أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلمقالاتنفط

مقال- أنس الحجي يكتب لـ”الطاقة”: اجتماعا أوبك وأوبك+ اليوم.. أسئلة وأجوبة

أنس بن فيصل الحجي*

– ما أهمية هذا الاجتماع بشكل عام؟

تكمن أهمية هذا الاجتماع في الأمور الثلاثة التالية التي تتم مناقشتها:

1- تعميق تخفيض الانتاج عما كان متفقاً عليه سابقا لشهر يوليو، والذي من شأنه التسريع في إعادة التوازن للسواق

2- التركيز غير المسبوق على التزام كافة الدول الأعضاء وإنشاء نظام مراقبة شهري لانتاج الدول الأعضاء.

3- إنشاء نظام جديد يستخدم لأول مرة في تاريخ أوبك وهو التخفيض المستقبلي لإنتاج الدول التي لم تلتزم بالحصص بنفس كمية التجاوزات السابقة. هذا يعني أن على الدول التي لم تلتزم في حصصها الانتاجية في شهري مايو ويونيو أن تخفض إنتاجها خلال الشهور الثلاثة القادمة بكميات اضافية للتعويض عن الزيادة التي قامت يها في هذين الشهرين. هذا النظام عرف تاريخيا في بعض منظمات السلع العالمية مثل منظمتي القصدير والقهوة.

– ما أثر تمديد اتفاق تخفيض الانتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا لمدة شهر آخر؟

أثره أنه سيخفض الفائض في مخزون النفط العالمي بحوالي 40 إلى 60 مليون برميل، مقارنة بحالة عدم التمديد والالتزام فقط باتفاق أبريل، الأمر الذي يسهم في السير قدما نحو تحقيق التوازن في أسواق النفط بعد أن تعرضت لأكبر هزة في تاريخها.

اتفاق أوبك التاريخي الذي تم في أبريل الماضي أقر تخفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا في شهري مايو ويونيو، وبمقدار 7.7 مليون برميل يوميا من شهر يوليو حتى نهاية العام. الفرق بين ماسيتم الاتفاق عليه اليوم رسميا والاتفاق السابق هو تعميق التخفيض في يوليو بحيث يكون 9.7 مليون برميل يوميا بدلا من 7.7 مليون برميل يوميا. الفرق هو مليوني برميل يومي على مدى 31 يوما.

– لماذا تم تقديم موعد الاجتماع؟

عادة ما تقوم الشركات الوطنية في دول أوبك بالإعلان عن الأسعار والكميات المتوفرة لعملائها قبل فترة من الزمن، غالبا شهر تقريبا، كي يتسنى للجميع التخطيط لعمليات الإنتاج والنقل والاستلام. وعادة ما تقوم أرامكو السعودية بالإعلان عن الأسعار في الخامس من كل شهر. وكانت الشركة قد أعلنت أنها ستؤخر الإعلان عن أسعار يوليو، كما فعلت في شهر إبريل الماضي بشأن أسعار مايو، حتى تنتهي اجتماعات أوبك +. لهذا تم عقد الاجتماع اليوم بدلا من نهاية الأسبوع القادم. وتعكس هذه الرؤية اهتماما بالعملاء، ونخص بالذكر هنا عملاء أرامكو تحديدا.

بالنظر إلى أهم ثلاثة أمور متعلقة بالاجتماع: تمديد التخفيض، إلزام الدول الأعضاء بحصصها الإنتاجية، وتقديم موعد الاجتماع، نجد أن من قام بالجهود الكبيرة في هذا المجال، سواء من ناحية الرؤية أو التطبيق، هو وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان. وشهادتي في سمو الأمير مجروحة، لمعرفتي به منذ زمن طويل، إلا أن ما ذُكر هو شهادة الجميع، بما في ذلك وزراء أوبك+ ورئيس أوبك الحالي وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب. وذلك يؤذن بمرحلة جديدة لمجموعة أوبك+.

خلاصة القول

إن الاتفاق الذي سيتم اليوم سيجعل أوبك+ أكثر مرونة في التعامل مع أحداث السوق من جهة، وأكثر قوة بسبب التركيز الشديد على الالتزام بالحصص الإنتاجية. وهذه المرونة ستكون على الجانبين: تخفيض الإنتاج أو زيادته حسب وضع السوق. فموضوع نمو الطلب العالمي على النفط مازال غامضا، وبالتالي فإن النظام الجديد يسمح بالتعامل مع أي مفاجئات بسرعة. وتكمن أهمية هذا التطوير لنظام أوبك+ أنه يستطيع التعامل بسهولة مع عودة النفط الليبي وغيره إلى الأسواق خلال الفترات القادمة. لهذا فإن ماسيتم الاتفاق عليه اليوم يعد ضربة استباقية لهذه التطورات أيضًا.

*خبير نفط دولي – والمقال خاص لـ”الطاقة”

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى