تقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةمنوعات

عمّال المناجم في طيّ النسيان بعد إغلاق آخر منجم للفحم في بكّين

 – عمليات الإغلاق التي كلّفت بها الحكومة ستعني فقدان ستّة ملايين طن من الطاقة الإنتاجية للفحم، وإعادة توطين أكثر من 11 ألف عامل، معظمهم من العمّال المهاجرين

تعتزم الصين إغلاق آخر منجم للفحم في محافظة مينتوقو ببكّين العام الجاري، في الوقت الذي تختنق فيه المدينة بالضباب الدخاني.

وتُعدّ مينتوقو واحدة من أقدم مدن التعدين في الصين، فقد عملت على تشغيل العاصمة لما يقرب من 300 سنة، ولكن أُغلِق أكثر من 270 منجم فحم في المنطقة على مدى العقدين الماضيين، حيث سارعت الصين إلى خفض انبعاثات الكربون والتحوّل إلى مصادر الطاقة المتجدّدة.

ومن المقرّر أن يُغلق المنجم الأخير المتبقّي الذي كان يشغّل حوالي 7 آلاف عامل في ذروتهفي وقت لاحق من هذا العام.

ووفقًا لمجموعة بكّين جينمي -وهي المؤسّسة المملوكة للدولة التي تملك المناجم القريبة من العاصمة- فإنّ عمليات الإغلاق التي كُلفت بها الحكومة ستعني فقدان ستّة ملايين طنّ من الطاقة الإنتاجية للفحم، وإعادة توطين أكثر من 11 ألف عامل، معظمهم من العمّال المهاجرين.

عمّال المناجم الذين يعانون من أمراض رئوية بعد استنشاق غبار الفحم عالقون في هذه البلدة المتهالكة جنوب غرب بكّين، لأن تأمينهم الصحّي الحكومي لا يغطّي سوى العلاج  في مستشفيات المنطقة .

وقال عامل منجم، لقبه تشانغ: إن إصابته شُخِّصتْ بمرض رئة أسود في العام الماضي، وكان قد عمل في المنجم لمدّة 30 عامًا، وأوضح أن الحكومة وعدت بتقديم تعويضات قدرها 380 ألف يوان لعمّال المناجم المرضى.

ورفع نحو 1400 عامل يعانون من أمراض مهنيّة، دعوى قضائية ضدّ مشغّل المناجم، مطالبين الشركة بتعويضهم عن الإصابات المتّصلة بالعمل.

وتمثّل الصين نصف الطلب العالمي على الفحم، ونصف إنتاجها تقريبًا، ولكن البلاد تتحوّل إلى مصادر أكثر اخضرارًا للطاقة لمكافحة الضباب الدخاني، وعكس الضرر البيئي الناجم عن عملها بالفحم.

تحويل مينتوقو إلى منطقة سياحية

جاء في تعميم للحكومة المحلّية: إنهم يخطّطون لتحويل مينتوقو إلى حديقة بيئية، مع الجبال الخضراء والمياه الزرقاء لتكون منطقة سياحية، ويجري توسيع خطّ مترو الأنفاق فى بكّين ليصل إلى هذه الزاوية البعيدة، على أمل أن يجلب سيّاحًا فضوليّين” .

ولكن -حتّى الآن- لا توجد فنادق أو حتّى مراحيض عامّة كافية لتلبية احتياجات الزوّار، كما فشلت المحاولات السابقة لتحويل المزارع المحلّية إلى فنادق للنوم والإفطار.

وقال دونغ شياو يوان من معهد أبحاث الفقر بجامعة بكّين: ” إن اقتصاد مينتوقو في حالة فوضى، والمسؤولون الأوائل حاولوا إدخال رعي الأغنام، ولكن الأمر انتهى إلى إلحاق الضرر بالبيئة المتدهورة بالفعل“.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى