أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

خلافات تبحث عن توافق قبل انطلاق اجتماع “أوبك+”

على رأسها المشاركة الأميركية "الفعلية" في خفض الإنتاج و"مستوى الأساس"

تبحث منظّمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك)، ومنتجون آخرون، تتصدّرهم روسيا، اليوم الخميس، تخفيضات قياسية في إنتاج النفط، لدعم الأسعار التي تدهورت بفعل جائحة فيروس كورونا، لكن المحادثات تعقّدها خلافات داخلية ومعارضة الولايات المتّحدة للمشاركة في التخفيضات.

وتراجع الطلب العالمي على الوقود بما يصل إلى 30 بالمئة، بعدما أدّت إجراءات مكافحة انتشار الفيروس لتوقّف الطائرات، والحدّ من استخدام السيّارات، وكبح النشاط الاقتصادي.

وبلغت أسعار خام القياس العالمي برنت أدنى مستوى في 18 عامًا الشهر الماضي، ويجري تداول الخام بأقلّ من 34 دولارًا للبرميل، أي عند نصف مستويات نهاية عام 2019، ممّا وجّه ضربة قويّة لميزانيات الدول المنتجة للخام، وصناعة النفط الصخري الأميركي عالية التكلفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، إنه توصّل لصفقة مع السعودية وروسيا يمكن أن تؤدّي إلى خفض الإمدادات العالمية بما بين 10 و15 مليون برميل يوميًا، وهو خفض غير مسبوق.

وأشارت الرياض وموسكو -اللتان اختلفتا عندما انهار اتّفاق سابق على كبح الإمدادات في مارس / آذار الماضي- إلى أن اتّفاقهما على تخفيضات جديدة أكبر بكثير، سيعتمد على انضمام الولايات المتّحدة ومنتجين آخرين من خارج المجموعة التي تُعرف بأوبك+.

ومن المقرّر أن يبدأ اجتماع عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بين وزراء من أوبك+، التي تشمل أعضاء أوبك وروسيا ومنتجين آخرين للنفط، وأيضًا مشاركين إضافيين، في الساعة 1400 بتوقيت غرينتش. وجرت دعوة الولايات المتّحدة للمشاركة.

ويعارض ترمب -حتّى الآن- إصدار أوامر بتخفيض الإمدادات المحلّية، قائلًا، إن الإنتاج يتراجع على أيّ حال بشكل طبيعي، بسبب انخفاض الأسعار. وقالت روسيا، أمس الأربعاء، إن هذه التخفيضات لا تُحتسب تخفيضًا ملائمًا.

وفي تعقيد آخر، تسعى موسكو والرياض جاهدتين للاتّفاق على المستويات التي ينبغي أن تكون أساسًا للتخفيضات، حيث تصرّ المملكة على أن تكون مستويات أبريل / نيسان، الذي بدأت فيه زيادة كبيرة لإنتاجها، بينما تصرّ موسكو على مستويات الإنتاج في الربع الأوّل. وقال مصدر روسي لرويترز: “لست متأكّدًا من الكيفية التي ستسوّي بها روسيا والسعودية خلافاتهما اليوم”.

واتّفق مصدران بأوبك في الرأي عن كون الخلافات لا تزال كبيرة. وقال مصدران روسيّان، إن الحدّ الأقصى لخفض إنتاج النفط الروسي سيبلغ مليوني برميل يوميًا، أي نحو 17 بالمئة من إنتاجها. ولم تشر السعودية بعد إلى القدر المستعدّة لخفضه.

 

  • صدمة طلب:

قال غولدمان ساكس ويو.بي.إس، اليوم الخميس، إن التخفيضات المقترحة -رغم ضخامتها- لن تكفي لمعالجة التراجع الهائل في الطلب العالمي، وتوقّعا إمكان انخفاض أسعار الخام من جديد إلى 20 دولارًا للبرميل، بل وأقلّ من ذلك. وقال غولدمان ساكس في مذكرة: “في نهاية المطاف، فإن حجم صدمة الطلب ببساطة أكبر بكثير بالنسبة لأيّ خفض منسّق للإمدادات”.

واجتماع أوبك+ اليوم الخميس، سيعقبه اجتماع غدًا الجمعة لوزراء الطاقة بدول مجموعة العشرين. ومن أجل تحديد كيفية تقاسم الخفض بين المنتجين، يتعيّن على موسكو والرياض وغيرهما الاتّفاق على مستويات الإنتاج التي ستُستخدم أساسًا لحساب التخفيضات.

وأصبحت المسألة ضبابية بفعل تنافس السعودية وروسيا على الحصص السوقية، الذي تفاقم بعد انهيار المحادثات بين أعضاء مجموعة أوبك+ في فيينا، في السادس من مارس.

ورفعت المملكة الإنتاج إلى مستوى قياسي يبلغ 12.3 مليون برميل يوميًا في أبريل، من أقلّ من عشرة ملايين برميل يوميًا في مارس. كما زادت حليفتاها الخليجيتان، الكويت والإمارات،إنتاجهما.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء، أن أيّ تخفيضات ستستمرّ -على الأرجح- لثلاثة أشهر، بدءًا من مايو / أيّار المقبل.

وبلغ أكبر خفض للإنتاج توافق عليه أوبك على الإطلاق 2.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في 2008.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى