التقاريرتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةمتجددة

“دايملر” تشتري حصّة 3% من شركة “فاراسيس إنرجي” الصينية للبطّاريات

لتعزيز وجودها في مجال السيّارات الكهربائية

اقرأ في هذا المقال

  • الشركة الألمانية تسعى لتأمين مصدر إمدادات دائم لسياراتها الكهربائية
  • حكومة ميركل تقدم حوافز لإنعاش مبيعات السيارات الصديقة للبيئة
  • قيمة الحوافز البيئية تصل إلى 6000 يورو لأي شخص يقدم على شراء سيارة كهربائية

حازم العمدة

لتعزيز مساهمتها ووجودها في مجال السيّارات الكهربائية، وضمان استمرار الإمدادات لسيّاراتها التي تعتمد على مصدر حيوي من مصادر الطاقة المتجدّدة، تعتزم شركة “دايملر” الألمانيّة لصناعة السيّارات -صاحبة العلامة الشهيرة مرسيدس- شراء حصّة بنسبة 3% من شركة “فاراسيس إنرجي” -عملاق صناعة البطّاريات الصيني-.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشجّع فيه الحكومة الألمانيّة هذا الاتّجاه، في إطار مسعاها لتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجدّدة، واتّخاذ خطوات جادّة لمكافحة أزمة تغيّر المناخ، والقضاء على انبعاثات الغازات المسبّبة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وأعلنت الشركة في مدينة شتوتغارت الألمانيّة، تمهيد الطريق لشراكة إستراتيجية موسّعة تتضمّن أيضًا المشاركة برأس المال، مضيفةً أن المجموعة ستضخّ ملايين اليورو في هذه الصفقة، خلال دورة الاكتتاب العامّ لفاراسيس، بنحو 3%.

وبصفتها شريكًا إستراتيجيًا، تمثّل الشركة الصينية “الحجر الزاوية ” في الفريق الحالي لمورّدي خلايا البطّاريات لدايلمر، وتوفّر هذه الصفقة للشركة الألمانية وعلامتها الشهيرة مرسيديس-بنز، توريدًا آمنًا للبطّاريات، على أن تؤمّن فاراسيس -في المقابل- خططها لبناء قدراتها الإنتاجية، وفقًا لبيان صادر عن دايلمر.

وكانت دايملر وفاراسيس قد اتّفقتا في صيف 2019، على الشراكة في إنتاج خلايا البطّاريات، باستخدام كهرباء مولّدة من الطاقة المتجدّدة، وأكّدت دايلمر أنّها أبرمت الصفقة حاليًا.

وتحت ظروف معيّنة، يمكن أن تشارك فاراسيس =بصفة مورّد في الأجيال القادمة لطراز مرسيديس-بنز “إي كيو” للسيّارات الكهربائية في مرحلة مبكّرة.

وقد ترسل دايملر بدورها ممثّلًا لها في الهيئة الإشرافية على أنشطة فاراسيس. وبحسب بيانات دايملر، فإن المشاركة ستخضع لتصاريح ولوائح تنظيمية.

نقلة نوعيّة

وفي هذا السياق، تؤكّد دايملر أن هذه المشاركة تعدّ بمثابة نقلة نوعيّة في تحقيق أهدافها للاستدامة.

ومن المنتظر أن يكون أسطول مرسيدس-بنز الجديد -بالكامل- محايدًا لثاني أكسيد الكربون، بحلول عام 2039، بأقصى تقدير، ومن المخطّط أن ينطبق ذلك على الإنتاج في وقت مبكّر من عام 2022.

من جانبه، قال هوبرتوس تروسكا -عضو مجلس إدارة شركة دايملر في الصين-: “من خلال المشاركة الأولى في مصنع صيني لخلايا البطّاريات، نريد أن نستفيد بشكل متزايد من إمكانات شركاء التكنولوجيا المبتكرين في السوق الصينية، ومن ثمّ نواصل إستراتيجيتنا الكهربائية العالمية”.

وأضاف تروسكا، إنّه من المقرّر توسيع الأنشطة في مجال البحث والتطوير والإنتاج والشراء في الصين.

تجدر الإشارة إلى أن دايملر تُطوّر وتصنع البطّاريات لسيّاراتها بنفسها، وتؤسّس من أجل ذلك شبكة عالمية من المصانع، إلّا أنّها تشتري قلب البطّاريات (الخلايا) من سلسلة شركات خارجية.

وحتّى الآن، يتركّز إنتاج فاراسيس في الصين، لكنّها تقوم أيضًا ببناء مصنع في مدينة بيترفيلد-فولفن بولاية سكسونيا-أنهالت الألمانيّة.

حوافز بيئيّة

ونظرًا لزيادة الاهتمام العالمي بالسيّارات الكهربائية، اقترح ماركوس زودر -رئيس حكومة ولاية بافاريا الألمانيّة- مؤخّرًا، زيادة الحافز النقدي المخصّص لشراء السيّارات الكهربائية، لدعم قطاع السيّارات، بعد أزمة كورونا.

وتسعى الحكومة الألمانيّة والشركات، من خلال هذه الحوافز النقديّة إلى إنعاش مبيعات السيّارات صديقة البيئة، وقد وصلت قيمة هذه الحوافز البيئيّة إلى 6000 يورو للشخص المقبل على شراء سيّارة كهربائيّة، حيث يُقسّم مبلغ الحافز مناصفةً بين شركات صناعة السيّارات والحكومة، وعادة ما تدفع الشركات مساهمتها من خلال الخصومات التي تقدّمها على أيّة حال.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني لمجلة “فوكوس”، قال زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، إن من الضروري توفير حافز نقدي يستمرّ حتى نهاية 2021، مشيرًا إلى أن هذا الحافز لابدّ أن يكون مبتكرًا ومتدرّجًا، وفقًا لخصائص السيّارة بيئيًا.

وأوضح زودر: “عندما نضيف شيئًا إلى المساعدات المعمول بها -حتّى الآن-، والتي وصلت إلى 6000 يورو للسيّارات الكهربائية -على سبيل المثال-، فإن هذا سيكون دافعًا حقيقيًا للشراء”.

وأضاف زودر: “بهذا يمكن تمويل حافز بقيمة 10000 يورو لشراء السيّارات ذات المعايير البيئيّة العالية”، وقال، إنّه بهذا يمكن إرسال إشارة على الصعيد الاقتصادي والمناخي أيضًا.

كان زودر قد طالب مرارًا بإطلاق برنامج لدعم قطاع السيّارات من أجل إنعاش الطلب. وزادت هذه الحوافز الماليّة بالفعل في فبراير / شباط الماضي، وتتوقّف قيمتها على نوع المحرّك، وقائمة أسعار السيّارة، وتُمنح القيمة الأعلى منها (6000 يورو) للسيّارات التي تسير ببطّاريات كهربائية، ويصل سعرها إلى 40 ألف يورو.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى