أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

اتّفاقية خفض الإنتاج تدخل حيّز التنفيذ بركائز قويّة

بعض الدول تحاول التغلّب على مشكلاتها

دخلت اليوم اتّفاقية أوبك+ حيّز التنفيذ، وخفض الإنتاج المنسّق الأكثر طموحًا في التاريخ، وأفاد موقع أرغوس بأن المرحلة الأولى من الصفقة المكوّنة من ثلاث مراحل، تستهدف إعادة التوازن في السوق، ويسعى تحالف أوبك + المكوّن من 23 دولة إلى خفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميًا هذا الشهر والشهر المقبل، إلى حدّ كبير من خط أساس أكتوبر 2018.  في حين لا تزال إيران وفنزويلّا وليبيا معفاة.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدّة وباء كوفيد19، وإلى أيّ مدى سوف ينتعش الطلب على الخام بمجرّد انتهاء الأزمة، فإن المخاطر كبيرة، ولكن، ما هي احتمالات بقاء الصفقة قائمة على المدى القصير؟

  • السعودية تقود أوبك+

ويرى موقع أرغوس أن السعودية تحمّلت نصيب الأسد من تخفيضات إنتاج أوبك + في الماضي، وكانت ممتثلة لالتزاماتها بنسبة 270% خلال العام الماضي. لكن حجم التزام الرياض هذه المرّة أكبر بكثير. وتبلغ حصّة البلاد المتّفق عليها 8.49 مليون برميل يوميًا في الفترة ما بين مايو/ أيّار، ويونيو / حزيران، وهو زهاء 30% أقلّ من 12.3 مليون برميل يوميًا التي خطّطت السعودية لتزويد السوق بها، الشهر الماضي.

وكانت آخر مرّة أنتجت فيها المملكة العربية السعودية أقلّ من 8.49 مليون برميل في اليوم، في نوفمبر / تشرين الثاني 2010، وفقًا لتقديرات أرغوس.

قامت أرامكو السعودية المملوكة للدولة، بإجراء تخفيضات كبيرة على أسعار الخام الرسمية لعملائها في آسيا، في مايو / أيّار. وقالت العديد من المصافي الرئيسة في شمال شرق آسيا، إنّها طلبت كمّيات عاديّة من الخام السعودي لشحن مايو، وتحصل على الكمّيات التي طلبتها، وقالت أيضًا، إن أرامكو تزوّدها بالخام الذي طلبته دون تعديلات كبيرة.

 

  • خفض روسيا لإنتاجها

وروسيا هي الركيزة الرئيسة الثانية لاتّفاقية أوبك +، ويتوافق تخفيض إنتاجها مع السعودية للمرّة الأولى منذ انضمامها إلى التحالف.

ويرى موقع أرغوس أن هذا  يبدو أمرًا صعبًا بالنسبة لموسكو، نظرًا لعدم التزامها بحصص أوبك + منذ أن بدأت في عام 2017. وآخر تخفيضات متّفق عليها أعلى بثماني مرّات من التخفيض المخصّص لروسيا بموجب الاتّفاقية السابقة.

كما في الصفقات السابقة، سيجري توزيع التعهّد الروسي بالخفض، بالتناسب بين شركات النفط الروسية. وقالت شركة “تاتنفت Tatneft” -خامس أكبر منتج للخام في البلاد-: إنها ستضطرّ إلى إغلاق ما يصل إلى 40% من آبارها المنتجة لتسليم حصّتها من الخفض.

وقالت شركة ترانسنفت المشغّلة لخط الأنابيب، إنه من المتوقّع أن تنخفض الإمدادات المحلّية أقلّ من الصادرات. من المقرّر أن تنخفض صادرات النفط الخام المنقولة بحرًا من الموانئ التي يخدمها نظام خطوط الأنابيب في ترانسنفت بنحو الثلث تقريبًا في الشهر إلى قرابة 2.1 مليون برميل يوميًا في مايو، ممّا يضعها في أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2014.

  •  تحالف الشرق الأوسط

سارع كلّ من الكويت والإمارات العربية المتّحدة – وهما من أكثر المؤيّدين لإدارة السوق من منظّمة أوبك + – للإشارة إلى استعدادهما، ليس فقط للامتثال الكامل لتعهّداتهما، ولكن أيضًا اتّخاذ خطوات إضافية -إذا لزم الأمر- للمساعدة في إعادة التوازن إلى الأسواق.

وقال وزير النفط الكويتي، خالد الفاضل، الأسبوع الماضي، إن بلاده بدأت بالفعل في خفض الإمدادات، تمشّيًا مع التزامها بخفض الإنتاج عند 2.16 مليون برميل يوميًا في مايو ويونيو. وكان الإنتاج أكثر من 3 ملايين برميل في اليوم، في الأسبوعين الأوّلين من أبريل / نيسان، ومن المرجّح أن تأتي غالبية التخفيضات في الكويت من بعض الحقول العاملة، مثل حقل برقان العملاق البالغ 1.7 مليون برميل في اليوم، بالنظر إلى أن وزارة النفط قالت، إنها لن تقطع الإنتاج من حقول المنطقة المحايدة التي أُعيد تشغيلها مؤخرًا.

في غضون ذلك ، قالت الإمارات، إنّها “ملتزمة” بخفض إنتاجها إلى مستوى متّفق عليه، قدره 2.45 مليون برميل في اليوم، في مايو ويونيو، بانخفاض من قرابة 4.1 مليون برميل في اليوم في أوائل أبريل.

  • دول لديها أزمات

ومن جهته، كافح العراق -ثاني أكبر منتج في أوبك- منذ فترة طويلة من أجل الامتثال، وقد يعوق الاضطراب السياسي قدرة البلاد على احترام سقفها البالغ 3.59 مليون برميل في اليوم، في الفترة من مايو إلى يونيو.

ويمكن أن تخفض بغداد حوالي 500 ألف برميل يوميُا من الحقول التي تديرها الدولة. لكن طلب الخفض في الحقول التي تديرها الشركات الدولية قد يؤدّي إلى دفع رسوم تعويض. ووافقت حكومة إقليم كردستان على تحمّل جزء من تخفيضات العراق. ويقدّر أرجوس أن متوسّط ​​الإنتاج العراقي بلغ 4.56 مليون برميل يوميًا في الربع الأوّل.

وفي إفريقيا، تتّخذ نيجيريا خطوات غير مسبوقة في نظام الحصص المتسلسل لعكس امتثالها الضعيف، وتصل إلى الحدّ الأقصى الجديد البالغ 1.41 مليون برميل في الفترة من مايو إلى يونيو. بدءًا من يوم أمس، جرى تخفيض جدول تصدير النفط الخام لشهر مايو إلى قرابة 1.5 مليون برميل في اليوم، بعد تأجيل 520 ألف برميل في اليوم من برنامج التحميل الأصلي إلى يونيو. وحتّى الآن، من المقرّر أن تبلغ الصادرات في يونيو 1.2 مليون برميل في اليوم ، وفقًا لبرامج التحميل لـ 12 درجة نيجيرية. لم تُعمَّم -حتى الآن- جداول التصدير لفئتي Bonny Light و Brass River الرئيسة، لكن المشاركين في السوق يتوقّعون حدوث انخفاضات. وتعدّ برامج التحميل النيجيرية مؤشّرًا موثوقًا -إلى حدّ ما- للإنتاج، نظرًا لافتقار البلاد لمرافق التخزين وضعف مصافيها.

الوسوم
أسعار النفط أسواق أمريكا أميركا أوبك أوبك بلس اتفاق اجتماع الامارات السعودية العراق الكويت روسيا فيروس كورونا كورونا ليبيا نيحيريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى