أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

توقّعات بانخفاض استثمارات النفط البحري في المكسيك 21%

انهيار الأسعار والديون تجبر بيميكس على وقف بعض المشروعات

بالرغم من تعهّدات الحكومة بالتغلّب على تراجع الإنتاج النفطي، توقّعت مؤسّسة (آي إتش إس ماركت) للبحوث والتحليلات أن ينخفض ​​الاستثمار في قطاع النفط البحري المكسيكي بنسبة 21 % بين عامي 2020 و 2025 مقارنةً بالتوقّعات السابقة، حيث سيؤدّي انهيار الأسعار والتحدّيات الماليّة لشركة النفط الحكومية العملاقة (بيميكس) إلى توقّف بعض المشروعات.

وقالت (آي إتش إس ماركت) في تحليل “مع انهيار أسعار النفط وإعادة شركات النفط الدولية تقييم الإنفاق على النفط البحري ومشروعات التنقيب المخطّط لها، ومع معاناة بيميكس مع مقاولي سلسلة التوريد المحلّية، من المتوقّع أن ينخفض ​​الإنفاق الرأسمالي (النفقات الرأسمالية) على مشروعات النفط البحري الجديدة بمقدار 4.6 مليار دولار أميركي بين عامي 2020و2025، مقارنةً بالتقديرات السابقة”.

لن يكون الانخفاض في النفقات الرأسمالية على النفط البحري كبيرًا في 2020 و 2021، بسبب التحوّط النفطي وتخفيضات الضرائب في المكسيك، لكن تراجع الاستثمارات ستتركّز غالبًا بدءًا من عام 2022 وحتى 2025، حسبما أفادت ريناتا ماتشادو، الباحثة البارزة في فريق تكاليف وتكنولوجيا الطاقة في مؤسّسة (آي إتش إس ماركت)، وماركوس ليبور، محلّل أبحاث أسواق النفط والغاز.

من المتوقّع أن ينخفض ​​الطلب على المعدّات والخدمات البحريّة بمعدّل 14 % حتّى عام 2025 ، وفقًا للمحلّلين.

وأشار تحليل المؤسّسة إلى أن “بيميكس ، التي تواجه مشكلات ماليّة وتشغيليّة، تعاني بالفعل من تأجيلات في مشاريعها، والمزيد قادم”.

في وقت سابق هذا الشهر، قالت وكالة فيتش ريتنغز للتصنيف الائتماني، إن الوضع المالي لشركة بيميكس محفوف بالمخاطر، ومن المقرّر أن يصبح أكثر صعوبة مع انهيار أسعار النفط، ما يخفض من تصنيفها الائتماني.

وأكّدت فيتش أن الوضع الائتماني للشركة يتدهور بسبب “مرونتها المحدودة للتغلّب على الانكماش في صناعة النفط والغاز بالنظر إلى العبء الضريبي المرتفع، والرافعة الماليّة العالية، وارتفاع تكاليف رفع البرميل ومتطلّبات الاستثمار العالية للحفاظ على الإنتاج وتجديد الاحتياطيات”.

وفي السياق ذاته، قالت فيتش: “عند سعر سلّة الخام المكسيكي الحالي، الذي يقلّ عن 20 دولارًا للبرميل، لا تولد أعمال التنقيب والإنتاج في بيميكس ما يكفي من التدفّق النقدي لتغطية التكاليف التشغيليّة والماليّة (تكاليف نصف الدورة) التي تزيد عن 25 دولارًا للبرميل، وستحتاج الشركة إلى دعم حكومي استثنائي في المستقبل القريب”.

واتّفق منتجو النفط في إطار مجموعة أوبك+ ، بعد محادثات مطوّلة، مطلع الأسبوع الماضي، على تخفيضات تقارب 10% من الإمدادات العالمية. واتّفقوا أخيرًا على تخفيض المكسيك 100 ألف برميل يوميًا من 400 ألف برميل يوميًا، كانت مقترحة في البداية، لكن المكسيك رفضت، ممّا عطّل الاتّفاق العالمي 3 أيّام.

لكن وزيرة الطاقة المكسيكية، روسيو نالي، قالت الأربعاء، إن إسهام المكسيك في خفض إنتاج النفط العالمي بمقدار 100 ألف برميل يوميًا، لن تسري إلّا في مايو / أيّار، ويونيو / حزيران.

ورغم الاتّفاق التاريخي على تخفيض إنتاج النفط، من قبل منتجين عالميّين الأحد الماضي، بنحو 9.7 مليون برميل يوميًا، إلّا أن تخمة المعروض ستقف عائقًا أمام تحرّك الأسعار في اتّجاه الصعود.

ويرجع ذلك إلى تراجع استهلاك النفط في العالم بنحو 30%، نتيجة لانتشار فيروس كورونا، الذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص على مستوى العالم، وأدّى لإغلاق الشركات والحكومات.

ويقول بنك غولدمان ساكس، إن أسعار النفط ستواصل الهبوط في الأسابيع المقبلة، موضّحًا أن الاتّفاق “تاريخي لكن غير كافٍ” بين كبار المنتجين على خفض الإنتاج، من المستبعد أن يعوّض تهاوي الطلب بسبب فيروس كورونا.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى