التقاريررئيسيةسلايدر الرئيسية

هل ينقذ “الاحتياطي الاستراتيجي” شركات النفط الأميركية من أزمة الأسعار؟

إدارة ترامب تعلق بيع 12 مليون برميل من الاحتياطي بسبب اضطرابات السوق

خاص-الطاقة

اقرأ في هذا المقال

  • جماعات الضغط تقترح شراء أكبر كمية من النفط الرخيص ووضعها في المخزون الاستراتيجي
  • تعزيز احتياطيات النفط بمشتريات جديدة يرفع أسعار برميل النفط ويدعم الشركات
  • الإدارة تدرس تخفيض نسبة حق الانتفاع التي تدفعها شركات الطاقة
  • خبراء يقترحون قروضا بفائدة منخفضة لدعم منتجي النفط

في السابق، استخدمت الولايات المتحدة الاحتياطي الاستراتيجي من النفط الخام لكبح جماح ارتفاع الأسعار جراء  الحروب أو الأعاصير. لكن الآن وفي ظل الانهيار الكبير في أسعار النفط بسبب تداعيات فيروس كورونا، يمكن اللجوء إليه ولكن بآلية أخرى لدعم شركات التنقيب وحفارات النفط التي تعاني أعنف ضربة منذ نحو منذ حوالي 30 عامًا والتي تنذر بإفلاس عدد من الشركات الأميركية.

وفقًا لخطة جديدة وضعتها بعض جماعات الضغط في صناعة الطاقة الأميركية، ينبغي أن تستفيد إدارة ترامب من الانهيار الأخير في الأسعار لشراء أكبر عدد ممكن من براميل النفط بثمن بخس، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة تحدثت شريطة التكتم على هويتها  لأنها تتحدث عن تفاصيل مداولات خاصة، حسبما ذكرت شبكة بلومبرغ الإخبارية.

فكرة تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من النفط الخام – التي تأتي في الوقت الذي تدرس فيه إدارة ترامب حزمة إنقاذ واسعة النطاق من تداعيات كورونا – من شأنها أن تمكن الحكومة من سحب ما لا يقل عن 78 مليون برميل من السوق العالمية وتحقيق زيادة متواضعة في الأسعار.

ليس من الواضح ما إذا كان مسؤولو الإدارة الأميركية يولون أهمية كبيرة لفكرة تعزيز احتياطي النفط الاستراتيجي، الأمر الذي سيكون بمثابة تحول كبير في الطريقة التي تعتمد عليها الحكومة منذ فترة طويلة في هذا الإطار. فالمتبع من قبل صانعي القرار هو استخدام الاحتياطي في أوقات الطوارئ بدلاً من تعزيزه وتضخيمه لتهدئة الاضطرابات.

لكن على الأقل تم التقدم بالفكرة من قبل بعض ممثلي الصناعة وتجري مناقشتها، وفقًا لما صرحت به المصادر المطلعة لشبكة بلومبرغ.

صندوق ادخار

لقد تحول الكونغرس بشكل متزايد إلى الاحتياطي الاسترتيجي  باعتباره حافظة أو صندوق إدخار، واستخدم مبيعات النفط الخام المخزن لتمويل برامج غير ذات صلة، بما في ذلك التخفيض الضريبي لعام 2017.

بهذا المعنى، يرى الخبراء وأصحاب هذه الفكرة أنه قد يكون شراء النفط الخام بأسعار منخفضة للغاية بمثابة استراتيجية استثمار ذكية، ما يمكن الولايات المتحدة من جني الأرباح في المرة المقبلة التي يطلب فيها المشرعون البيع من هذا المخزون.

وفى سياق متصل، علقت الإدارة الأميركية الثلاثاء عملية بيع بقيمة 12 مليون برميل من الاحتياطي كانت مقررة هذا الشهر، مرجعة ذلك إلى ظروف السوق الحالية.

ولم يتسن لشبكه بلومبرغ الحصول على تعليق من وزارة الطاقة،  المسؤولة عن إدارة الاحتياطيات على أساس يومي.

لجأت الولايات المتحدة إلى إنشاء هذا الاحتياطي الاستراتيجي بعد الحظر العربي على مبيعات النفط في السبعينيات من القرن الماضي، وأصبحت الآن تمتلك  أكبر مخزون استراتيجي من الخام في العالم.

وبالرغم من أن سعة تخزين النفط تبلغ 713.5 مليون برميل، إلا أنه يشتمل حاليًا على 635 مليون برميل مدفونة في كهوف الملح تحت الأرض على طول ساحل خليج الأمريكي.

حالات الطوارئ

وسبق استغلاله استجابة لحالات الطوارئ. فقد سمح الرئيس الأمريكي باستخدامه بعد هجمات على منشآت نفط بالسعودية ما تسبب في انخفاض إنتاجها بنحو النصف وأثر على الإمدادات العالمية.

ويمكن لرئيس الولايات المتحدة فقط السماح باستخدام احتياطيات النفط هذه.

كانت الولايات المتحدة قد استخدمت المخزونات في الماضي مرات عديدة، في عام 1991 لجأت إليه كرد على عملية عاصفة الصحراء، وفي 2005 بعد أن دمر إعصار كاترينا البنية التحتية للنفط في الولايات على طول خليج المكسيكي.

ولجأت إليه أيضا عام 2011 بعد تعطل الإمدادات الليبية، حيث شهدت أسواق النفط في ذلك العام توترات بسبب تعطل الإمدادات.

حقوق الانتفاع

وفي ظل أزمة انهيار الأسعار وتضرر الشركات، يدرس مسؤولو إدارة ترامب بجدية فكرة منفصلة لمساعدة بعض شركات النفط من خلال خفض النسبة التي تدفعها مقابل الامتيازات أو حقوق الانتفاع بالنفط والغاز الطبيعي المستخرج من الأراضي الفيدرالية، وفقًا لمصدرين مطلعين على الأمر. وتبلغ هذه النسبة حاليًا 12.5٪ – والتي تم تحديدها عام 1920.

ولكن لم يتضح على الفور حجم ومدة التخفيض الذي تدرسعه الإدارة.

من المحتمل أن تثير هذه الفكرة معارضة شديدة في الكونغرس، حيث انتقد الديمقراطيون وحتى بعض الجمهوريين نسبة حق الانتفاع الحالية باعتبارها منخفضة للغاية، لأنها غالباً ما تكون أقل مما تطالب به الولايات وأصحاب الأراضي.

في وقت سابق الشهر الماضي، انضم السناتور تشاك غراسلي، وهو جمهوري من ولاية أيوا ، إلى السناتور الديمقراطي توم أودال من نيو مكسيكو في التقدم بمشروع قانون لرفع مقابل حق الانتفاع وغيرها من المدفوعات من جانب شركات النفط التي تقوم بأنسطة التنقيب على الأراضي الفيدرالية.

وتطرح جماعات الضغط في صناعة النفط فكرة أخرى تتمثل في قروض منخفضة الفائدة لمساعدة المنتجين.

بدأت مثل هذه الأفكار تطفو على السطح بعدما تسارعت وتيرة تباطؤ استخراج النفط والغاز الصخريين في الولايات المتحدة مع ظهور فيروس كورونا.

ووفقا لمحللي فاينانشال تايمز، تسجل شركات الطاقة الآن أسوأ النتائج منذ 80 عاما.

وقد بدأ ضغط كورونا يؤثر ليس فقط في الإنتاج، إنما في معدلات حفر الآبار الجديدة. علما بأن الخبراء يرون أن تأثير فيروس كورونا لم ينعكس بعد على المؤشرات الإحصائية. فالتغييرات في حفر الآبار وفي عدد منصات الحفر تسجل، في أغلب الأحيان، بعد عدة أشهر من التغيرات الكبيرة في الأسعار. هذا يعني أن التراجع الكبير في قطاع النفط الصخري لم يسجل بعد، بل هو سيحدث خلال الأشهر القليلة المقبلة، أي في الربيع وربما الصيف. ومع انخفاض أسعار خام غرب تكساس الوسيط ، تصبح معظم الشركات الصخرية خاسرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى