أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

أولى ناقلات النفط الإيرانية الخمس تصل للمياه الإقليمية الفنزويلية

وسط توتر العلاقات مع الولايات المتحدة

اقرأ في هذا المقال

  • اتخذت إيران خطاً في المياه الدولية مواز لغرب أفريقيا ثم الانحراف يمينا باتجاه فنزويلا
  • كيف تحولت إيران من مستورد للبنزين إلى مصدر له في ظل العقوبات ومن يساعدها؟
  • أكبر هدية تقدمها حكومة ترمب للحكومتين الفنزويلية والإيرانية هو اعتراض طريق حاملات الخام في ظل تفشي كورونا
  • أسعار البنزين في السوق السوداء في فنزويلا من الأغلى في العالم

أعلنت حكومة كراكاس أن أولى ناقلات النفط الخمس التي أرسلتها إيران، دخلت أمس السبت المياه الإقليمية لفنزويلا التي تخضع لعقوبات اقتصادية تفرضها الولايات المتحدة، عدوة طهران اللدودة أيضًا.

وكتب وزير النفط الفنزويلي طارق العيسمي في تغريدة على تويتر إن “سفن جمهورية إيران الإسلامية الشقيقة موجودة في منطقتنا الاقتصادية الحصرية”. وذكرت وسائل إعلام أن هذا الأسطول يحمل نحو 1,5 مليون برميل من الوقود. وقد وصل في أوج توتر بين واشنطن وطهران.

وقالت فنزويلا إن قواتها البحرية والجوية تواكب ناقلة النفط الإيرانية “فورتشن” التي كانت عند الساعة 21,00 (01,00 بتوقيت غرينتش)، بالقرب من ساحل ولاية سوكري في شمال فنزويلا بعدما عبرت أرخبيل ترينيداد وتوباغو، وفقا لموقع “مارين ترافيك” الإلكتروني الذي يتتبع تحركات السفن في كل أنحاء العالم.

وذكر التلفزيون الرسمي الفنزويلي أن ناقلة النفط ستتوجه إلى مرفأ بويرتو كابيو في ولاية كارابوبو حيث توجد مصفاة. وأوضح التلفزيون أن ناقلات النفط الأربع الأخرى – فوريست وبيتونيا وفاكسون وكلافيل – ستصل في الأيام المقبلة.

ونظرا لأن البلدين، إيران وفنزويلا، عليهما عقوبات اقتصادية تمنعهما من التعامل التجاري مع العالم، فإن هذه الخطوة بين البلدين، بها ألغازا كثيرة.

وجدت منصة “الطاقة” الإعلامية، عدة تغريدات لخبير النفط الدولي، الدكتور أنس الحجي، بخصوص هذا الموضوع، والذي وضح فيها، أن “إيران ترسل خمس ناقلات إلى فنزويلا وهي: فورتشن، فوريست، بتونيا، فاكين، و كلافل.. هذه الناقلات محملة بمليون ونصف مليون برميل من البنزين، وليس نفطًا، الناس ركزت على فنزويلا ونسيت تسأل: كيف تحولت إيران من مستورد للبنزين إلى مصدر له في ظل العقوبات؟ من يساعدها؟”.

غير أن الحجي أجاب وقال، إن “الناقلات مرت من مضيق باب المندب ومن قناة السويس ودفعت رسومها للحكومة المصرية بالعملة الصعبة… وكل ذلك وفقا للقانون الدولي… الأمر الذي يعكس ضعف العقوبات الأحادية مقابل الأممية. عقوبات الولايات المتحدة لا تنطبق على القانون الدولي”.

وأوضح في هذا الصدد، أن هناك سوء فهم لدى الكثيرين عن العقوبات الأمركية على إيران، “العقوبات لا تمنع إيران، وإيران لا تعترف بها. العقوبات تمنع الآخرين من الشراء من إيران. البعض أعطى العقوبات الأميركية هالة وكأنها عقوبات أممية. لهذا استطاعت إيران التلاعب على العقوبات بسهولة بالتعاون مع دول أخرى”.

أضاف الحجي في تغريدات متتابعة: “في ظل تفشي فيروس كورونا، أكبر هدية تقدمها حكومة ترمب للحكومتين الفنزويلية والإيرانية، هو اعتراض طريق هذه الحاملات. الكمية قليلة ولا تستحق تضحيات سياسية كبيرة”.

ومن الواضح أن الإيرانيين والفنزويليين درسوا الوضع جيدًا، واتخذوا خطاً في المياه الدولية مواز لغرب أفريقيا، ثم الانحراف يمينا باتجاه فنزويلا، مع ترك مسافات كبيرة بين السفن، لتجنب حدوث السفن الباقية حال إصابة السفينة الأولى بأي شيء، مايصعب على الأميركيين ترصد حركتهم المتتابعة. وفق الحجي.

وكانت طهران حذرت في الأيام الأخيرة من “عواقب” اعتراض الولايات المتحدة السفن.

وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غتيريش، حذّر وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة من “تحركات في نشر أسطولها البحري في منطقة البحر الكاريبي من أجل التدخل وإحداث خلل في (نقل) الوقود الإيراني إلى فنزويلا”.

وقال إن أي عمل من هذا القبيل سيكون “غير قانوني وشكلا من أشكال القرصنة”، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستكون مسؤولة عن “عواقب أي إجراء غير قانوني”.

وأوضح خبير الطاقة الدولي أنس الحجي، أن أسعار البنزين في فنزويلا كانت الأرخص في العالم، وأرخص من أي سائل يستخدمه الفنزويليون بما في ذلك الماء، وكان يهرّب إلى الدول المجاورة. إلا أن تحويل عائدات شركة النفط الفنزويلية إلى الحكومة وعدم قدرتها على صيانة المصافي أوقفت هذه المصافي، الأمر الذي سبب أزمة بنزين خانقة.

“الآن لا يوجد بنزين، وأسعار البنزين في السوق السوداء في فنزويلا من الأغلى في العالم، حيث يترواح سعر اللتر ما يعادل ٧ إلى ١٥ ريال سعودي. حتى المعارضة الفنزويلية ترحب بوصول البنزين الإيراني”. وفق الحجي، الذي تساءل عن المقابل الذي ستحصل عليه إيران؟ وأجاب قائلا: “البعض يقول ذهبا!”.

وقال الحجي في نهاية تغريداته التي لاقت تفاعلا كبيرا مع قضية تشوبها ضبابية كبيرة، إن “خلاصة القول: تسييس شركات النفط الوطنية خطأ تاريخي لا يغتفر.. ومهما كان الأمر، فإنه يجب أن تحصل شركة النفط الوطنية على جزء من الإيرادات النفطية للاستثمار في الحفاظ على طاقتها الإنتاجية من جهة، والإنفاق على عمليات الصيانة من جهة أخرى”.

وكانت معلومات نشرتها وسائل إعلام افادت أن خمس ناقلات نفطية غادرت إيران في الأيام الأخيرة متّوجهة إلى جزر الكاريبي الفنزويلية حيث أعلنت الولايات المتحدة في مطلع أبريل / نيسان تعزيز مراقبتها للجريمة المنظمة في هذه المنطقة ونشرت سفنا حربية وقطعا أخرى لهذه الغاية.

وعبرت طهران مرات عدة عن دعمها للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي تسانده أيضا روسيا والصين وتركيا وكوبا. وتعود العلاقات الوثيقة بين طهران وكراكاس إلى عهد الرئيس السابق هوغو تشافيز (1999-2013).

وتملك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم لكن إنتاجها يشهد تراجعا كبيرا. وتعتبر كراكاس أن العقوبات الأميركية مسؤولة عن هذا الانهيار بينما ينسبه خبراء إلى خيارات سياسية خاطئة ونقص الاستثمارات والفساد.

ويعاني اقتصاد فنزويلا من الانهيار وسط نقص في السلع الأساسية. وتضررت إيران أيضا من تجدد العقوبات الأميركية بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي في 2018.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى