تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةمتجددة

ألمانيا تحقّق قفزات على طريق الطاقة المتجدّدة

مصادر الطاقة المتجددة تغطي 52 % من استهلاك الكهرباء 

اقرأ في هذا المقال

  • إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة بنسبة 65% هدف برلين بحلول 2030
  • خبراء يحذرون من عقبات استثمارية ومقاومة بعض السكان المحليين للمشروعات

يبدو أن هدف ألمانيا بأن تعتمد على مصادر الطاقة المتجدّدة في 65% من الكهرباء المستهلكة بحلول عام ،2030 يسير، بل ويحقّق قفزات على الطريق الصحيح، فقد غطّت الكهرباء المولّدة من المصادر المتجدّدة 52% من الاستهلاك في ألمانيا خلال الربع الأول من العام الحالي لأوّل مرّة، بحسب البيانات الرسمية التي أعلنتها برلين.

ومع ذلك، حذّر الناشطون المدافعون عن الطاقة المتجدّدة، من أن هذا الطريق قد تعترضه عقبات في ظلّ التباطؤ في بناء مزارع طاقة الرياح ومحطّات الطاقة الشمسية.

لاحظ اتّحاد الطاقة والمياه الفيدرالي (بي دي إي دبليو) ومركز (زد إس دبليو) لأبحاث الطاقة الشمسية والمائية في ولاية بادن-فورتمبيرغ تناميًا بنسبة 7٪ في استخدام الطاقة المتجدّدة، الذي بلغ 44.4٪ في نفس الفترة من العام الماضي، مقارنةً باستهلاك الوقود الأحفوري.

أنتجت طاقة الرياح، وخاصّةً توربينات الرياح البحرية والألواح الشمسية ومصادر أخرى 77 مليار كيلو واط/ ساعة مقارنةً بـ 67 كيلو واط/ساعة في الربع الأوّل من عام 2019.

148 مليار كيلو واط

وباستخدام مقياس استهلاك الكهرباء في الاتّحاد الأوروبّي، بلغ إجمالي الطاقة الألمانية، التي تأتي من مصانع الفحم والغاز والمصانع النووية التقليدية، 148 مليار كيلو واط في الساعة.

وفي مقياس آخر، بلغ إجمالي إنتاج الكهرباء في ألمانيا من مصادر الطاقة المتجدّدة، بحسب اتّحاد (بي دي إي دبليو) ومركز (زد إس دبليو)، 49 ٪ في الربع الأوّل من العام، بما في ذلك الكهرباء المصدّرة.

وقال مسؤولون، إن القفزة بنسبة 7٪ في مصادر الطاقة المتجدّدة جاءت بالرغم من إغلاق المحطّات التقليدية، وتأثيرات وباء فيروس كورونا على الصناعة، بينما أشاروا أيضًا إلى “تأثيرات خاصّة” مثل معدّل الرياح القياسي في فبراير / شباط، والأجواء المشمسة في مارس / آذار، التي أفادت كثيرًا التوربينات والألواح الشمسية.

ومع ذلك، حذّر اتّحاد (بي دي إي دبليو) ومركز (زد إس دبليو)، من أنه لا يمكن التنبّؤ باستمرار هذا الاتّجاه على هذا النحو، لعام 2020 بأكمله، في ظلّ اعتراضات محلّية وتردّد المستثمرين حاليًا.

ولأسباب صحّية وأخرى تتعلّق بالمناظر الطبيعية، يقاوم بعض السكّان بناء المزيد من توربينات الرياح، ومدّ خطوط طاقة إضافية لنقل الكهرباء التي يجري توليدها من مزارع الرياح في بحر الشمال إلى الجنوب الصناعي في ألمانيا.

عقبات استثمارية

من جانبها، قالت كرستين أندريا رئيسة اتّحاد (بي دي إي دبليو)، إن الأرقام القياسية تصطدم بعقبات استثمارية، محذّرةً من أنه إذا لم يتم التخلّص منها سريعًا، فإن هدف ألمانيا المتمثّل في (65 ٪ من طاقة المصادر المتجدّدة) غير قابل للتحقيق.

وأكّدت أندريا أن المشكلات الاقتصادية الناجمة عن الوباء في ألمانيا فاقمت الوضع.

وبالنظر إلى الانكماش الحالي، يتوقّع عضو مجلس إدارة مركز (زد إس دبليو)، فريثجوف ستايس، أن يتّجه المستثمرون إلى مشروعات الطاقة المتجدّدة التي تعدّ حاليًا أقلّ مخاطرة من سوق أسهم شركات النفط المتقلّبة، بسبب تراجع الطلب عالميًا على الخام.

في السياق ذاته، قال اتّحاد (بي دي إي دبليو) ومركز (زد إس دبليو)، إن ألمانيا تمكّنت من تحقيق هذا التنامي في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجدّدة، بالرغم من إغلاق محطة الطاقة النووية الألمانية فيليبسبورغ 2 نهاية عام 2019 ، ووضع محطّات تعمل بالفحم موضع الاستعداد لتغطية حالات الطوارئ.

الاقتصاد الرئيس في العالم

في ظلّ هذا الاتّجاه الذي أخذته البلاد على عاتقها، يُطلق على اقتصاد ألمانيا “اقتصاد الطاقة المتجدّدة الرئيس الأوّل في العالم”.

تعتمد الطاقة المتجدّدة في ألمانيا أساسًا على طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وان لدى ألمانيا أكبر طاقة  شمسية فوتوفولطية في العالم حتّى عام 2014.

وبدءًا من عام 2016، أصبحت في المرتبة الثالثة بإنتاج 40 غيغاواط. كما أنها الدولة الثالثة في العالم من خلال طاقة الرياح المركّبة بقدرة 50 غيغاواط، والثانية للرياح البحرية مع أكثر من 4 غيغاواط.

تعتقد المستشارة أنغيلا ميركل، إلى جانب الغالبية العظمى من الألمان ” أن ألمانيا أوّل دولة صناعية كبيرة يمكنها تحقيق مثل هذا التحوّل نحو طاقات فاعلة ومتجدّدة، مع كلّ الفرص التي تزيد الصادرات وتطوير تقنيات وفرص عمل جديدة”.

وارتفعت حصّة الطاقة المتجدّدة من 3.4٪ فقط من إجمالي استهلاك الكهرباء عام 1990، لتتجاوز 10٪ بحلول عام 2005، و20٪ بحلول عام 2011، و30٪ بحلول عام 2015، وبلغت 36.2٪ من الاستهلاك بحلول نهاية العام 2017، إلى أن وصلت إلى 52% في الربع الأوّل من عام 2020

كما يجري توزيع أكثر من 23 ألف من توربينات الرياح و1.4 مليون من الأنظمة الكهروضوئية الشمسية في جميع أنحاء البلاد. ووفقًا للأرقام الرسمية تمّ توظيف حوالي 370 ألف شخص في قطاع الطاقة المتجدّدة في عام 2010، لاسيّما في الصناعات الصغيرة والشركات متوسّطة الحجم. وهذه زيادة بنسبة 8٪ تقريبًا مقارنةً بعام 2009 (نحو 339500 وظيفة) وأكثر من ضعف عدد الوظائف في عام 2004 التي تقدّر بزهاء 160 ألف و500 وظيفة. ويعود الفضل في نحو ثلثي هذه الوظائف إلى قانون مصادر الطاقة المتجدّدة.

تسويق الطاقة المتجدّدة

وتعمل الحكومة الفيدرالية الألمانية على زيادة تسويق الطاقة المتجدّدة، مع التركيز بشكل خاصّ على مزارع الرياح البحرية. ويتمثّل أحد التحدّيات الرئيسة في تطوير قدرات الشبكة لنقل الطاقة المتولّدة في بحر الشمال إلى المستهلكين الصناعيين الكبار في الأجزاء الجنوبية من البلاد.

ويمثّل تحوّل الطاقة في ألمانيا تغييرًا في سياسة الطاقة منذ عام 2011. إذ يشمل إعادة توجيه السياسة من الطلب إلى العرض والتحوّل من التوليد المركزي إلى التوزيع -على سبيل المثال- إنتاج الحرارة والطاقة في وحدات التوليد المزدوج الصغيرة جدًا، التي ينبغي أن تحلّ محلّ الإنتاج المفرط، والقدرة على استهلاك الطاقة التي يمكن تجنّبها، مع تدابير توفير الطاقة وزيادة الكفاءة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى