التقاريرتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

إصابات كورونا القياسية في أميركا تهوي بأسعار النفط

وسط توقّعات بارتفاع المخزون الأميركي مع زيادة الواردات

اقرأ في هذا المقال

  • وفيات كورونا في أميركا تتجاوز 130 ألف والإصابات تقترب من 3 ملايين
  • محلّلون يتوقّعون ارتفاع مخزونات البنزين الأميركية 100 ألف برميل

حازم العمدة

وسط مخاوف من أن تسدّد زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ -لاسيّما في الولايات المتّحدة- ضربة جديدة لتعافي الطلب علي الوقود، تراجعت أسعار النفط بشكل لافت للنظر، اليوم الثلاثاء.

يأتي ذلك وسط توقّعات بارتفاع مخزون النفط الأميركي على الأسبوع الماضي -بشكل كبير- بسبب ارتفاع الواردات. ومن المقرّر أن تصدر معلومات المخزون، اليوم، في التقرير الأسبوعي لمعهد النفط الأميركي، بعد إغلاق السوق، يليه غدًا الأربعاء تقرير إدارة معلومات الطاقة.

وتوقّع ستّة محلّلين، في استطلاع أجرته رويترز، أن تُظهر بيانات معهد النفط، الثلاثاء، وإدارة معلومات الطاقة، غدًا، ارتفاع مخزونات البنزين، بواقع 100 ألف برميل.بيد أن شركة (إتش إف إي) الاستشارية حذرت في تغريدة لها على موقع تويتر الإلكتروني من إن الزيادة ستكون كبيرة وستفاجيء المحللين بسبب زيادة الواردات.

بحلول الساعة 0703 اليوم الثلاثاء بتوقيت غرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 54 سنتًا، ما يعادل 1.3 % إلى 40.09 دولارًا للبرميل، منخفضًا عن مستوى مرتفع سابق عند 40.79 دولارًا.

وتراجع خام برنت في التعاملات الآجلة 56 سنتًا، ما يوازي 1.3 % إلي 42.54 دولارًا، بعدما سجّل مستوى مرتفعًا خلال اليوم، عند 43.19 دولارًا.

حصيلة قياسية

وأعلنت 16 ولاية أميركية زيادات قياسية في عدد حالات الإصابة بكوفيد-19، في أوّل خمسة أيّام من يوليو/ تمّوز، وثمّة قلق متزايد من أن إجراءات حماية الصحّة العامّة للحدّ من تفشّي الفيروس، ستقلّص الطلب على الوقود، في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.

وارتفعت أعداد الوفيات نتيجة الإصابة بكوفيد 19 في الولايات المتّحدة، لتتجاوز 130 ألف حالة وفاة، حيث سجّلت جامعة جونز هوبكنز الأميركية، صباح الثلاثاء، وفاة 130 ألفًا و284 شخصًا، في جميع الولايات منذ تفشّي الوباء.

وارتفعت أيضًا أعداد المصابين بفيروس كورونا، لتصل إلى مليونين و935 ألفًا و712 حالة إصابة، وذلك بعد تسجيل 54 ألفًا و864 إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، بحسب بيانات جونز هوبكنز.

وفي هذا السياق، قال مايكل مكارثي -كبير محلّلي السوق لدى مؤسّسة ( سي.إم.سي ماركتس) في سيدني-: “بكلّ تأكيد، سيضغط احتمال انهيار الطلب، جراء تزايد توقّعات إعادة فرض إجراءات العزل العامّ، إضافة إلى المخاوف بشأن التزام أوبك+، على أسعار النفط”.

وضربت موجة جديدة من الإصابات مناطق أخرى في العالم، مثل أستراليا. ولا تزال البرازيل في المركز الثاني عالميًا، في قائمة الدول الأكثر تضررًا من الإصابة بفيروس كورونا، حيث سجّلت أعداد الإصابات، بحسب جونز هوبكنز، مليونًا و623 ألفًا و284 إصابة، بينما وصلت أعداد الوفيات إلى 65 ألفًا و487 حالة وفاة.

وتجاوزت الهند روسيا، وأصبحت في المركز الثالث عالميًا، في قائمة الدول الأكثر تضرّرًا من الوباء، فقد وصلت أعداد المصابين بالفيروس فيها إلى 697 ألفًا و413 شخصًا.

وبلغت أعداد الوفيات بسبب فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، بحسب الجامعة، 537 ألفًا و504 وفيات، بينما وصلت أعداد المصابين إلى 11 مليونًا و593 ألفًا و181 حالة إصابة.

وقالت مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية المحدّدة ( أيه.إن.زد)- وهو ثالث أكبر بنك في أستراليا حسب القيمة السوقية-  في مذكّرة: “طلب رحلات الصيف ضعيف في الولايات المتّحدة، ما يُبقي الطلب على الوقود منخفضًا، وإعادة فرض إجراءات عزل عامل معاكس رئيس”.

تبديد مكاسب سابقة

ولم تكد أسعار النفط ترتفع، الأربعاء الماضي، على إثر إعلان معهد النفط الأميركي انخفاضًا كبيرًا في مخزون النفط الخام، في الأسبوع السابق، حتّى تراجعت أسعار النفط، الجمعة، لتتخلّى عن مكاسب حقّقتها في وقت سابق، لاسيّما مع الارتفاع الجديد في الإصابات بفيروس كورونا عالميًا، وسط مخاوف من احتمال تعثّر تعافي الطلب على الوقود.

ونزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 35 سنتًا، أو ما يعادل 0.8% إلى 42.79 دولارًا للبرميل الجمعة، بحلول الساعة 06:33 بتوقيت جرينتش، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 35 سنتًا، أو ما يوازي 0.9 % إلى 40.30 دولارًا للبرميل، بحسب ما ذكرته رويترز.

جاء ذلك، بعد يوم واحد فقط من ارتفاع الخامين القياسيّين ما يزيد عن 2%، الخميس، بدعم من بيانات للوظائف الأميركية، جاءت أقوى من المتوقّع، وانخفاض بمخزونات الخام في الولايات المتّحدة.

وتتعرّض أسعار النفط لضغوط مستمرّة، بسبب ارتفاعات في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا عالميًا، وفي الولايات المتّحدة.

وقال أيه.إن.زد ريسيرش، في مذكّرة: “السوق باتت واثقة -على نحو متزايد- في أن تخفيف القيود على السفر والأنشطة سيعزّز الطلب على النفط الخام، لكن تقدّم الجائحة يهدّد بعرقلة هذا التعافي”.

وأضاف إيه.إن.زد ريسيرش: “تعافي الطلب على البنزين سيتوقّف عن التقدّم، حتّى يتحسّن الاقتصاد الأميركي”.

وكانت أسعار خام برنت قد ارتفعت، الأربعاء، بنحو 2% إلى 42.05 دولارًا للبرميل، وذلك في الساعة 1200 بتوقيت غرينتش، كما ارتفعت أسعار خام غرب تكساس 1.9% إلى 40.02 دولارًا للبرميل.

وذكر معهد النفط الأميركي في تقريره الأسبوعي، الذي صدر في اليوم السابق (الثلاثاء)، بعد إغلاق الأسواق، أن المخزون الخام التجاري انخفض بمقدار 8.156 مليون برميل، وهذا أكثر من ثمانية أضعاف ما كان متوقّعًا. وما جعل هذا الرقم أكثر تأثيرًا هو انخفاض مخزون البنزين أيضًا، حيث انخفض بمقدار 2.459 مليون برميل.

وعزّز الانطباع العامّ بارتفاع الأسعار، تقرير إدارة معلومات الطاقة الشهري، الذي أشار إلى انخفاض إنتاج النفط الأميركي بمقدار 669 ألف برميل يوميًا في شهر أبريل / نيسان الماضي، إلى 12.061 مليون برميل. وتشير التقارير الأسبوعية إلى انخفاضه حاليًا إلى أقلّ من 11 مليون برميل يوميًا.

إلّا أن الارتفاع الطفيف في مخزون “كوشينج” في أوكلاهوما مثير للقلق، بعد أن استمرّ بالانخفاض لعدّة أسابيع متتالية وبكمّيات كبيرة، خاصّةً أن السبب الأكبر لانخفاض المخزون، الأسبوع الماضي، هو زيادة الصادرات من خليج المكسيك. كما أن الانتشار الكبير لكورونا، وتراجع حاكمي فلوريدا وتكساس عن انفتاح تدريجي للاقتصاد، سيلقي بظلاله على النموّ الاقتصادي، ومن ثمّ على نموّ الطلب على المنتجات النفطية. وهذا قد يفسّر أن ارتفاع الأسعار كان طفيفًا، مقارنةً بكمّية انخفاض المخزون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى