أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

غيانا تعلن قائمة عطاءات “مختصرة” لتسويق 5 ملايين برميل نفط

الاقتصاد الأسرع نموًّا في العالم بفضل الثروة النفطية التي هبطت عليها

أعلنت وزارة الطاقة في غيانا -الاقتصاد الأسرع نموًّا في العالم، بفضل الثروة النفطية الهائلة التي هبطت عليها، قائمة مختصرة تضمّ 19 شركة مزايدة لتقديم مقترحات فنّية وماليّة، لعقد لمدّة عام واحد، لتسويق حصّة الحكومة من خام ليزا النفطي من مربّع ستابروك لإنتاج النفط من المياه العميقة.

جاءت القائمة المختصرة من إجمالي  34 مزايدًا تقدّموا بعطاءات قبل إغلاق باب قبول الطلبات، في 21 أبريل/نيسان. وتتضمّن القائمة، إكسون موبيل -وهي من أبرز شركات التنقيب وإنتاج النفط في المياه العميقة في البلاد-، إلى جانب شركة شل، وبي بي، وإيكوينور النرويجية، وتوتال الفرنسية، وشركتي فيتول وجلينكور -ومقرّهما سويسرا-، وشركة بتروبراس البرازيلية المملوكة للدولة.

سيتعامل الفائز في المناقصة مع ما لا يقلّ عن خمس شحنات -كلّ شحنة حجمها مليون برميل- من خام ليزا، خلال مدّة العقد في 2020-2021.

باعت غيانا مليون برميل من النفط لشركة شل، في فبراير/شباط، ومليونًا آخر في مايو/أيّار، في مناقصة انتقائية، تضمّ شركات بعينها. ومن المقرّر أن تقوم شل برفع استحقاق الحكومة الثالث من النفط الخام، البالغ مليون برميل في يوليو/ تمّوز.

ويجري تطوير النفط في غيانا على خلفية الانتخابات البرلمانية المتنازع عليها، في مارس/آذار.

السباق الانتخابي

وكانت لجنة الانتخابات في البلاد قد أعلنت أن الائتلاف الحاكم، بقيادة حزب المؤتمر الوطني الديمقراطي، هو الفائز ، لكن النتائج الأوّلية لإعادة فرز الأصوات أعطت معظم الأصوات لحزب حزب الشعب التقدّمي المعارض، وهي نتيجة، قال الائتلاف، إنّها تنطوي على تزوير واحتيال.

ومن المقرّر أن تبتّ محكمة الاستئناف النهائية للبلاد – محكمة العدل الكاريبيّةـ ومقرها ترينيداد-، الأسبوع المقبل، في دعوى لحزب الشعب، حول الأصوات التي يجب استخدامها لتحديد الفائز.

وفيما يتعلّق بصناعة النفط، قال حزب الشعب، إنّه سيزيد من حصّة البلاد في عقود مشاركة الإنتاج الموقّعة، بعد عقد شركة إكسون موبيل المنقّح، لعام 2016.

وتحظى غيانا بثروات نفطية، يقول صندوق النقد الدولي، إنّها ستدفع النموّ الاقتصادي بنسبة 86 % هذا العام، وهو الأسرع في العالم.

وتعدّ الرواسب النفطية البحريّة -التي نجحت شركة إكسون موبيل في التنقيب عنها لأوّل مرّة، عام 2015- ضخمة جدًا، مقارنةً بعدد سكّانها البالغ 780 ألف نسمة، حيث تجاوزت غيانا -بحلول منتصف العقد- الكويت، وأصبحت تتمتّع بأكبر نصيب للفرد من النفط الخام في العالم.

8 مليارات برميل نفط

وتشير التقديرات إلى أن حقول النفط البحريّة تحتوي على ما يعادل 8 مليارات برميل من النفط الخام.

دفعت هذه الثروة شركات طاقة، مثل شركة هس الأميركية الشهيرة، والمؤسّسة الوطنية الصينية للنفط البحري (سينوك)، و(تيوللو أويل)، للهرولة والسعي للاستثمار في البلاد.

وبالنسبة لصناعة النفط، سيكون فوز حزب الشعب التقدّمي المعارض اختبارًا لمدى التزام البلاد بقانون العقود، وهي قضية حسّاسة في بلد تعرّض لانتقادات بسبب التفريط في موارده بثمن بخس.

وكان تقرير لمنظّمة (غلوبال ويتنس) قد انتقد مؤخّرًا نظام الرئيس ديفيد غرانغر، الصديق للأعمال والمستثمرين، لتوقيعه عقدًا “سيّئًا للغاية” مع شركة إكسون، يحرم البلاد من 55 مليار دولار على مدار مدّة الصفقة، ولكن شكّكت إكسون موبيل وغرانغر في النتائج.

وفي يناير/كانون الثاني، قال عرفان علي -ممثّل حزب الشعب التقدّمي-، إن بعض العقود الأخرى “أكثر اختلالًا من عقد إكسون”.

وبدلًا من إعادة كتابة العقود، ربّما تحاول حكومة علي من الناحية العملية، حثّ الشركات على الالتزام بالمزيد من الإنفاق الاجتماعي، وخلق فرص عمل، مع تحديد شروط أكثر صرامة في العقود المستقبلية، على حدّ قول فاجنر.

ومن المتوقّع أن ترتفع عائدات الحكومة 37 ضعفًا إلى 10 مليارات دولار سنويًا خلال عقد، وفقًا لتقديرات شركة ريستاد إنرجي النرويجية لاستثمارات الطاقة.

وتستعدّ البلاد للانتقال السريع من مصدر فقير نسبيًا للسكّر والذهب وخام البوكسيت، إلى واحدة من أغنى بلدان أمريكا الجنوبية.

تقع غيانا -الأسرع نموًّا في العالم- على حدود فنزويلا، التي تمرّ بأعمق ركود في العالم. وتعاني غيانا نزاعًا إقليميًا طويل الأمد مع جارتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى