أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

إنتاج الطاقة الأميركية يتجاوز الاستهلاك للمرّة الأولى في 62 عامًا

النمط تحوّل من الاعتماد على النفط إلى التركيز على الغاز

في عام 2019 ، وللمرّة الأولى منذ عام 1957، تجاوز إنتاج الطاقة في الولايات المتّحدة إجمالي الاستهلاك الأميركي على أساس سنوي، وفقًا للمراجعة لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA). وأنتجت الولايات المتّحدة 101.0 كوادريليون (1015) وحدة حرارية بريطانية (كواد) من الطاقة، واستهلكت 100.2 كواد في العام الماضي. وبعد أن بلغ كلّ من إنتاج الطاقة واستهلاكها مستويات قياسية في عام 2018، نما إنتاج الطاقة في الولايات المتّحدة، في عام 2019 ، بنسبة 5.7%، بينما انخفض الاستهلاك بنسبة 0.9%.

وبشكل عامّ، نما إنتاج الطاقة المحلّي الأميركي بشكل كبير خلال العقد الماضي. ويعود هذا النموّ -إلى حدّ بعيد- لزيادة إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي من التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي. وفي عام 2019، بلغ إنتاج النفط الخام وسوائل مصانع الغاز الطبيعي(NGPL) في الولايات المتّحدة 31.8 كواد، وبلغ إنتاج الغاز الطبيعي 34.9 كواد. وتعدّ كلتا القيمتين مستويات قياسية في الولايات المتّحدة، متجاوزةً أعلى مستوياتهما السابقة المسجّلة في عام 2018.

وبين عامي 2018 و2019، ظلّ إنتاج الطاقة المتجدّدة في الولايات المتّحدة ثابتًا إلى حدّ ما، حيث نما بنحو 0.1 كواد. وعلى النقيض من ذلك، انخفض إنتاج الفحم الأميركي للعام الثالث على التوالي، وتراجع بمعدّل 1.1 كواد، ليصل إلى 14.3 كواد، وهو أدنى مستوى له منذ عام 1974. فيما ظلّ إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر نووية ثابتًا عند ما يقرب من 8 كواد على مدى العقدين الماضيين.

من جهة أخرى، ظلّ استهلاك الطاقة في الولايات المتّحدة متراوحًا في نطاق ضيّق نسبيًا في العقدين الماضيين، حيث تراوح بين 96 و102 كواد. واستحوذ البترول على أكبر حصّة من استهلاك الطاقة في الولايات المتّحدة منذ عام 1950، وذلك على الرغم من تراجع حصّته بنسبة 9% تقريبًا عن ذروته في عام 2005. ومنذ العام 2008، انخفض استهلاك الفحم الأميركي بنسبة 50% تقريبًا، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن الفحم قد استبدل بالغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجدّدة في قطاع الكهرباء.

ومنذ عام 2000، ازداد استهلاك الولايات المتّحدة من الغاز الطبيعي بنحو 35%، ووصل إلى ذروة مستوياته على الإطلاق في عام 2019. وقد نما استهلاك الطاقة المتجدّدة في الولايات المتّحدة -والذي يشمل توليد الطاقة عبر مصادر الطاقة المتجدّدة والوقود الحيوي والكتلة الحيوية- بنسبة 88% خلال نفس الفترة، وكان نصيبه من الاستهلاك تقريبًا مساويًا للفحم في عام 2019. علما أنه يجري استبعاد صافي واردات فحم الكوك، وصافي واردات الكهرباء، من إجمالي استهلاك الطاقة.

وبالنظر إلى عامي 1957 (آخر سنة تجاوز فيها إنتاج الطاقة الأميركية الاستهلاك- و2019، فقد شكّل الوقود الأحفوري الغالبية العظمى من إنتاج الطاقة في الولايات المتّحدة في كلا العامين. لكن حصّة الفحم من إنتاج الطاقة الأميركية انخفضت من 30% في عام 1957 ، إلى 14% في عام 2019، بينما انخفضت حصّة النفط الخام وإنتاج سوائل مصانع الغاز الطبيعي مجتمعة من 38% إلى 31% فقط.

لكن، على الجانب الأخر، زادت حصّة الغاز الطبيعي من إنتاج الطاقة الأميركية من 25% إلى 35% في العامين على التوالي. كما زادت حصّة مصادر الطاقة المتجدّدة من 6% في عام 1957، إلى 12% في عام 2019. أما الطاقة النووية، التي لم تدرج فعليًا في حسابات إنتاج الطاقة الأميركية في عام 1957 -وهو العام الذي بدأ فيه توليد الكهرباء بالطاقة النووية في الولايات المتّحدة-، فقد نمت منذ ذلك الحين، حتّى مثّلت مؤخّرًا 8% من إجمالي إنتاج الطاقة في الولايات المتّحدة، في عام 2019.

وخلال السنوات الـ62 الماضية، اتّبعت مصادر استهلاك الطاقة الأميركية -بشكل عامّ- نفس اتّجاهات إنتاج الطاقة. حيث لا يزال البترول أكبر مصدر لاستهلاك الطاقة في الولايات المتّحدة، لكن حصّته انخفضت من 43% في عام 1957، إلى 37% في عام 2019. بينما نمت حصّة الغاز الطبيعي من 24 إلى 32% من استهلاك الطاقة الأميركية. وتمثّل الطاقة المتجدّدة والطاقة النووية أيضًا حصصًا أكبر من الاستهلاك الآن ممّا كانت عليه في عام 1957، لكن حصّة الفحم انخفضت من 25 إلى 11% منذ ذلك الحين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى