أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

روسنفت الروسية تنسحب من فنزويلا تجنّبًا لعقوبات واشنطن

أعلنت أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا (روسنفت) انسحابها من فنزويلّا، وباعت الأصول المرتبطة بعملياتها في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية إلى شركة لم تسمّها الحكومة الروسية.

لم يتّضح على الفور تأثير هذه الخطوة، التي أُعلن عنها في وقت تتراجع فيه أسعار النفط إلى نحو 25 دولارًا للبرميل، على مشروعات روسنفت المشتركة مع شركة النفط الحكومية الفنزويلّية بيتروليوس دي فنزويلّا.

كثّفت الحكومة الأميركية الضغط على حكومة الرئيس الفنزويلّي نيكولاس مادورو- بما في ذلك فرض عقوبات على وحدتين تابعتين لروسنفت في سويسرا، وهما ( روسنفت تريدينغ) و(تي إن كيه تريدينغ إنترناشونال) – حيث قالت واشنطن: إنها وفّرت لشركة النفط الوطنية الفنزويلية (بيتروليوس دي فنزويلا) شريان الحياة من خلال العمل كوسيط لخامها.

ويعني تغيير الملكية الذي أُعلن في وقت متأخّر السبت أن أيّ عقوبات أميركية في المستقبل على عمليات النفط التي تسيطر عليها روسيا في فنزويلّا سوف تستهدف الحكومة الروسية مباشرة.

تمتلك روسيا -عبر شركة روسنفت غاز الحكومية- ما يزيد قليلًا عن 50٪ من رأس مال روسنفت الذي يسيطر عليه الكرملين. والمساهمون الدوليون (بي بي) التي تمتلك19.75٪ ، وقطر عبر شركة (كيو إتش أويل) للاستثمارات التي تمتلك 18.93٪ أخرى.

ولم تعلّق وزارة الخارجية الأميركية على القضية.

حماية المساهمين

وقال ميخائيل ليونتييف المتحدّث باسم روسنفت لرويترز: إن قرار إنهاء العمليات في فنزويلّا كان يهدف إلى حماية مساهمي الشركة.

وأضاف ليونتييف: “لقد دافعنا عن مصالح مساهمينا، وقمنا بذلك بطريقة فعّالة.”

وأردف قائلًا: “مشكلتنا ليست إلى من ستتّجه المخاطر، الشيء المهمّ هو أن المخاطر ستتركنا”.

ولم تكشف روسنفت عن اسم الشركة التي باعت لها عملياتها الفنزويلّية.

وأكّد متحدّث باسم الحكومة الروسية، أنها اشترت عمليات روسنفت في فنزويلّا ، لكنه امتنع عن تحديد الشركة المشاركة في الصفقة.

وكانت (روسنفت تريدينغ) و(تي إن كيه) قد استحوذتا على أكثر من ثلث صادرات النفط الفنزويلّية عام 2019، ما سمح لشركة النفط الوطنية الفنزويلّية بمواصلة شحنات النفط الخام، حتّى بعد أن أدّت العقوبات الأميركية المفروضة على الشركة إلى عدم رغبة العديد من العملاء التقليديين في العمل معها.

لكن أيًّا من الشركتين لم ترفع الخام الفنزويلّي في مارس / آذار، وتركت ثلاث ناقلات مستأجرة من قبل روسنفت لنقل نحو 5.7 مليون برميل في مياه الكاريبي فارغة، السبت، بعد انتظارها قبالة الساحل الفنزويلّي لأسابيع.

العقوبات الأميركية

ولم يتّضح على الفور ما إذا كان الانسحاب الظاهر سيؤدّي إلى رفع العقوبات على روسنفت تريديدينغ وتي إن كيه، حيث قالت وزارة الخزانة الأمريكية في وقت سابق: إنها “ستنظر في رفع العقوبات عن أولئك الذين يتّخذون إجراءات ملموسة وذات مغزى يمكن التحقّق منها، لدعم النظام الديمقراطي في فنزويلّا”.

وقال أحد ممثّلي روسنفت: “الآن من حقّنا أن نتوقّع الوفاء بالوعود التي أعلنها المنظّمون الأميركيون علنًا”.

بالإضافة إلى بعض الشركات والأفراد الروس الآخرين، تخضع روسنفت لعقوبات مالية وتكنولوجية أميركية منذ عام 2014، بعد أن ضمّت موسكو شبه القرم الأوكرانية.

وقالت روسنفت: إن الأصول الفنزويلية المباعة تشمل تلك الموجودة في المشاريع المشتركة بين بتروموناغاز وبتروبيريجا وبوكيرون وبتروميراندا وبتروفيتوريا، وكذلك شركات خدمات حقول النفط والعمليات التجارية.

وأهمّ هذه العمليات هو بتروموناغاز، وهو مشروع تمتلك فيه روسنفت حصّة 40٪ ، ويتضمّن حقلًا في حزام أورينوكو النفطي والخام الثقيل بالقرب من محطّة خوسيه.

ولم تردّ شركة النفط الوطنية الفنزويلية ووزارة النفط في البلاد -فورًا- على طلبات التعليق.

وبينما لم يتّضح كيف ستؤثّر الخطوة على العمليات في تلك المشروعات المشتركة، كتب سفير روسيا لدى فنزويلّا، سيرغي ميليك باجداساروف، تغريدةً، قال فيها: إن الاتّفاق سيسمح للبلدين بمواصلة العمل معًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى