التقاريرتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةمنوعات

جامعة بنسلفانيا: أميركا تخاطر بحياة 233 ألفًا إذا تعجّلت في إعادة فتح الولايات

تدابير الإغلاق تكلّف الاقتصاد الأميركي وصناعة النفط خسائر فادحة

وسط آراء ودعوات إلى إعادة فتح المدن والولايات الأميركية، ولو بشكل جزئي، لدفع عجلة النشاط الاقتصادي، وزيادة الطلب على المنتجات النفطية، لإنقاذ أسعار النفط، ومن ثمّ انتشال صناعة الطاقة الأميركية من كبواتها وتحدّياتها الماليّة، حذّرت دراسة جديدة لجامعة بنسلفانيا من أن واشنطن ستخاطر بحياة 233 ألف شخص إضافي بمرض كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا المستجدّ، إذا تعجّلت بإعادة الفتح.

وتُكبّد عمليات الإغلاق الاقتصاد الأميركي -خاصّةً صناعة الطاقة- خسائر فادحة، فقد أدّت هذه التدابير إلى طرد 30 مليون أميركي من وظائفهم، وأثارت جدلًا غاضبًا حول المدّة التي يمكن أن تظلّ فيها هذه القيود سارية، لاسيّما أن تقييد حركة المواطنين والنشاط الاقتصادي، يؤدّي إلى تراجع الطلب بشكل كبير على النفط، والطاقة، وزيادة تخمة المعروض، ما يفاقم من أزمة انهيار أسواق النفط، ويعمّق التحدّيات الماليّة لشركات الطاقة الأميركية.

وقالت بيانات جامعة بنسلفانيا، إن تخفيف عمليات الإغلاق عبر المدن والولايات الأميركية قد تكون له عواقب وخيمة في معركة البلاد لاحتواء الفيروس التاجي المستجدّ، الذي أصاب أكثر من مليون شخص، وقتل أكثر من 66000 شخص، حتّى الآن.

وفقًا لمؤسّسة (نموذج ميزانية بن وارتون) البحثية، ستؤدّي إعادة فتح الولايات إلى وفاة 233000 شخص إضافي بالفيروس- حتّى إذا لم تجرِ إعادة فتحها بشكل كلّي، ومع وجود قواعد للمسافة الاجتماعية.

إعادة الفتح الكلّي

ووجدت الدراسة أن هذا يعني أنه في حالة إعادة فتح الولايات تمامًا، فإنه سيموت ما إجماليه 350000 شخص من الفيروسات التاجية بحلول نهاية يونيو / حزيران.

يتجاوز هذا الرقم بكثير التقديرات والنماذج التي استشهد بها البيت الأبيض من جامعة واشنطن، والتي قدّرت عدد القتلى بنحو 73000 شخص بحلول بداية أغسطس / آب.

وتفضّل بعض الولايات، مثل جورجيا، إعادة الفتح جزئيًا، ما يسمح للشركات، مثل المطاعم وصالونات تصفيف الشعر وغيرها،  بالفتح مرّة أخرى.

ومع ذلك، فإن سياسة إعادة فتح الولايات ستُحدث دفعة اقتصادية مطلوبة بشدّة، للمؤسّسة البحثية.

وخلصت المؤسّسة إلى أنه “سيتم القضاء على خسائر الوظائف تقريبًا بين 1 مايو و 30 يونيو”.

ووجدت البيانات أن البقاء في المنازل سيؤدّي إلى انكماش اقتصادي بنسبة 11.6٪ على أساس سنوي، لكن فتح الولايات سيقلّص الانكماش إلى 10.1٪ على أساس سنوي.

في السياق ذاته، قالت مؤسّسة (نموذج ميزانية بن وارتون) إغلاق الولايات سيؤدّي إلى زيادة أكبر في البطالة، ما يرفع إجمالي العاطلين إلى ما يقرب من 50 مليون. ومن شأن إعادة الفتح الجزئي أن يخفّف هذا التأثير جزئيًا، ولكن ليس بشكل كبير.

تقييم المنافع الاقتصادية

يهدف هذا النموذج إلى تقييم المنافع الاقتصادية للولايات التي يعاد فتحها، وسط جائحة الفيروس التاجي الذي أودى بحياة ما يقرب من 240.000 شخص حول العالم، مع أكثر من 66 ألف حالة وفاة في الولايات المتّحدة.

عندما يتعلّق الأمر بخطط الولايات لإعادة فتح اقتصاداتها، لا يجري التعامل مع جميع الولايات على قدم المساواة، فقد يتسبّب قرار ولاية ما في ضرر أكبر من ولاية أخرى، بحسب النموذج.

على سبيل الثال، إذا كانت كولورادو ستفتح بالكامل، فإن النموذج يتوقّع وفاة أكثر من 10 آلاف شخص جراء فيروس كورونا بحلول نهاية يونيو/حزيران، مشيرة إلى أن هذا المعدّل سيكون أعلى بكثير من كانساس المجاورة، حيث سيلقى 1300 شخص تقريبًا حتفه.

وعندما يتعلّق الأمر بالاقتصادات، إذا بقيت ولاية ويسكونسن مغلقة، فإن الناتج المحلّي الإجمالي سينخفض ​​بنسبة 13٪، مقارنةً بـ 10.8٪ في ولاية مين.

وبدأ الجمعة تفعيل اتّفاق خفض النفط العالمي لتحالف أوبك+، الذي يقضي بخفض قياسي يبلغ 9.7 مليون برميل يوميًا، من أجل الحفاظ على توازن أسواق النفط، عبر معالجة تخمة المعروض البالغة، نتيجة تبعات تفشّي وباء كورونا عالميًا.

ورغم أن أسعار الخامين الرئيسين، برنت وغرب تكساس الوسيط، شهدت تذبذات واسعة على مدار اليوم الأوّل لتطبيق الاتّفاق، إلّا أنّها ظلّت في حيّز مقبول بعد أن شهدت خسائر واسعة النطاق بلغت أوجها قبل نحو أسبوع، مع هبوط تاريخي لعقود الخام الأميركي الآجلة إلى ما تحت الصفر، قبل أن تتحسّن الأسعار في آخر جلسات الشهر، الذي يعدّ أحد أكثر الشهور تقلّبًا في تاريخ التداولات.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى