أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

غولدمان ساكس: أسعار الخام الأميركي لن تتعافى قبل منتصف مايو

توقّع جيفري كوري -رئيس قسم أبحاث السلع في مؤسّسة غولدمان ساكس- أن يستمرّ انهيار أسعار النفط الأميركي حتّى منتصف مايو / أيّار المقبل.

وقال كوري في مقابلة مع شبكة (سي إن بي سي) الأميركية، إن وقف أو خفض الإنتاج ليس بالأمر البسيط، مشيرًا إلى أن الأمر يستغرق بعض الوقت، ويكلّف الكثير من الأموال، وربّما يدمّر آبار النفط.

وأضاف أن “إغلاق البئر مكلف للغاية، وأحيانًا تتلف البئر إلى الأبد.. ومن ثمّ يُرجّح أن يستمرّ انهيار الأسعار بهذا الشكل حتّى منتصف مايو / أيّار، على الأقلّ”.

ونقلت صحيفة (هيوستن كرونيكل) عن مستثمر نفط وغاز في تكساس، في تعليقات على أنباء عن تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى المنطقة السلبية، قوله: “سيؤدّي هذا إلى إغلاق الكثير من الآبار. في ظلّ هذه الأسعار، ليس لدينا وسيلة أخرى.. يذكّرني هذا بأزمة الثمانينات، لكن هذا أسوأ. ولا يصدّق على الإطلاق.”

المنطقة السلبية

وانهارت أسعار النفط الأميركي المُدرج في بورصة نيويورك لأوّل مرّة في التاريخ إلى ما دون الصفر، عند انتهاء جلسة التداولات الإثنين، بسبب تخمة في المخزون، أجبرت المستثمرين على الدفع من جيوبهم، من أجل التخلّص من هذه السلعة.

ونظرًا إلى أن مهلة عقود مايو / أيّار الآجلة تنقضي الثلاثاء، تعيّن على المتعاملين العثور على مشترين في أقرب وقت ممكن.

لكن مع امتلاء منشآت التخزين في الولايات المتّحدة بشكل هائل خلال الأسابيع الأخيرة، أُجبر المتعاملون على الدفع لقاء الحصول على مشترين ما تسبّب بإغلاق سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط على 37,63 دولارًا تحت الصفر.

جاء هذا التدهور غير المسبوق، نتيجة لتداعيات فيروس كورونا المستجدّ، الذي دمّر الاقتصاد العالمي عبر إجبار مليارات الأشخاص على ملازمة منازلهم لوقف التفشّي، وجرّاء حرب أسعار بين روسيا والسعودية.

وأدّت حرب الأسعار إلى تخمة في الاحتياطات الأميركية، وهو ما أثّر سلبًا على منتجي النفط الصخري في الولايات المتّحدة.

وكانت أوبك+ أعلنت الأسبوع الماضي، التوصّل لاتّفاق بين المنظّمة وشركائها لخفض الإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل يوميًا، بدءًا من مايو، لكن ذلك لم يكن كافيًا.

لكن رأى خبراء، الإثنين، أنّ تراجع الأسعار إلى ما دون الصفر هو ردّ فعل على قلّة إمكانات التخزين قبل انقضاء مهلة عقود مايو، الثلاثاء، مؤكّدين أنّه بمجرد انقضاء تلك المهلة ستعود الأسعار إلى فوق مستوى الصفر.

الاحتياطي الإستراتيجي

ولمواجهة ما وصفه الكثيرون ب”الإثنين الأسود”، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطّة تدخّل فورية لاستغلال الانهيار التاريخي الحاصل لأسعار الخام، وملء المخزون الإستراتيجي بنحو 75 مليون برميل من النفط.

وأرادت الإدارة في البداية شراء النفط الخام بشكل مباشر، لكن الكونغرس لم يوافق على التمويل حتّى الآن.

ولدى سؤاله عمّا إذا كان لا يزال يريد موافقة المشرّعين على ذلك التمويل، قال ترمب في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، إن السعة المتبقّية في الاحتياطي البترولي الإستراتيجي ستمتلئ على أيّ حال.

وفي 17أبريل/ نيسان الجاري، بلغ احتياطي الولايات المتّحدة من النفط 635 مليون برميل، علمًا بأن السعة القصوى المسموح بها حاليًا هي 713.5 مليون برميل.

وهذه الكميّات الضخمة من النفط مخزّنة في أربعة مواقع تحت الأرض، تمتدّ على طول سواحل خليج تكساس ولويزيانا، في جنوب البلاد، وتبلغ سعتها التخزينية القصوى 727 مليون برميل.

ويرمي هذا الاحتياطي الأميركي من الذهب الأسود إلى سدّ أيّ عجز قد ينجم عن حالات طارئة، كما حدث في 1991 خلال عملية “عاصفة الصحراء”، بعد غزو العراق للكويت، أو في 2005 بعد إعصار كاترينا المدمّر، أو في 2011 عندما اندلعت انتفاضة شعبية في ليبيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى