أخبار النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

أوبك+ تبدأ تخفيضات تاريخية بعد شهر جنوني

أبريل شهدَ أعلى إنتاجية لأوبك في 30 عامًا

بدأ الجمعة تفعيل اتّفاق خفض النفط العالمي لتحالف "أوبك+"، الذي يقضي بخفض قياسي يبلغ 9.7 مليون برميل يوميًا من أجل الحفاظ على توازن أسواق النفط، عبر معالجة تخمة المعروض البالغة، نتيجة تبعات تفشّي وباء كورونا عالميًا.
ورغم أن أسعار الخامين الرئيسين، برنت وغرب تكساس الوسيط، شهدت تذبذبات واسعة على مدار اليوم الأوّل لتطبيق الاتّفاق، إلّا أنّها ظلّت في حيّز مقبول بعد أن شهدت خسائر واسعة النطاق بلغت أوجها قبل نحو أسبوع، مع هبوط تاريخي لعقود الخام الأميركي الآجلة إلى ما تحت الصفر، قبل أن تتحسّن الأسعار في أخر جلسات الشهر، الذي يعدّ أحد أكثر الشهور تقلّبًا في تاريخ التداولات.
ووجدت الأسواق دعمًا من عدّة نقاط، أوّلها، اتّفاق أوبك+، وثانيها، إعلان بعض الدول عن خفض الإنتاج حتّى قبل بداية شهر مايو، وثالثها، تحرّك كثير من الدول لدعم القطاع النفطي، إضافة إلى بدء عودة الحياة جزئيًا إلى الصين، واتّجاه دول أخرى لتخفيف أو وقف الإغلاق خلال الفترة المقبلة.
وقالت شركة خدمات الطاقة، بيكر هيوز، إن خام غرب تكساس الوسيط وجد دعمًا أيضًا بعد أن خفضت شركات الطاقة الأميركية حفّارات النفط للأسبوع السابع على التوالي، ممّا أدّى إلى انخفاض العدد الإجمالي إلى 325 حفّارة، وهو أدنى مستوى منذ يونيو / حزيران 2016، ما يعني ضمنًا تخفيضًا للإنتاج.
ووفقًا لتقرير صادر عن "بنك أوف أميركا"، فإن مخزونات النفط العالمية قد بلغت ذروتها -على الأرجح- في أبريل، حيث تقلّص الطلب على النفط بنحو 25 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، ويشير التقرير إلى أن "الآن، بدأت البلدان في الخروج من الإغلاق، ممّا زاد الطلب تزامنًا مع بدء تخفيضات أوبك+ وآخرين".
ومع ذلك، هناك شكوك بأن خفض الإنتاج -وهو أكبر اتّفاق جرى التوصّل إليه على الإطلاق- سيكون كافيًا، حيث من غير المرجّح أن يتعافى الطلب بسرعة.
وقال كريغ إرلام -المحلّل في شركة "أواندا" للسمسرة- لرويترز: "بدأت تخفيضات الإنتاج أخيرًا.. الأسعار لا تزال منخفضة للغاية، على الرغم من أن الأسبوعين القادمين سيشهدان عودة التقلّبات الشديدة".
وأظهر مسح أجرته رويترز، يوم الخميس، أنه قبل خفض الإنتاج الجديد، رفعت أوبك الإنتاج بشكل حادّ إلى أعلى مستوى منذ مارس / آذار 2019، ممّا زاد من فائض المعروض في السوق.
ووفقًا لبلومبرغ، ارتفع إنتاج أوبك من النفط الخام بأكبر قدر في ما يقرب من 30 عامًا في الشهر الماضي، وأظهر مسح بلومبرغ أن السعودية -أقوى أعضاء أوبك- ضخّت رقمًا قياسيًا بأكثر من 11 مليون برميل يوميًا، في الوقت الذي خاضت فيه حرب حصص ضدّ حليفتها روسيا.
ووفقًا لحسابات بلومبرغ، فإن حرب الأسعار الوجيزة أضافت ما يقرب من 100 مليون برميل من المعروض الإضافي إلى سوق فائض بالفعل.
وارتفع إنتاج أوبك إجمالًا بمقدار 1.73 مليون برميل يوميًا في أبريل، وهي أكبر زيادة شهرية منذ سبتمبر / أيلول 1990. وضخّت المنظّمة 30.36 مليون برميل يوميًا في أبريل، وفقًا لبيانات من وكالة الطاقة الدولية. وفي نفس الشهر، تراجع الطلب العالمي بما يقرب من 30 مليون برميل يوميًا بسبب عمليات الإغلاق لاحتواء الرحلات الجوّية المتوقّفة وتجمّد النشاط الاقتصادي.
وقال ستيفن برينوك، من "بي في إم" للسمسرة في النفط: "إن انتعاش الطلب سيكون خافتًا. علاوة على ذلك، فإن قيود أوبك + التي تدخل حيّز التنفيذ اليوم، لن تكون حلًّا سحريًا لخلل العرض الكبير".
وفي تأكيد للصعوبات التي سيواجهها بعض المنتجين في الوفاء بالتزاماتهم، قالت مصادر في الصناعة، إن العراق سيكافح من أجل تلبية حصّته من خفض الإنتاج بنحو الربع. والعراق ثاني أكبر منتج في أوبك.
وعلى جانب أخر، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إن مخزونات الخام ارتفعت يوم الأربعاء بمقدار 9 ملايين برميل الأسبوع الماضي، وهو أقلّ من توقّعات المحلّلين بارتفاع 10.6 مليون برميل.. وهو أمر إضافي يدعم الأسعار.
وقال ستيفين إينيس -كبير إستراتيجيّي السوق في "أكسكورب"-ع: "هذا هو الأسبوع الثاني على التوالي من أرقام المخزون والطلب على المنتجات التي تشير إلى بلوغ السوق الأميركية للقاع".

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى