أخبار النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

إيرباص تخفض ثلث إنتاجها مع تراجع الطلب على الطائرات

شركات طيران طلبت تعليق طلباتها وسط خسائر ضخمة بسبب كورونا

اقرأ في هذا المقال

  • الشركة توقف عمليات تصنيع وتجميع في ألمانيا وأميركا
  • "إياتا": 25 مليون وظيفة مهددة مع تراجع السفر الجوي

أعلنت شركة إيرباص الأوروبّية لصناعة الطائرات، الأربعاء، تخفيض إنتاجها بنحو الثلث، مع انخفاض الطلب على الطائرات والسفر، بسبب وباء فيروس كورونا المستجدّ.

يأتي ذلك بينما كشف الاتّحاد الدولي للنقل الجوّي “إياتا” النقاب عن أن قرابة 25 مليون وظيفة معرّضة لخطر الاختفاء، مع تراجع الطلب على السفر الجوّي، وسط أزمة فيروس “كورونا”، وبعد فرض قيود مشدّدة على السفر استمرّت ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى أن سبل عيش حوالي 65.5 مليون شخص على مستوى العالم، تعتمد على صناعة الطيران.

وقالت إيرباص، إنها سلّمت 122 طائرة في الربع الأوّل من العام الجاري، لكن 60 طائرة لم تُسلَّم بعد.

وأضافت الشركة أنها سلّمت 36 طائرة فقط في مارس / آذار، مقارنةً بنحو 55 طائرة في فبراير / شباط، حيث طلبت شركات الطيران تعليق الطلبات، بينما تواجه تكاليف باهظة بسبب الوقف شبه الكامل للسفر الجوّي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص، غيوم فوري: "إننا نكيّف الإنتاج مع الواقع الجديد لشركات الطيران. .كلّنا يمرّ بموقف غير مسبوق، ونريد القيام بذلك معًا قدر الإمكان."

ولم يحدّد فوري المدّة التي ستستمرّ فيها تخفيضات الإنتاج، قائلًا فقط، إن إيرباص ستراجع إنتاجها على أساس شهري.

وقال: "ليس من المستبعد أن يبدو الطيران مختلفًا بعد أزمة كوفيد 19".

وقالت الشركة، إنها تفرض رقابة مشدّدة على تكاليفها، ولم تتقدّم بعد بطلب للحصول على دعم حكومي، لكنّها أشارت إلى أنها قد تسعى للاستفادة من برامج الحكومة الأوروبّية التي تساعد في دفع رواتب العمّال الذين مُنِحوا إجازة مؤقّتة.

وقف خطوط إنتاج

جاء ذلك بعد إعلان سابق لها بإجراء تعديلات مؤقّتة على خطوط تصنيع وتجميع الطائرات في مواقعه، بمدينتي بريمين وشتاده الألمانية، وإيقاف عمليات تصنيع الطائرات من طراز A220/A320 بشكل مؤقّت، بمدينة موبيل بولاية ألاباما الأميركية.

وتأتي هذه التعديلات نتيجة لعدّة عوامل مرتبطة بظاهرة تفشّي فيروس كورونا المستجدّ "كوفيد 19"، من بينها مستويات وحجم المخزون المرتفعة في المواقع، وغيرها من المتطلّبات والتوصيات الحكومية التي لها أثر على عمليات التصنيع في مراحل متنوّعة.

في هذا السياق، أعلنت الشركة وقف عمليات تصنيع وتجميع الطائرات في مدينة بريمين، حتّى 27 أبريل / نيسان، مع مواصلة خدمات دعم الأعمال الرئيسة، أمّا مواقع إيرباص في مدينة شتاده فسوف توقف عمليات التصنيع والتجميع حتّى 11 أبريل/ نيسان.

وفي مدينة موبيل، سيجري إيقاف عمليات التصنيع هذا الأسبوع، وحتّى 29 أبريل / نيسان، إلّا أن بعض الأنشطة ستستمرّ في الموقع، من بينها صيانة المباني والتركيب، وصيانة الطائرات، وبعض عمليات خدمات العملاء، وسلامة المنتجات الأساسية، والاستلام والتحكّم في الموادّ والمكوّنات، والخدمات الإدارية الأساسية، وفرق الاستعداد لمواصلة العمليات.

وكانت إيرباص قد أوقفت خلال الأسبوعين الماضيين عمليات التصنيع والتجميع في مصانعها وخطوط تجميعها النهائية في فرنسا وإسبانيا، وذلك لمدّة 4 أيّام، لتكثيف إجراءات الصحّة والسلامة، حيث عاودت الشركة عملياتها في فرنسا بشكل تدريجي في 23 مارس / آذار الماضي.

كما أوقفت إيرباص عمليات تصنيع أجنحة الطائرات التجارية في المملكة المتّحدة، وعمليات التصنيع للطائرات في إسبانيا وكندا بشكل مؤقّت، نظرًا لنقص موادّ التصنيع والقيود الحكومية المفروضة، وتواصل شركة إيرباص المراقبة والاستجابة للظروف الحاليّة المتغيّرة، بما يضمن استمرارها في أعمال التصنيع العالمية.

252 مليار دولار خسائر

وعلى صعيد متّصل، قال (إياتا)، إنه من المتوقّع -طبقًا للوضع الحالي- أن تشهد شركات الطيران انخفاضًا في عائدات الركّاب للعام بأكمله، بمقدار 252 مليار دولار (-44%) خلال العام الجاري 2020 مقارنةً بالعام الماضي 2019، ويعدّ الربع الثاني هو الأكثر أهمّية، حيث ينخفض الطلب بنسبة 70% في أسوأ حالاته، وتخسر شركات الطيران 61 مليار دولار من الاحتياطي النقدي لها.

وقال ألكسندر دي جونياك -المدير العامّ والرئيس التنفيذي للاتّحاد الدولي للنقل الجوّي-، إنه لا توجد كلمات تصف بشكل كافٍ التأثير المدمّر لفيروس “كورونا” (كوفيد-19) على صناعة الطيران، مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون شركات الطيران قابلة للحياة، حتّى يمكنها أن تقود التعافي عند احتواء الوباء، وأن مدّ شريان الحياة لشركات الطيران الآن أمر بالغ الأهمّية.

ودعا للسعي إلى إعادة تمهيد هذه الصناعة، للعودة مرّة أخرى للعمل، إلى جانب الإغاثة المالية الحيوية، والتخطيط والتنسيق الدقيقين لضمان استعداد شركات الطيران لدى احتواء الوباء.

وأكّد ضرورة قيام الحكومات بدعم شركات الطيران، وتقديم دعم مالي فوري لمساعدة شركات على البقاء، لتكون قادرة على الاستمرار في التعافي عندما يتمّ احتواء الوباء، وذلك من خلال تقديم الدعم المالي المباشر والقروض وضمانات القروض ودعم سوق سندات الشركات والإعفاء الضريبي.

وأضاف، إنه يجب مواصلة العمل بسرعة، وإنه لا يمكن ترك انتعاش القطاع للصدفة، بل يجب أن يكون لدى الاتّحاد خطط حازمة ومنسّقة، حتّى تتمكّن شركات الطيران من إعادة بدء عملياتها .

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى