تقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

الصين توافق على إنشاء مجمع بتروكيماويّات ضخم بتكلفة 20 مليار دولار

مصفاة لإنتاج 400 ألف برميل يوميًا ومصنع إيثيلين بطاقة 3 ملايين طنّ سنويًا

اقرأ في هذا المقال

  • المشروع إضافة كبيرة لصناعة البتروكيماويات في الصين
  • خبراء يتوقعون بدء إنتاج المجمع عام 2024

تعيد الصين إحياء مشروع للبتروكيماويّات بقيمة 20 مليار دولار، في مقاطعة شاندونغ شرقي البلاد، في إطار جهود الإنفاق على البنية التحتية لدعم اقتصاد يعاني بشدّة من تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجدّ، حسبما صرّح مصدران صناعيان في الصين لوكالة رويترز.

منذ سنوات، جرى اقتراح إقامة مصفاة بطاقة 400 ألف برميل يوميًا، ومصنع إيثيلين بطاقة إنتاجية تبلغ 3 ملايين طنّ سنويًا، في منطقة يانتاى بمقاطعة شاندونغ، وهي مركز لمصافي النفط المستقلّة في البلاد، لكنّه توارى بسبب صراع الصين مع طاقة التكرير الزائدة.

أعطت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح- المعنيّة بمثل هذه المشروعات- اليوم الإثنين، موافقتها المبدئية على المشروع، ما يسمح لمقاطعة شاندونغ ببدء التخطيط لعملية البناء، حسبما أفادت مصادر مطّلعة على الموافقة.

وقال أحد المصادر، إن قيمة استثمارات المشروع ستبلغ ما يقرب من 140 مليار يوان (20 مليار دولار).

وأظهرت بيانات تسجيل الأعمال التجارية في الصين، التي اطّلعت رويترز على نسخة منها، أن مجموعة شاندونغ نانشان -وهي شركة خاصّة لصهر الألومنيوم، تتّخذ من يانتاى مقرًّا لها، ستكون المستثمر الرئيس للمشروع ، الذي يشمل مستثمرين آخرين، مثل مجموعة وانهوا للكيماويات، وحكومة مقاطعة شاندونغ.

ولم تعلّق الجهة الممثّلة للمشروع، شاندونغ يولونغ للبتروكيماويات، فورًا، ولم تردّ اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح على طلب من رويترز للتعليق.

ورفض المصدران الكشف عن اسميهما، لأنّهما غير مصرّح لهما بالتحدّث إلى وسائل الإعلام.

خفض الواردات

يمكن أن يساعد المشروع في خفض واردات الصين من البتروكيماويّات، ولكن من المرجّح أن يؤدّي إلى تفاقم فائضها من منتجات النفط المكرّرة.

يتوقّع محلّلون أن يكون المشروع الضخم جاهزًا للعمل بحلول نهاية عام 2024، مع عائدات مدعومة بالبتروكيماويّات، التي يكون الطلب عليها أكثر مرونة من وقود النقل الذي تضرّر بشدّة، جراء تفشّي الفيروس التاجي.

وفي هذا السياق، قال هاري ليو -الخبير في مؤسّسة (آي إتس إس ماركت)-: "يعدّ عام 2024 نقطة دخول سوق جيّدة لشركة يولونغ، حيث تبدأ صناعة البتروكيماويات العالمية في التعافي من التدهور الناجم عن الإفراط السابق في البناء".

سيمثّل المشروع أحدث إضافة إلى الموجة الأخيرة من الاستثمارات البتروكيماويّة في الصين، والتي قادها القطاع الخاصّ وعمالقة عالميّون مثل BASF BASF.DE و Exxon Mobil (XOM.N)، لبناء مجمّعات في أكبر مستورد ومستهلك للبتروكيماويّات في العالم.

وقال المصدر، إن شركة يولونغ الوافدة الجديدة في مجال تكرير النفط والبتروكيماويات، استأجرت عام 2018 (ليو قيانغ)، وهي مصفاة تابعة لشركة سينوبك الحكومية العملاقة، بصفتها مديرها العامّ الذي يرأس الآن فريق مشروع يضمّ أكثر من 500 موظّف.

وأشار المصدران إلى أن يولونغ أبرمت عقدًا، الشهر الماضي، مع شركة سينوبك إنجنيرينغ، بقيمة 170 مليون يوان للتصميم العامّ للمجمّع. ورفضت شركة سينوبك التعليق.

إغلاق المصانع الصغيرة

في السياق ذاته، قال مصدر، إن مشروع يولونغ سيكلّف مليارات أكثر من المصانع ذات الحجم المماثل، حيث سيخصّص قرابة 20 مليار يوان من التكلفة الاجمالية لتمويل إغلاق المصانع الصغيرة غير الفاعلة، بينما تهدف مقاطعة شاندونغ إلى الانسحاب في السنوات القليلة المقبلة، لإفساح المجال أمام يولونغ.

ولم تردّ حكومة مقاطعة شاندونغ على طلبات التعليق.

أصبحت شاندونغ - التي تضمّ أكثر من 60 مصنعًا صغيرًا، تُعرف باسم "أباريق الشاي"، وتمثّل أكثر من خمس إجمالي واردات الصين من النفط الخام - أقلّ قدرة على المنافسة في السنوات الأخيرة، بعد بدء مشروعات البتروكيماويات المتكاملة الكبيرة، مثل مصنع داليان هينغلي للبتروكيماويّات، و مجمّع تشوشان في مقاطعة تشجيانغ للبتروكيماويّات.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى