أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

أوّل الآبار البحرية اللبنانية.. جفاف نفطي وثراء معلوماتي

أفاد موقع أرغوس، أن كونسورتيوم مكوّنًا من توتال وإيني الإيطالية ونوفاتيك الروسية، فشل في العثور على النفط والغاز التجاريّين في أوّل بئر في المنطقة البحرية الرابعة في لبنان، وفقًا لمصادر محلّية.

وبدأ الحفر في بئر بيبلوس1 -أوّل بئر على الإطلاق في لبنان- أواخر فبراير / شباط، بعد شهرين تقريبًا ممّا كان مقرّرًا في البداية، بسبب المشكلات التي تؤثّر على توافر منجم التنجستن إكسبلورر، وفقًا لما أورده موقع أرغوس.

من جهتها، قالت الحكومة اللبنانية، إن مرحلة الحفر الأولى ستستمرّ 60 يومًا، لكن المصادر قالت، إنها انتهت الآن بعلامة ضئيلة على موارد النفط أو الغاز، التي كان لبنان يأمل أن تساعده على الانضمام إلى صفوف دول شرق البحر الأبيض المتوسّط ذات احتياطيات النفط والغاز البحرية.

وقالت المصادر المحلّية، وفقًا لموقع أرغوس، إن بيبلوس1 به كمّيات صغيرة من الغاز، لكنّها ليست كافية لجعله قابلًا للتطبيق بصفة مشروع تجاري قائم بذاته.

 وكان “الطاقة” أورد في تقرير سابق آمال الحكومة اللبنانية حول المشروع المذكور.

وكان الكونسورتيوم يهدف في البداية إلى البدء في الحفر في الكتلة 4 في ديسمبر / كانون الأوّل، أو أوائل يناير/ كانون الثاني، ومتابعة ذلك مع بئر ثانٍ في الكتلة 9 في النصف الأوّل من العام الجاري. لكن التأخير في الكتلة 4، إلى جانب تأثيرات كوفيد 19 على خطط شركات النفط الأجنبية، يعني أنه من المرجّح تأجيل العمل في الكتلة 9 إلى الربع الثالث أو الرابع، على الأقلّ.

وكان لبنان قد توقّع في السابق البدء في استيراد الغاز الطبيعي المسال، بحلول أوائل عام 2020، لكن خططه لتركيب وحدة تخزين عائمة وإعادة التحويل، قد توقّفت.

ومن جانبه، أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني، ريمون غجر، في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر اليوم الإثنين، أن النتائج الأوّلية للحفر في البئر النفطية في البلوك رقم 4 شمال بيروت، أثبتت وجود الغاز على أعماق مختلفة داخل الطبقات الجيولوجية.

وقال الوزير غجر: إن “النتائج الأوّلية للحفر في البلوك رقم 4 أثبتت وجود الغاز على أعماق مختلفة داخل الطبقات الجيولوجية التي اخترقتها البئر “. وأضاف: إنه “لم يجرِ التحقّق من وجود مكمن غازي”.

وتابع الوزير غجر قائلًا: “تمّت أعمال الحفر بعمق 1500 متر في المياه، وتمّ اختراق الصخور بسماكة معينة، ووجود الطبقة من الملح يعقّد التحاليل، وتشكّل المعلومات قيمة عالية للاستمرار بالاستكشاف”.

وأوضح الوزير أن “البئر الاستكشافية الأولى حقّقت أحد الأهداف الأساسية المرسوم لها، وهو التأكّد من طبيعة الطبقات الجيولوجية، وأوجه التشابه والاختلاف بينها وبين ما هو موجود في الحوض المشرقي، ممّا يعزّز فهمنا للواقع الجيولوجي لجزء من البحر اللبناني”.

وأشار إلى أن “الرخصة البترولية الحصرية التي مُنحت بموجب اتّفاقية استكشاف وإنتاج تتيح لائتلاف الشركات خيار مواصلة أنشطة الاستكشاف في الرقعة رقم 4”.

ومضى الوزير قائلًا: إن “البيانات التي تمّ جمعها من البئر الأولى في الرقعة رقم 4 ، ستسهم في تحسين عمليات التحليل المرافقة لأعمال الاستكشاف في الرقعة رقم 9، وهي ثروة من المعلومات التي ستسهم في تعزيز فرص حصول اكتشاف تجاري في المواقع المتعدّدة المحدّدة في الرقعة 4 من وزارة الطاقة والمياه والهيئة وأكثر من 60 موقعًا محدّدًا على امتداد البحر اللبناني”، في إشارة إلى المياه الإقليمية اللبنانية.

ويُذكر أن رئيس الجمهورية اللبناني، العماد ميشال عون، كان قد أطلق في 27 فبراير الماضي عمل الباخرة تانجستر إكسبلورر التابعة لشركة “توتال”، والتي تتولّى حفر البئر النفطية في البلوك رقم 4 شمال بيروت، قبالة شاطئ (كسروان- جبيل).

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد وافق على منح تراخيص لاستكشاف النفط والغاز لثلاث شركات، هي “نوفاتيك” الروسية و”إيني” الإيطالية و”توتال” الفرنسية، في ديسمبر من العام 2017.

ووقّع الائتلاف العالمي المؤلّف من “توتال” بصفتها المشغّل (40 بالمئة)، وشركة  إيني”  (40 بالمئة)، وشركة “نوفاتيك” (20 بالمئة)، في فبراير 2018، مع الدولة اللبنانية اتّفاقًا للتنقيب والإنتاج في البلوك رقم 4 في المياه الإقليمية اللبنانية. وجرى توقيع عقد في العام الماضي 2019 ، مع شركة “روسنفت” الروسية يمتدّ 20 عامًا، لتطوير منشآت تخزين النفط في ميناء طرابلس شمالي لبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى