التقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

حوار- أنس الحجي يكشف لـ"الطاقة" لغز "النفط السلبي" من الألف إلى الياء

العالم يترقّب معرفة مشتري الـ"23 مليون برميل"

خاص-الطاقة

تمرّ أسواق النفط بمرحلة لم تشهدها منذ عقود، وصفها بعضهم بالحرجة، والآخر بالأزمة، غير أن ما حدث أمس الإثنين، (تداول عقود مايو لخام تكساس بالسالب) يستلزم معه قراءة دقيقة، وشرحًا وافيًا لأبعاد ما يحدث، "الطاقة" التقت الدكتور أنس الحجي، خبير أسواق النفط الدولي، وكان هذا الحوار:

* قبل أن نبدأ، ونحن نستمع إلى مذيعي التلفاز أمس، مرّت كثير من التعابير التي لا يعرفها كثير من الناس، ومن الواضح أن تحوّل أسعار النفط إلى السالب أمس، أثار فضول كثير من الناس الذين لا علاقة لهم بالنفط، وليس لهم اهتمام بالنفط في الحالات العاديّة، ومن ثمّ، لا يعرفون هذه المفاهيم والتعابير، فهل لكم أن تذكروا بعضها، لتسهيل الأمر على قارئ هذه المقابلة، الذي ليس له خلفية عن الموضوع؟

- نعم، الحقيقة هذا سؤال مهمّ، وربّما أكثر التعابير التي سمعها الناس يوم أمس، هي "خام"، "غرب تكساس،" "برنت"، العقود الآجلة، و "كوشينغ"... بشكل عامّ، هذه التعابير وشروحها موجودة في كتيّب "مفاهيم نفطية" الموجود مجّانًا في تويتر، تحت وسم "#مفاهيم_نفطية". (المفاهيم موجودة أيضا في منصة الطاقة في هذا الرابط: مفاهيم الطاقة)

تُطلق كلمة "خام" على النفط كما يخرج من باطن الأرض، وإذا تمّ تكريره، فإن ما ينتج هو "منتجات نفطية"، وتسمّى أحيانًا "مشتقّات نفطية"، وتسمّى في بعض البلاد العربية "المحروقات". خام "غرب تكساس" هو خام خفيف حلو ينتج في غرب تكساس، وتفاصيل صفاته موجودة في الكتيب. ويُستخدم بصفته خام قياس في الولايات المتّحدة، حيث تُسعَّر عدّة نفوط في أميركا الشمالية مقارنةً به، بعد احتساب فروق النوعية وتكاليف النقل. وكان هذا النفط مقياسًا عالميًا، إلّا أنه تحوّل إلى مقياس إقليمي مع قدوم ثورة النفط الصخري، منذ حوالي عشر سنوات تقريبًا.

أمّا خام "برنت"، فهو مزيج من عدّة نفوط من بحر الشمال بين بريطانيا والنرويج، ومواصفاته النوعية قريبة من خام غرب تكساس. ويُستخدم مقياسًا عالميًا لأكثر النفوط العالمية.

ويجري تداول كلّ من "غرب تكساس" و"برنت" في الأسواق الفورية والآجلة، والآجلة تمتدّ لسنوات، ولكن أكثرها نشاطًا هي الشهور الأقرب للشهر الحالي. وأيّ عقود تتمّ في الأسواق الآجلة تسمّى "عقودًا آجلة"، وأغلبها عقود ورقية، وكلّ عقد فيه ألف برميل. ولا يحصل الشراء الفعلي للنفط إلّا بحوالي 2% من العقود الورقية فقط. لهذا، فإن حجم العقود الورقية ضخم جدًّا. وهذه العقود تُستخدم لأغراض شتّى من قبل شركات النفط المتوسّطة والصغيرة والمصارف والمؤسّسات الماليّة والمضاربين. وجرى العرف أن يتخارج المشاركون في هذه العقود قبل فترة من انتهاء العقد ببيعها، ولا يبقى إلّا المتعاملون الذين يرغبون فعلًا في الحصول على النفط، وغالبًا ما يكونون من أصحاب المصافي أو شركات التصدير ومثيلاتها، حيث يستلمون الكمّيات المتّفق عليها في العقد.

"كوشينغ" مدينة صغيرة في ولاية أوكلاهوما الأميركية، تتلاقى فيها عدّة أنابيب نفط ،تأتي من مناطق مختلفة في الولايات المتّحدة، كما يأتيها أنبوب النفط الحامل للنفط الكندي، ثمّ يجري توزيع النفط بأنابيب أيضًا إلى أماكن مختلفة، خاصّةً إلى خليج المكسيك. لذلك هي مركز تجميع وتوزيع في الوقت نفسه، وفيها خزّانات تستطيع احتواء حوالي 76 مليون برميل. و"كوشينغ" الآن هي محور الكارثة التي حصلت أمس، لأن خام "غرب تكساس" يُسعّر فيها، ويجري فيها استلام النفط، ومنها يوزَّع. إلّا أن كلّ العقود الورقية يجري فيها تسعير النفط في "كوشينغ" في حالة تحوّل العقد الورقي إلى عقد تسليم، فإن التسليم يجب أن يكون في "كوشينغ".

النفط السلبي - أنس الحجي

* إذن، ما الذي حصل يوم أمس، حتّى أصبحت أسعار خام غرب تكساس سالبة لأوّل مرّة في تاريخها؟ ولماذا لم تتحول أسعار برنت إلى السالب؟

- انخفضت أسعار خام غرب تكساس بشكل كبير يوم أمس، لدرجة أنّني كنت أبدأ مقابلة تلفزيونية بسعر، وتنتهي المقابلة بسعر أقلّ بكثير، ثمّ تبدأ مقابلة بعدها بسعر أقلّ، لتنتهي بسعر أقلّ، وهكذا... ثمّ تحوّلت الأسعار إلى السالب، وبسرعة انهارت، حتّى بلغت حوالي 38 دولارًا تحت الصفر. هذا يعني أن مالك العقد يعطي العقد مجّانًا، وفوقه 38 دولارًا -تقريبًا- لكلّ برميل!

سبب الانخفاض الكبير، وتحوّل الأسعار إلى سالبة، هو انتهاء أجل العقود المستقبلية لشهر مايو / أيّار، والتي تنتهي اليوم. هناك مضاربون لم يستطيعوا التخلّص من عقودهم في الوقت المناسب، ولا يريدون استلام النفط، إمّا لعدم خبرتهم في هذا المجال، أو لعدم توافر أماكن لتخزين أو نقل هذه الكمّيات، فاضطرّوا للبيع بأيّ سعر. وهناك شركات المصافي التي ليس لديها أماكن للتخزين بعد أن امتلأت خزّاناتها، فاضطرّت للبيع بأيّ سعر. هذا لا يعني أن الخزانات ممتلئة أو محجوزة، أو أن الأنابيب ممتلئة، إلّا أن الطاقة الاستيعابية المتوافرة إمّا مباعة، أو مستأجرة، لشركات تعتزم استخدامها قريبًا.

ولكن المفاجئ صباح أمس، أن عدد العقود التي لم تُغلق، أو لم تتخارج، كان كبيرًا، مقارنةً بالماضي حيث بلغت أكثر من 54 ضعف الرقم المعتاد، وقد يعكس هذا مشكلة كبيرة في السوق، تتعلّق بالطاقة الاستيعابية للمخزون والأنابيب، وعندما بدؤوا بالتخلّص منها بأيّ سعر، انخفضت الأسعار، ومع انخفاضها المستمرّ، لامست الأسعار المبرمجة مسبقًا في الحواسيب، فبدأت الحواسيب تضع أمور البيع تلقائيًا، فاستمرّت الأسعار بالانخفاض، فوضعت الحواسيب أوامر بيع أكثر، وهكذا، وكأن الأمر أصبح سباقًا بين الحواسيب، والإنسان هو مجرّد متفرّج.

أما لماذا تحولت أسعار غرب تكساس إلى السالب ولم تتخول أسعار خام برنت إلى السالب فإن هذا يعود إلى طبيعة العقود: عقد خام غرب تكساس ينتهي بتلسيم الكميات، عقد برنت ينتهي بخسارة المالك للعقد بدون إلزامه بالتسلبم.

* هل هذا يعني أن الأسعار كانت تنخفض، والحواسيب تحاول البيع، وليس هناك مشترون؟

- بالضبط. عدد العقود التي بيعت أمس تمثّل من ثُمن إلى عُشر الكمّية التي يجري تداولها عادةً في السوق، حيث كان العدد بحدود 108 ألف عقد، على ما أذكر. وأغلب التداول حصل في أثناء الأسعار الموجبة، ولم يكن هناك أيّ شراء خلال الهبوط السريع والمريع إلى الأسعار السالبة، ولكن تمّت بعض العقود قبل إقفال السوق، عندما كانت الأسعار قرابة 35 دولارًا تحت الصفر، حيث جرى تداول 23000 عقد، وهو ما يعادل 23 مليون برميل.

ولكن هناك مشكلة أخرى أسهمت في تفاقم الأزمة وهي أن عدة منصات تدوال لم تكن مبرمجة للتدوال بأسعار سالبة. وعندما حاول ملاك العقود التخلص منها لم يستطيعوا، فاستمرت الأسعار بالانهيار.

أسعار النفط - مخزونات النفط التجارية
براميل نفط - أرشيفية

* ذكرتَ سابقًا مشكلات امتلاء المخزون والأنابيب، فكيف سيتصرّف من اشترى 23 مليون برميل، وليس لديه إلّا يوم واحد لانتهاء العقد؟

- لا نعرف حاليًّا من قام بالشراء، ولكن سنعرف فيما بعد. ومن المتوقّع أن من قام بهذه العملية هي شركات لديها مكان للتخزين في الخزانات المحجوزة مسبقاً، ولديها القدرة على النقل في الأنابيب، لهذا فقد تكون مصفاة أو عدّة مصافٍ، وقد تكون شركة تهدف إلى تصدير هذه الكمّيات خارج البلاد. خلاصة الأمر، أنه لا يُقدم أحد على عملية الشراء هذه، إلّا إذا كان لديه فعلًا القدرة على الخزن والنقل.

* وهل هذا يعني فعلًا أن من باع سيعطيهم النفط مجّانًا، ثمّ سيدفع لهم 35 دولارًا للبرميل؟

- نعم، لهذا فإن هناك خسائر ضخمة في السوق. ولكن علينا ألّا نستغرب إذا كان من اشترى له ارتباط ما بالبائع: أن تكون شركة تبيع لشركتها الأمّ مثلًا، أو العكس.

* طالما أن الأزمة أزمة مخزون ونقل، وليس هناك طاقة استيعابية فائضة في الخزّانات أو الأنابيب متاحة لشخص ليس لديه عقد مسبق معها، ألا يمكنه نقل النفط بالشاحنات أو القطارات؟

- بالتأكيد يمكنه ذلك، وهي عملية مربحة بسبب السعر السالب. ولكن الأمر مازال يحتاج إلى مخازن في مكان ما، والحقيقة أن كمّية 23 مليون برميل تحتاج إلى عدد هائل من الشاحنات والقطارات، والتي يصعب توافرها لشحن هذه الكمّيات خلال فترة قصيرة. لهذا أعتقد أن من اشترى لديه خزّانات فارعة في كوشنغ، ولديه مساحة في الأنابيب لنقل النفط إلى أماكن أخرى.

* متى تتوقّع أن تنتهي مأساة الأسعار السالبة، والتي أذهلت العالم، كما يتّضح من التغطية الإعلامية حول العالم؟

- بما أن الأسعار السالبة مرتبطة بعقد مايو، فإنها ستنتهي بنهايته، ومن ثمّ فإن أزمة الأسعار السالبة ستنتهي اليوم، صباح الثلاثاء كانت الأسعار فوق الصفر، ثمّ انخفضت قرابة 5 دولارات، إلّا أن عدد العقود كان قليلًا بكلّ المقاييس، حيث بلغ حوالي 16000 عقد فقط.

أسعار النفط - احتياطيات النفط

* هل تتوقّع أن تتكرّر هذه المشكلة في الشهر القادم، أو الشهور القادمة؟

- لا أعتقد. أسعار شهر يونيو / حزيران موجبة، وفوق 20 دولار ًاللبرميل. كانت تجربة أمس قاسية جدًّا وتاريخية، ولقّنت المتعاملين في السوق درسًا لن ينسوه لسنين طويلة. إلًا أن ارتفاع مستويات المخزون، مع عدم تحسّن الطلب، قد يهوي بأسعار عقد يونيو بشكل كبير. وهناك من يرى مستقبلًا قاتمًا في الشهرين القادمين، بسبب ارتفاع مستويات المخزون، واستمرار المنتجين الأميركيين بالإنتاج، بسبب التكاليف العالية لإغلاق الآبار من جهة، واحتمال خسارة بعضها من جهة أخرى. كما يرون أن صادرات السعودية للولايات المتّحدة التي ستصل في شهري مايو ويونيو كبيرة، الأمر الذي يعني زيادة الفائض في الولايات المتّحدة. ولعل أهمّ درس ذكّرتنا به أحداث الأيّام الماضية، أن "كلّ شيء ممكن في عالم النفط".

* ما أثر تحوّل سعر خام غرب تكساس إلى السالب على أسعار النفط الأخرى في أميركا الشمالية؟

- نظرًا لأن كثيرًا من النفوط في المنطقة مرتبطة به، فإنها كلّها تحوّلت إلى السالب.

* هل يمكن أن تعطينا أمثلة على ذلك؟

- نعم، طبعًا نحن كنا نتكلّم عن خام "غرب تكساس"، إلّا أن سعر خام "شرق تكساس" الحلو انخفض إلى 43.75 دولارًا تحت الصفر، وخام "جنوب تكساس" الثقيل انخفض إلى 47.50 دولارًا تحت الصفر، وخام "إيغل فورد" انخفض إلى 39.73 دولارًا تحت الصفر، وخام "وايومنغ" الحلو إلى 56.25 دولارًا تحت الصفر. ولكن هناك نقطة مهمّة: هذه الأسعار كانت على الورق، ولم يجرِ تداول أيّ نفط بهذه الأسعار. نعم، كانت هناك أسعار سالبة منذ أيّام لأنواع معيّنة بكمّيات بسيطة، وكانت هناك أسعار إيجابية منخفضة ما بين دولارين وخمسة دولارات، إلّا أنه لم يكن هناك تعاملات بهذه الأسعار السالبة، والتي يمكن عدُّهاخيالية.

* في هذا الرسم البياني، الذي أعدّته وحدة الأبحاث في "الطاقة"، نجد فروقات كبيرة في الأسعار المستقبلية لخام غرب تكساس، ما سببها، وما أثرها في السوق؟

النفط السلبي - أنس الحجي

- يعود الفارق الكبير بين أسعار مايو ويونيو إلى أسباب عدّة، أوّلها: الانخفاض الهائل في الطلب على المشتقّات النفطية في شهر أبريل، وثانيها: انخفاض نسبة تشغيل المصافي، التي تعني انخفاض طلبها على النفط الخام، وثالثها: الارتفاع الكبير في مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية، ورابعها: أن تخفيض "أوبك+" للإنتاج سيبدأ في مايو، ولن تُرى آثاره إلّا في يونيو وما بعده، وخامسها: محاولات الرئيس الأميركي دونالد ترمب فتح الاقتصاد تدريجيًّا، والذي من شأنه زيادة الطلب على المنتجات النفطية مستقبلًا.

أمّا من ناحية الآثار، فإن زيادة الفروق السعرية زمنيًا تشجّع بيوت التجارة العالمية والمضاربين على تخزين النفط. وقد يكون هذا الموضوع جزءًا من المشكلة التي حصلت أمس، حيث إن جزءًا من التخزين، أو حجز الخزّانات، يعود إلى قيام الشركات والمضاربين بتخزين النفط، للاستفادة من الفارق الزمني في الأسعار.

* وماذا عن الفروق بين خام غرب تكساس وبرنت الكبيرة، التي نراها في الرسم البياني؟ ما سببها؟

النفط السلبي - أنس الحجي

- في الماضي كان خام غرب تكساس مؤشّرًا عالميًا تقاس به النفوط الأخرى، ولكن مع تنامي إنتاج النفط في الولايات المتّحدة، بسبب ثورة الصخري، أصبح خام غرب تكساس مؤشّرًا إقليميًا، بينما توسّع مؤشّر برنت عالميًا. وكنّا قد عرفنا أن سعر خام غرب تكساس يتحدّد في كوشينغ، والمخزون في كوشينغ مرتفع، وقد يمتلئ خلال أسبوعين أو ثلاثة، الأمر الذي سينعكس سلبًا على سعر خام غرب تكساس، ولكنّه لن يؤثّر في خام برنت.

من ناحية أخرى، فإن تخفيض إنتاج دول أوبك وأوبك+ سيؤثّر في برنت إيجابًا، ولن يؤثّر في غرب تكساس، الأمر الذي يدعم استمرار الفروقات السعرية. كما أن قيام الصين والهند ودول وكالة الطاقة الدولية بملء الاحتياطي النفطي الإستراتيجي سيؤثّر إيجابًا في برنت أيضًا.

*سمعنا بأن الصين والهند قد تستورد النفط من الولايات المتّحدة، ألا يدعم ذلك خام غرب تكساس؟

- لا، لأن هذه الدول تستورد أنواعًا من النفط الصخري والمكثّفات، وهذه تُسعّر في هيوستن بأسعار مرتبطة بخام لويزيانا الخفيف، وهو أكثر ارتباطًا ببرنت، وهي منفصلة عن خام غرب تكساس. وطبعًا تختلف عنه من ناحية النوعية.

* السؤال الأخير، ماهي توقّعاتكم لأسواق النفط؟ هل هناك من أمل في تحسّن الأسعار هذا العام؟

- الحقيقة أنّنا في وضع يصبح فيه الحليم حيران، ويصعب التنبّؤ باتّجاهات السوق، وليس أدلّ على ذلك من موضوع مقابلة اليوم عن أسعار النفط السالبة. ولكن يمكن القول، إن أهمّ متغيّرين هما مدى انحسار كورونا، ومدى انخفاض الإنتاج من خارج دول أوبك. انحسار كورونا يعني انتعاشًا اقتصاديًا، حتّى لو انتهينا بمرحلة ركود. فمرحلة ركود اقتصادي أفضل كثيرًا من حالة الاقتصاد في قبضة كورونا. وأيّ انتعاش اقتصادي سيصاحبه زيادة في الطلب على المشتقّات النفطية، ومن ثمّ زيادة نسبة تشغيل المصافي، التي تؤدّي بدورها إلى زيادة الطلب على النفط الخام، ثمّ انخفاض المخزون، ثمّ ارتفاع أسعار النفط.

أمّا فيما يتعلّق بإنتاج دول خارج أوبك، فقد رأينا انحسارًا في إنتاج بعض الدول، خاصّةً في أميركا الشمالية والبرازيل والهند والصين. ويُتوقّع أن يتراجع إنتاج الولايات المتّحدة وكندا بشكل كبير، مع استمرار أسعار النفط المنخفضة. والشيء الجديد هنا، والذي له علاقة بموضوع المقابلة، وانخفاض الأسعار أمس، أن عمليات التحوّط لن تؤدّي إلى استمرار شركات النفط الصخري بالإنتاج، كما حصل في عام 2015 ، عندما انخفضت الأسعار، بسبب امتلاء المخزون والأنابيب حاليًا، ومن ثمّ، فإنها ستجبر على إغلاق الآبار.

لهذا، يمكن القول، إن انحسار كورونا، مع انخفاض كبير في إنتاج النفط في دول خارج أوبك، سيرفع أسعار النفط، خاصّةً في الربع الرابع من العام الحالي. المشكلة أن استمرار كورونا سيضغط على الأسعار، حتّى لو انخفض إنتاج دول خارج أوبك.

  • للتواصل مع الدكتور أنس الحجي خبير الطاقة (هنا).
  • للتواصل مع منصة الطاقة (هنا)
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى