التقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

وزير الطاقة السعودي: المملكة تقدّم نموذج “القيادة القدوة” لجمع أهداف اقتصاديات الطاقة والكفاءة والتنمية المستدامة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يكشف كيف تدير بلاده ملفّ طاقة المستقبل

خاص-الطاقة

اقرأ في هذا المقال

  • كان لدينا 9 أشهر مليئة بالتحديدات.. بدأت بأزمة إمدادات نتيجة الاعتداء على منشآت نفطية في ابقيق وخريص، وصولا إلى وباء كورونا وبحث كيفية التعايش معه واحتواء تداعياته
  • اجندتنا الخاصة بالطاقة في المملكة ذات أهمية رفيعة المستوى ولها أولوية كبيرة. ونتعامل من خلالها مع المؤسسات والخبراء على اعلى مستوى، ولدينا قيادة تثمن قيمة الاستدامة
  • لأننا الرئاسة الحالية لمجموعة العشرين، فإننا نسعى لاستغلال هذه المنصة لتنشيط الحضور العالمي والتعاون مع الجهات الدولية الفاعلة لتأكيد الاتجاه الجمعي نحو أهداف وبرامج مشتركة تحت عنوان واحد هو اقتصاد الكربون الدائري
  • السعودية تقوم بتنفيذ مبدأ "القيادة القدوة" بتقديم مثالا يحتذى به.. فلدى المملكة برنامج جاد لكفاءة الطاقة، وبرنامج جاد فيما يخص ترشيد استهلاك الكهرباء المحلي
  • في 2030، ستكون 50% من الكهرباء المولّدة في السعودية من الطاقة المتجدّدة و50% من موارد هيدروكربونية على رأسها الغاز الطبيعي.. ليصبح بذلك القطاع الأكثر فاعلية وكفاءة على مستوى العالم أجمع، واتحدى الجميع في ذلك.
  • لدى السعودية مبادرتين مهمّتين بمجموعة العشرين ترتبطان بالبيئة، أولاهما، العمل على خفض معدّلات التصحّر وزيادة البقع الخضراء، وأخرى تتعلق بتحسين جودة حياة الشعب المرجانية في قعر البحار، وتلزم السعودية نفسها بأن تكون في طليعة البادئين بهما
  • نحن نحبّ التحدّيات، ويمكنني أن أؤكّد لكم أن السعودية لن تكون المنتج الأكبر والأخير للنفط فحسب، بل إنّنا سننتج كلّ جزيء من الهيدروكربونات، ونستخدمه الاستخدام الأمثل

خلال الجلسة الرئيسة لمؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار السعودي” FIIKSA الافتراضي، الذي أقيم تحت عنوان “لا تنسوا كوكبنا”، مساء الخميس، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان -وزير الطاقة السعودي- أبرز الخطوط العريضة لملفّ مستقبل الطاقة في بلاده، ورغم كونها أكبر مصدر للنفط في العالم، والثانية إنتاجًا ومن حيث الاحتياطيات، فإن رؤية الوزير تشير إلى أن المملكة ماضية بجدّية بالغة فيما أعلنته قبل أعوام قليلة من وقف اعتمادها على النفط بصفته مصدرًا أساسيًّا للدخل أو للطاقة.

ولدى سؤاله من مديرة الحوار الصحفية البريطانيّة، تانيا بيكيت، عن رؤيته للتحوّل إلى الطاقة المتجدّدة، قال الأمير عبد العزيز بن سلمان: “كان لدينا 9 أشهر مليئة بالتحديات، بدأت بأزمة إمدادات نتيجة الاعتداء على منشآت نفطية في بقيق وخريص، ثمّ التعامل مع عدّة أمور محورية، مثل وباء كورونا، وبحث كيفية التعايش معه، واحتواء تداعياته. ومازلت أعتقد أن أزمة كورونا هي أزمة إنسانية بأكثر من كونها أزمة اقتصادية، بما حملته من خسائر بشريّة، وآثار على التعليم والصحّة والأنشطة الاقتصادية تضافرت لجعل الحياة أصعب، لكنّها في ذات الوقت أعطتنا الفرصة لمواجهة لحظة تحدٍّ، وبينما نعمل على التخفيف من آثار جائحة “كوفيد-19″، لا نزال ملتزمين بتلبية أهدافنا وبرامجنا الخاصّة بالاستدامة والنموّ”.

وفي ذات الوقت، هذه فرصة لنرى جميعًا كيف أن العالم متّصل بعضه ببعض، وكيف تمنحنا التقنية فرصة للتواصل والاستمرار في عقد اجتماعات جادّة ومهمّة فيما يخصّ الطاقة، مشيرًا إلى أن أهمّ اجتماعين في مجال الطاقة من أجل الحفاظ على سلامة الأسواق خلال مسيرته، كانا عبر استخدام تقنية الاجتماعات الافتراضية، في إشارة إلى اجتماعي أوبك وأوبك+ خلال الشهر الماضي، قائلًا، إن ذلك يدلّ على مدى التقدّم الذي حدث خلال العقدين الأخيرين، والذي مكّن العالم من مثل هذه الأمور.

أمّا فيما يخصّ إعادة توجيه المصروفات والتوجّهات في مجال الطاقة، يرى وزير الطاقة السعودي، أن تغيّر الخطط مقارنةً بما قبل كورونا، يعدّ تحدّيًا مهمًّا. موضّحًا: “نحن الآن في مرحلة التعامل مع تخفيف حدّة التداعيات، ونتعايش مع ذلك. وأعتقد أن خطّتنا الخاصّة بالطاقة في المملكة ذات أهمّية رفيعة المستوى، ولها أولوية كبيرة. ونتعامل من خلالها مع المؤسّسات والخبراء على أعلى مستوى، ولدينا قيادة تثمّن قيمة الاستدامة. أيضًا لأنّنا الرئاسة الحاليّة لمجموعة العشرين، فإنّنا نسعى لاستغلال هذه المنصّة، من أجل تنشيط الحضور العالمي، والتعاون مع الجهات الدولية الفاعلة لتأكيد الاتّجاه الجمعي نحو أهداف وبرامج مشتركة، وذلك تحت عنوان واحد هو اقتصاد الكربون الدائري، وهو المفهوم الذي يتّسق مع أهداف الأطراف المهتمّة بالبيئة من جهة، وكذلك يسمح بتحقيق نموّ واستخدام أكثر كفاءة لمصادر الطاقة من جهة أخرى، ما يدعم خطط الاستدامة مع الحفاظ على البيئة، وكذلك يجلب منفعة لملايين البشر المحرومين من الطاقة بشكل أو آخر، حول العالم”.

وتطرّق الوزير -على سبيل المثال- إلى قضيّة استخدام المواد البلاستيكية (اللدائن) في التغليف، وجعلها أكثر قابلية للتدوير، وأكثر صداقة للبيئة، بما يقلّل من الاحتياج إلى قطع الأشجار وتجريف الغابات لاستخدامها في ذات الغرض.

وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن السعودية تقوم بتنفيذ مبدأ “القيادة القدوة”، بتقديم مثال يحتذى به في هذه الأمور، فلدى المملكة برنامج جادّ لكفاءة الطاقة، وبرنامج جادّ فيما يخصّ ترشيد استهلاك الكهرباء المحلّي، مشيرًا إلى أنّه “في 2030، ستكون 50% من الكهرباء المولّدة في السعودية من الطاقة المتجدّدة”، ومعلنًا أن المملكة ستعلن قريبًا جدًّا عن مشروع طاقة شمسية عملاق، سيكون له الريادة من حيث تقديم أقلّ سعر عالميًا، مقابل كلّ كيلوواط من الكهرباء، ومشدّدًا أن بلاده لا تستهدف فقط إنتاج الكهرباء من المشروعات الشمسية، ولكنّها أيضًا تضع تحدّي تقديم ذلك بأقلّ كلفة استهلاكية.

وأشار أيضًا إلى خطط توسّع بطاقة الرياح في المملكة، بما يصل إلى أن تكون “50% من الكهرباء منتجة من مصادر متجدّدة، و50% من موارد هيدروكربونية، على رأسها الغاز الطبيعي.. ليصبح بذلك القطاع الأكثر فاعلية وكفاءة على مستوى العالم أجمع، وتحدّى الجميع في ذلك. وقال الأمير: إن “لدينا بالفعل أفضل برنامج للكفاءة، ما دفع وكالة الطاقة الدولية لدعوتنا من أجل استعراض تجربتنا أمام العديد من الدول”. كما أشار في مجال التنافس إلى امتلاك المملكة أعلى قدرة عالمية على “التقاط الميثان”، وعزله وتحويله إلى استخدام مفيد.

وبالعودة للحديث عن رئاسة المملكة لدورة مجموعة العشرين، أكّد الوزير أن بلاده تتبنّى مبادرتين مهمّتين ترتبطان بالبيئة، أولاهما، العمل على خفض معدّلات التصحّر وزيادة البقع الخضراء تبدأ بالتزام السعودية نفسها بهذا المفهوم، وأخرى تتعلّق بالتكيّف وتحسين جودة حياة الشعب المرجانية في قعر البحار، وأيضا تُلزم السعودية نفسها بأن تكون في طليعة البادئين بها.. مؤكّدًا أن هاتين المبادرتين تتّفقان مع مفهوم الاقتصاد الكربوني الدائري.

عقب ذلك، دعت تانيا بيكيت كلًّا من موكيش أمباني -رئيس شركة ريلاينس إندستريز الهندية-، وباتريك بويان -رئيس شركة توتال الفرنسية-، للمشاركة في الحوار.. لكنّها عادت لسؤال الأمير عبدالعزيز عن آثار الجائحة، وتوقّعاته لمستقبل النفط، فأكّد أنّه “في حين تعمل المملكة على التخفيف من آثار جائحة “كوفيد-19، لا يزال يتعيّن علينا تلبية أهداف الاستدامة والنموّ”، مشدّدًا في كلمته: “نحن نحبّ التحدّيات، يمكنني أن أؤكّد لكم أن السعودية لن تكون المنتج الأكبر والأخير للنفط فحسب، بل إنّنا سننتج كلّ جزيء من الهيدروكربونات، ونستخدمه الاستخدام الأمثل، وسوف يتمّ بأكثر الطرق الآمنة والسليمة بيئيًّا والأكثر استدامة”، وأن المملكة لديها برامج فاعلة ومتطوّرة لتحويل النفط والغاز إلى كيماويات، مشيرًا في مثال على ذلك، إلى قدرة السعودية على التعامل مع جائحة كورونا من خلال تصنيع وإنتاج الكمّامات المتطوّرة ومعدّات الوقاية الشخصية، وكذلك المطهّرات، نظرًا لقدرتها على إنتاج الكيماويات المتطوّرة المستخدمة في هذه الصناعات. وأضاف، إن السعودية ستظلّ المنتج الأقلّ كلفة للنفط ومنتجاته على كلّ حال، وستكون آخر منتج له كذلك.

 

فيديو مقابلة الأمير عبد العزيز بن سلمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى