أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

أبوظبي تنضمّ لعضوية نادي نفوط القياس العالمية

الحجي: يضيف مقياسا جديدا للنفوط الخفيفة في المنطقة

  • 7 مزايا رئيسية لمعيار “مربان”… واستفادة كبرى لـ”أدنوك”

تعتزم إمارة أبوظبي من خلال شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” دخولها إلى نادي الدول التي تصدّر معيارًا قياسيًا لخاماتها من النفط، وذلك بعد الإعلان قريبًا عن أسعار البيع المستقبلية لخام “مربان” لشهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2020، الأمر الذي سيمنح العملاء التخطيط بشكل أفضل من جهة، ويسبغ على اسم الإمارة والإمارات قيمة مضافة جديدة من عناصر القوّة الناعمة.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات يوم الخميس إن نفوط العالم تصنّف حسب مواقع الإنتاج (برنت من بحر الشمال، وغرب تكساس في الولايات المتّحدة)، أو حسب كثافتها.. ولكلّ من هذه الخامات معاييرها القياسية التي تشكّل مفردات عقود البيع الدولية، وأنه ضمن هذه اللوحة العالمية بمختلف عناصر القوّة الظاهرة أو الضمنية، فإن خام “مربان” سيصبح معيارًا قياسيًا عالميًا، مشكّلًا بذلك ذراعًا جديدة في القوّة الناعمة التي توظّفها “أدنوك” لاستدامة التنمية الوطنية الشاملة.

وبحسب الخبير النفطي الدكتور أنس الحجي، فإن دخول خام “مربان” له أهمية حتى في ظل وجود خامين قياسيين هما “دبي” و”عمان”، “وذلك لأن هناك حاجة ماسة له حيث أن خامي دبي وعمان مقياسان للنفوط المتوسطة الحامضة، ولكن ليس هناك مقياس للنفوط الخفيفة في المنطقة. ومن هنا تنبع أهمية مربان، فهو نفط حفيف ذو وزن نوعي يبلغ 40 درجة، وهو نفط حامض نسبيا، حيث تبلغ نسبة الكبريت فيه 0.74%، ولكنها أقل بكثير من نسبة حموضة خامي دبي وعمان، التي تبلغ نحو ثلاثة أضعاف ذلك. لهذا فهو نفط مرغوب في الأسواق الآسيوية، ويمكن أن يستخدم في تسعير نفوط الخليج الخفيفة”.

وكانت أبوظبي قد أعلنت في وقت سابق عن ارتقائها إلى المرتبة السادسة في مخزون النفط والغاز على مستوى العالم، خلال الاجتماع الذي عقده المجلس الأعلى للبترول برئاسة الشيخ محمّد بن زايد آل نهيّان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوّات المسلّحة، نائب رئيس المجلس الأعلى للبترول، وكان جوهر الرسالة لهذا الإنجاز هو أن القوّة الناعمة لدولة الإمارات تكتسب، بالنموّ المؤسّسي. حيث أظهر الاجتماع الزيادة المكتشفة بنسبة 7 بالمئة في الاحتياطي النفطي، ترفع المخزون إلى 105 بلايين برميل، تشكّل 20 بالمئة من الاحتياطي العالمي.

وجرى خلال الاجتماع إطلاق آليّة تسعير جديدة لخام “مربان” تُمكّن أبوظبي من توسيع رقعة تداول نفطها في الأسواق العالمية، وفي ذلك ترجمة لمضامين الشراكات الإستراتيجية الدولية التي عقدتها القيادة الإماراتية خلال السنوات القليلة الماضية مع العديد من الدول المتقدّمة.

ويشار إلى أن إطلاق تسعيرة لخام مربان، تعني أن 1.7 مليون برميل من نفوط أدنوك، سيصبح تسويقها، عقودًا مستقبلية مرفوعًا عنها العرف السابق باقتصار البيع على الشركات التي لها مصافٍ، وأن أدنوك تنتج 4 نوعيات من الخام، منسوبة لحقولها البرّية والبحرية: “مربان”، و”أم لولو” و”داس”، ثم “زقوم العليا”.

وحول مدى استفادة شركة بترول أبو ظبي من جعل مربان نفطاً قياسيا، يقول الحجي إن “الشركة تستطيع تحصيل أسعار أفضل، مما يعزز الربحية والعائد الاقتصادي، ويعطيها قدرة على التحكم في التسعير عن طريق تغيير الإنتاج، كما يخفض من سيطرة الدول المستهلكة، مثل الصين، على التحكم في التسعير. كما أنه يعزز من تنافسية هذا النفط الإماراتي، ومن شفافية التعامل فيه في البورصة التي سيتم طرحه فيها. بعبارة أخرى، وجود نفط ذي نوعية شبه ثابتة من مصدر آمن وموثوق في سوق تتمتع بالشفافية يغري المشترين بالالتزام به على المدى الطويل”.

ويوجز الحجي مزايا خام مربان الرئيسية وعقوده المستقبلية في 7 نقاط هامة، أولها أنه النفط القياسي الوحيد في منطقة الخليج الذي سيستخدم في تسعير صادرات النفط الخفيف إلى الدول الآسيوية، وثانيا أنه منافس حقيقي لخامي برنت وغرب تكساس من حيث النوعية، وثالثا لكونه يباع في الأسواق الآسيوية التي يزيد فيها الطلب على هذا النوع من النفط.

اما المزية الرابعة فهي أن له احتياطيات كبيرة، وبهذا يمكن أن يستمر في التسعير لفترة طويلة، على عكس خام برنت الذي شارفت احتياطياته على النضوب وبدأت نوعيته تتغير بسبب البدائل المختلفة، وعلى عكس خام غرب تكساس الذي أصبح أخف وأحلى بسبب إنتاج النفط الصخري في غرب تكساس. ويوضح الحجي أن المزية الخامسة هي أن خام “مربان” يباع في السوق المفتوحة، على خلاف النفوط الأخرى في المنطقة التي تباع عبر عقود. إضافة إلى المزية السادسة أنه “يمكن إعادة بيعه، على خلاف الشروط التي تضعها الشركات الخليجية في عقودها مع العملاء التي تمنع إعادة البيع”، وأخيرا أن خام “مربان” يصدر عبر الفجيرة، وبالتالي يتجاوز مضيق هرمز. الأمر الذي يخفف من المخاطر السياسية مقارنة بغيره من النفط الأخرى في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى