعب للغاية، على أيّ شخص، الاستثمار في أيّ نوع من البُنية التحتية". وهذا يعكس خوف رؤساء شركات النفط الكندية من أن هذه التطوّرات التي ستمنع بناء البُنية التحتية، تعني في النهاية أن كلّ خططهم المستقبلية لزيادة إنتاج النفط الكندي ستتوقّف أو تتباطأ.

وتضمّنت الشركات التي استعادت جزءًا من إنتاجها مؤخّرًا، وفقًا لبلومبرغ، كلًّا من سينوفيس إنرجي، هسكي إنرجي، و بايتكس إنرجي. كما تخطّط شركة إمبيريال أويل -وهي من كبار شركات الرمال النفطية- للعودة لكامل إنتاجها، بعد الانتهاء من عمليات الصيانة، في الربع الثاني، وفقًا لبراد كارسون -الرئيس التنفيذي للشركة-. كما أعلنت شركة إي آر سي، أوّل أمس، أنّها استعادت إنتاجها بالكامل.

وعلّق بوربيكس، في المؤتمر المذكور أعلاه، على موضوع استعادة الإنتاج، قائلًا: "هناك إشارة قويّة من الأسعار، لاستعادة الإنتاج"، ثمّ استطرد: "يجب ألّا يتفاجأ أحد لمشاهدة إنتاجنا يعود إلى كامل طاقته الإنتاجية، ولدينا تدفّقات نقديّة إيجابية قويّة عند مستوى الأسعار الحالي".

ونظرًا لأن الخامات الكندية تباع بتخفيضات كبيرة منذ سنوات، بسبب تكاليف نقلها في أنابيب تمتدّ آلاف الأميال إلى الأسواق الأميركية، ولأن الإنتاج أكبر من الطاقة الاستيعابية للأنابيب التي تنقل النفط للولايات المتّحدة، فقد تأقلمت هذه الشركات على تغيير الإنتاج مع تغيّر الأسعار، ومن ثمّ كان ردّها سريعًا، عندما انهارت أسعار النفط، فخفضت الإنتاج مع انهيار الطلب على النفط، ومع انتشار فيروس كورونا عالميًا. وتشير البيانات الحكومية لولاية ألبرتا إلى هبوط إنتاج الولاية بقرابة 25%.

انخفاض الأسعار، وانخفاض الإنتاج، يعني بالضرورة انخفاضًا كبيرًا في الإيرادات، الأمر الذي ينتج عنه مشكلات كبيرة للشركات النفطية الكندية، على المديين القصير والمتوسّط. ومن نتائج ذلك انخفاض حادّ في عدد الحفّارات، الأمر الذي يؤثّر سلبًا في شركات الخدمات النفطية، كما سينتج عنه انخفاض الإنتاج، على عكس توقّعات أواخر 2019، التي كانت ترى زيادة قويّة في الإنتاج.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى