أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

السعودية تعلّق المواصلات وتتّخذ تدابير دعم اقتصادية عاجلة

تخصيص 18.7 مليار دولار لخدمة ودعم القطاع الخاصّ

خاص-الطاقة

  • 8 مبادرات أساسية لمعاونة المتضرّرين
  • إجراءات تنسيق عالمية لتقليص الخسائر الدولية

قرّرت السعودية تعليق رحلات الطيران الداخلية والحافلات وسيارات الأجرة والقطارات لمدّة أسبوعين، لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجدّ، بينما شدّدت دول خليجية أخرى إجراءاتها الاحترازية.

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية عن مصدر في وزارة الداخلية: إنه تقرّر “تعليق جميع رحلات الطيران الداخلي والحافلات وسيّارات الأجرة والقطارات لمدّة 14 يومًا، ابتداءً من الساعة السادسة صباحًا من يوم السبت”.

وكانت السعودية اتّخذت خلال الأسابيع الماضية قرارات تهدف لمكافحة انتشار الفيروس الذي تسبّب بوفاة آلاف حول العالم، بينها وقف الرحلات الدولية، وإغلاق المتاجر ومراكز الترفيه وتعليق العمرة.

وسجّلت السعودية أكثر من 200 إصابة بالفيروس من بين أكثر من 1200 إصابة في دول الخليج الستّ التي اتّخذت بدورها إجراءات صارمة للحدّ من الانتشار، تشمل الحدّ من التنقّل، وإغلاق المدارس والمساجد.

والسبت، قرّرت الإمارات فرض حجر صحّي إجباري على مواطني مجلس التعاون الخليجي الراغبين بدخول الدولة، بعد أيّام من تعليق دخول حاملي التأشيرات والإقامة من أيّة جنسية.

وفي قطر، ثبّتت الحكومة أسعار الفواكه والخضار والأسماك واللحوم حتّى نهاية الشهر، وأعفت المناطق الصناعية من القيمة التأجيرية لمدّة ستة أشهر.

  • مبادرات دعم عاجلة:

وفي ذات الوقت، صرّح وزير المالية، وزير الاقتصاد والتخطيط المكلّف محمد الجدعان، أن الحكومة اتّخذت عددًا من الإجراءات الاحترازية للإسهام في حماية المواطنين والمقيمين في المملكة، وتوفير المتطلبات المالية اللازمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية والمباشرة للتعامل مع تبعات الوباء، والعمل على الحدّ من انتشاره، وضمان استمرارية أعمال الأجهزة الحكومية، مؤكّدًا أن صحّة وسلامة المواطنين والمقيمين تأتي في المرتبة الأولى لأولويات العمل الحكومي، وأن الحكومة ستوفّر كلّ الاعتمادات الإضافية المطلوبة لقطاع الصحّة، والخدمات الصحّية اللازمة للوقاية والعلاج ومنع الانتشار.

وأوضح الجدعان أن “الحكومة أعدّت مبادرات عاجلة لمساندة القطاع الخاصّ، خاصةً المنشآت الصغيرة والمتوسّطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثّرًا من تبعات هذا الوباء، حيث يصل حجم هذه المبادرات إلى ما يزيد عن 70 مليار ريال (18.7 مليار دولار)، وتتمثّل في إعفاءات وتأجيل بعض المستحقّات الحكومية لتوفير سيولة على القطاع الخاصّ، ليتمكّن من استخدامها في إدارة أنشطته الاقتصادية، إضافةً إلى برنامج الدعم الذي أعلنت عن تقديمه مؤسّسة النقد العربي السعودي للمصارف والمؤسّسات المالية، والمنشآت الصغيرة والمتوسّطة بمبلغ 50 مليار ريال (13 مليار دولار) في المرحلة الحالية”.

ومن بين أبرز بنود المبادرة:

1- الإعفاء من المقابل المالي على الوافدين المنتهية إقاماتهم من تاريخه وحتى 30 يونيو 2020، وذلك من خلال تمديد فترة الإقامات الخاصّة بهم لمدّة ثلاثة أشهر، دون مقابل.

2- تمكين أصحاب العمل من استرداد رسوم تأشيرات العمل المصدّرة التي لم تُستثمَر خلال مدّة حظر الدخول والخروج من المملكة، حتّى في حال ختمها بجواز السفر، أو تمديدها لمدّة ثلاثة أشهر، دون مقابل.

3- تمكين أصحاب العمل من تمديد تأشيرات الخروج والعودة التي لم تُستَثمَر خلال مدّة حظر الدخول والخروج من المملكة لمدّة ثلاثة أشهر، دون مقابل.

4- تمكين أصحاب الأعمال -لمدّة ثلاثة أشهر- من تأجيل توريد ضريبة القيمة المضافة وضريبة السلع الانتقائية وضريبة الدخل، وتأجيل تقديم الإقرارات الزكوية وتأجيل سداد الالتزامات المترتّبة بموجبها، ومنح الشهادات الزكوية بلا قيود عن مدّة إقرار العام المالي 2019، والتوسّع في قبول طلبات التقسيط دون اشتراط دفعة مقدّمة من قبل الهيئة العامة للزكاة والدخل، إضافةً إلى تأجيل تنفيذ إجراءات إيقاف الخدمات والحجز على الأموال من قبل الهيئة العامّة للزكاة والدخل، ووضع المعايير اللازمة لتمديد فترة التأجيل للأنشطة الأكثر تأثّرًا حسب الحاجة.

5- تأجيل تحصيل الرسوم الجمركية على الواردات لمدّة ثلاثين يوماً، مقابل تقديم ضمان بنكي، وذلك للثلاثة أشهر القادمة، ووضع المعايير اللازمة لتمديد مدّة التأجيل للأنشطة الأكثر تأثّرًا حسب الحاجة.

6- تأجيل دفع بعض رسوم الخدمات الحكومية والرسوم البلدية المستحقة على منشآت القطاع الخاص، وذلك لمدة ثلاثة أشهر، ووضع المعايير اللازمة لتمديد فترة التأجيل للأنشطة الأكثر تأثراً حسب الحاجة.

7- تفويض وزير المالية للموافقة على الإقراض وغيره من صور التمويل والإعفاء من سداد رسوم وعوائد القروض الممنوحة حتى نهاية العام 2020، لمبادرة برنامج استدامة الشركات.

8- تشكيل لجنة برئاسة وزير المالية وعضوية كلّ من وزير الاقتصاد والتخطيط، ووزير التجارة، ووزير الصناعة والثروة المعدنية، ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، ومحافظ صندوق التنمية الوطني، تتولّى القيام بالتالي:

أ ـ تحديد الحوافز والتسهيلات، وغيرها من المبادرات التي يقودها صندوق التنمية الوطني أو أي من الصناديق والمصارف التابعة له، بهدف التخفيف من وطأة الوضع الاقتصادي الاستثنائي، في ضوء تداعيات فيروس كورونا، وأثر الإجراءات الاحترازية التي تتّخذها حكومة المملكة، وتدنّي أسعار النفط، ومراجعتها.

ب ـ تحديد معايير تصميم وضوابط تطبيق المبادرات وتفصيلها.

ج ـ تحديد المبالغ التي ستُستخدم لدعم هذه المبادرات من الأموال المتوفّرة لدى الصناديق والمصارف التابعة لصندوق التنمية الوطني لهذا الغرض، وحسب الحاجة.

د ـ للّجنة إجراء المناقلات بين هذه الصناديق والمصارف وبين بنك التصدير والاستيراد السعودي حسب الحاجة.

هـ ـ للّجنة توجيه كلّ من برنامج كفالة والهيئة العامة المنشآت الصغيرة والمتوسّطة لوضع المبادرات اللازمة لدعم هذا الغرض في هذه المرحلة الاستثنائية، ودعمها من الأموال المتوفّرة لدى الصناديق والمصارف التابعة لصندوق التنمية الوطني حسب الحاجة.

  • استخدام كلّ أدوات الحماية المتاحة:

وبحسب بيان وزارة المالية، فإن الحكومة قرّرت استخدام الأدوات المتاحة لتمويل القطاع الخاصّ، خاصّةً المنشآت الصغيرة والمتوسّطة، بالإضافة إلى تعزيز برامج الدعم لتخفيف الأثر على القطاع الخاصّ والأنشطة الاقتصادية، ولضمان تعزيز الاستقرار المالي، وتؤكّد الحكومة حرصها على صرف المستحقات وفق آجالها، بالإضافة إلى التدابير التي تحافظ على سلامة القطاع المالي.

وأكد وزير المالية توافّر القدرة لدى الحكومة على تنويع مصادر التمويل بين الدين العام والاحتياطي الحكومي، بما يمكّنها من التعامل مع التحدّيات المستجدّة، ويسمح بالتدخّل الإيجابي في الاقتصاد من خلال القنوات والأوقات المناسبة، مع الحدّ من التأثير على مستهدفات الحكومة في الحفاظ على الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط والطويل.

وأضاف: إنه ستجري مراجعة وإعادة توجيه بعض مخصّصات الإنفاق في الميزانية نحو القطاعات الأكثر حاجة في ظلّ الظروف الحالية، ومنها تخصيص مبالغ إضافية لقطاع الصحّة حسب الحاجة. كما خُصِّصَت ميزانية طوارئ لتغطية أي تكاليف قد تطرأ في أثناء تطوّرات هذا الحدث العالمي.

وأكّد على أن تركيز الحكومة سيستمرّ على بذل الجهود في الأصعدة كافّةً، للتصدّي لمخاطر الوباء من الناحية الصحّية والاجتماعية، كما ستواصل الحكومة رفع كفاءة الأداء المالي والاقتصادي، بما يمكّنها من التصدّي للآثار المترتّبة على انتشار الفيروس، بالإضافة إلى المحافظة على المكتسبات المالية والاقتصادية التي تحقّقت خلال الفترة الماضية، مشيدًا بتفاعل المواطنين والمواطنات والتفافهم حول قيادتهم، وما قدّمه رجال الأعمال في المملكة من تسهيلات على المنشآت التجارية، بإعفائهم من مستحقّات الإيجارات وغيرها في مثل هذه الظروف التي تعيشها البلاد، منوّهًا بضرورة استمرار متابعة التعليمات الصادرة عن وزارة الصحّة، بما يمكّن المجتمع من تجاوز الأزمة بأقلّ الأضرار.

  • تنسيق دولي واسع:

وأشار الجدعان إلى أن انتشار فيروس (كوفيد – 19) طال أغلب الدول، وهو ما يتطلّب استمرار التنسيق على المستوى الدولي، خاصةً من خلال مجموعة دول العشرين، ومن خلال المؤسّسات الدولية المعنية، لمواجهة هذه المرحلة بأقلّ الخسائر البشرية والمادّية.

كما صدرت توجيهات كريمة بتشكيل عدد من اللجان الوزارية التي تهدف لدراسة آثار وتداعيات أزمة فيروس كورونا المستجدّ، وتحدّياتها، في عدد من القطاعات والمناطق، ودراسة فرص معالجتها سواءً بالدعم أو التحفيز أو غيرهما، وهي: لجنة الطاقة، لجنة التجارة والسياحة والترفيه والرياضة، لجنة الصناعة والثروة المعدنية، ولجنة الخدمات اللوجستية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى