أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةغاز

شركة صينية تتوقّع انزلاق أسعار الغاز إلى المنطقة السلبية

على غرار خام غرب تكساس الوسيط

اقرأ في هذا المقال

  • انخفاض سعر الغاز اليوم إلى 1.709 دولار لكل مليون وحدة حرارية

توقّع أحد أكبر موزّعي الغاز الطبيعي في الصين، في اجتماع للمساهمين، أن تنخفض أسعار الغاز إلى ما دون الصفر، وهو سيناريو سيعكس الانخفاض القياسي للنفط الشهر الماضي، الذي أذهل الأسواق العالمية.

وقال الملياردير وانغ يوسو -رئيس شركة (إي إن إن إنرجي هولدينغ)- في الاجتماع الذي عُقد عبر الإنترنت من هونغ كونغ، إن أسعار الغاز قد تتحوّل إلى سلبية، بسبب نقص السعة التخزينية.

بيد أنّه لم يحدّد أيّ منطقة أو مقياس معيّن لهذه الأسعار السالبة، مشيرًا إلى أن أيّ تراجع دون الصفر سيكون قصير الأجل.

وانخفض متوسّط أسعار الغاز الطبيعي، اليوم الأربعاء، 1.709 دولار أميركي لكلّ مليون وحدة حرارية بريطانيّة.

وبالرغم من أن أسعار الغاز المنخفضة ستفيد الشركة من خلال توفير التكاليف على الواردات، فإن تعليقات وانغ بمثابة تحذير لتجّار الغاز من أن الانهيار المذهل في أسواق النفط قد يصيبهم.

سيناريو غرب تكساس

انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى سالب 40.32 دولارًا للبرميل في 20 أبريل/ نيسان، وهو مستوى تاريخي غير مسبوق في أكثر عقود النفط الخام سيولة في العالم، والذي تسبّب في خسائر للمستثمرين بمليارات الدولارات.

قال وانغ: “بالنسبة للغاز الطبيعي، سمعت عن إمكان أن تكون الأسعار سلبية.. وأعتقد بشدّة أن هذا الأمر وارد، لأن الغاز الطبيعي لديه سعة تخزين أكثر محدودية وإنتاج كبير. لذلك قد يحدث هذا الانهيار في الأسعار، لكن لا أعتقد أنّه سيكون سيناريو مهيمنًا أو طويل الأمد “.

يجري تداول الغاز في جميع أنحاء آسيا وأوروبّا والولايات المتّحدة  بانخفاض قياسي هذا العام، وسط وفرة المعروض وانهيار الطلب، الذي يعود بشكل أساس إلى تفشّي فيروس كورونا المستجدّ، الذي أصاب الاقتصاد العالمي والحياة اليومية بالشلل.

في السياق ذاته، قال تجّار ومحللون، في استطلاع أجرته شبكة بلومبرغ الأسبوع الماضي، إنهم لا يستبعدون انزلاق أسعار الغاز إلى المنطقة السلبية، وإن كانوا لا يرجّحون ذلك.

تتفرّع سوق الغاز الطبيعي في الصين إلى قطاعين، حيث تتولّى الشركات العملاقة المملوكة للدولة -إلى حدّ كبير- مسؤولية إنتاج واستيراد الغاز، على أن تقوم الشركات الأصغر مثل (إي إن إن) بشرائه منها، ثمّ توزيع الإمدادات على مرافق المدينة والقطاعات الصناعية.

يشار إلى أن (إي إن إن) -التي تعمل في الغالب في شرق وجنوب شرق الصين- كانت من بين الموزّعين الأكثر ابتكارًا. فقد شيّدت محطّة الغاز الطبيعي المسال الخاصّة بها بالقرب من شنغهاي ، وتخطّط للاستفادة من الأسعار الفورية الرخيصة عن طريق زيادة واردات الوقود هذا العام، وفقًا للشركة.

صورة قاتمة

وأوائل العام الجاري، أدّى الطقس الشتوي الدافئ إلى تقليل الطلب على الغاز الطبيعي للتدفئة، لاسيّما في الولايات المتّحدة ، ومع استمرار نموّ الإنتاج بمعدّل يتجاوز نموّ الطلب، تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتّحدة في فبراير / شباط إلى أدنى مستوياتها في هذا الشهر، منذ عقدين.

وفي هذا السياق، ترسم المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال، صورة قاتمة في الوقت الراهن للغاز الطبيعي، حيث تتوقّع أن يتقلّص الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال هذا العام عن مستويات قياسية في 2019، إذ تضغط أزمة فيروس كورونا على الاقتصادات، في سوق تشهد بالفعل تخمة في المعروض من الوقود.

وقالت المجموعة، إنّه بعد ارتفاع الطلب في العام الماضي 13% إلى 354.7 مليون طنّ، يبدو أن الانكماش الاقتصادي في الكثير من الأسواق الرئيسة سيقلّص واردات الدول المستهلكة من الغاز.

وقال رئيس الجمعية، جان ماري دوجير: “على المدى القصير، التأثير السلبي لتفشّي كوفيد-19 على اقتصادات الدول المستوردة سينتج ضغطًا نزوليًّا على الطلب، في سوق تعاني تخمة بالفعل”.

وكان إنتاج الغاز الطبيعي المسال عالميًا قد زاد العام الماضي، بفضل خمسة مشروعات تسييل جديدة ضخمة في الولايات المتّحدة وأستراليا، لتصبح الأولى أكبر مصدّر بعقود قصيرة الأجل.

وبدأ تشغيل مشروعين صغيرين في روسيا والأرجنتين. وقفزت الاستثمارات في مشروعات مستقبلية، رغم وفرة الإمدادات، إذ جرت الموافقة على أحجام إنتاج جديدة بلغت 71 مليون طنّ.

ومع انخفاض ​​إنتاج الغاز الطبيعي إلى أقصى حدّ في منطقة أبالاتشيا والحوض البرمي، حيث تجبر أسعار النفط المنخفضة المنتجين على خفض الإنتاج، ومن ثمّ تقليل إنتاج الغاز المصاحب من آبار النفط الموجّهة، قد يأتي موسم الشتاء ليضمّد الجراح، لتتخلّص صناعة الغاز الأميركية من الآلام قصيرة المدى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى