أخبارأخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

“وكالة الطاقة”: الطلب على النفط يتّجه لأوّل انكماش منذ 2009 بسبب كورونا

في حال فشل احتواء الفيروس سيتراجع الاستهلاك 730 ألف برميل يوميًا

– من المقرّر أن ينكمش الطلب على النفط بواقع 90 ألف برميل يوميًا عام 2020

– وكالة الطاقة تخفض توقّعات الطلب بحوالي مليون برميل يوميًا

– توقّعات بأن ينتعش الطلب بقوّة في 2021

قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الإثنين: إن الطلب العالمي على النفط يتّجه للانكماش في عام 2020، للمرّة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات في ظلّ تعثّر النشاط الاقتصادي العالمي بسبب فيروس كورونا.

تأتي المراجعة التي انطوت على خفض مع تراجع أسعار النفط بمقدار الثلث تقريبًا، في أكبر انخفاض لها خلال يوم واحد منذ حرب الخليج في 1991 ، بعد أن بدأت روسيا حرب أسعار، من خلال انسحابها من اتّفاق أوبك+، الأمر الذي تبعه سعي السعودية لزيادة حصّتها السوقية.

وقالت الوكالة: إنها تتوقّع أن يبلغ الطلب على النفط 99.9 مليون برميل يوميًا في 2020، لتخفض بذلك توقّعاتها السنوية بقرابة مليون برميل يوميًا، وتشير إلى انكماش قدره 90 ألف برميل يوميًا في أوّل تراجع للطلب منذ عام 2009.

وتابعت الوكالة -التي تتّخذ من باريس مقرًّا لها- في تقرير توقّعاتها متوسّطة الأجل: إنه في حال فشل الحكومات في احتواء تفشّي فيروس كورونا فإن الاستهلاك قد ينخفض بما يصل إلى 730 ألف برميل يوميًا.

وأدّى تفشّي الفيروس إلى تراجع حادّ في النشاط الصناعي، خاصة في الصين ودول آسيوية أخرى وكذلك إيطاليا وهي إحدى المناطق الأكثر تضرّرًا خارج الصين، كما أدّى التفشّي إلى تباطؤ في الطلب على النقل البرّي والجوّي.

وناشد فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية المنتجين “التصرّف بعقلانية” في مواجهة أزمة فيروس كورونا بعد انهيار اتّفاق للحدّ من الإنتاج بين أوبك وروسيا ومنتجين آخرين الأسبوع الماضي، مما دفع أسعار النفط للهبوط. وقال بيرول للصحفيين: “في مثل هذا الوقت من الضبابية والضعف المحتمل في الاقتصاد العالمي… لعب الروليت الروسي في أسواق النفط ربّما يكون له عواقب وخيمة”.

أضاف بيرول: إن انخفاض أسعار النفط قد يضع العديد من الدول الرئيسة المنتجة للخام مثل العراق وأنغولا ونيجيريا تحت ضغط مالي “هائل”، ويتسبّب في ضغوط اجتماعية.

وقالت الوكالة: إنه بعد الصدمة التي مُني الطلب في 2020 بها، من المتوقّع تعافي استهلاك النفط بقوّة وارتفاعه بواقع 2.1 مليون برميل يوميًا في عام 2021.

وقالت: إنه من المقرّر بعد ذلك أن يتباطأ النموّ ويرتفع بواقع 800 ألف برميل يوميًا فقط بحلول عام 2025 بسبب نموّ أبطأ في الطلب على وقود النقل في ظلّ تطبيق الحكومات لسياسات تُحسّن من كفاءة محرّكات السيارات وتخفض انبعاثات الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري.

وقال بيرول: “أزمة فيروس كورونا تضيف إلى الغموض الذي تواجهه صناعة النفط العالمية في وقت تبحث فيه استثمارات وإستراتيجيات أعمال جديدة”.

وعلى الرغم من أن الطلب على النفط سيغيّر اتّجاهه كثيرًا، فإن الوكالة أبقت على توقّعاتها لإمدادات النفط العالمية كما هي إلى حدّ بعيد، حيث من المقرّر أن تنمو الطاقة الإنتاجية بواقع 5.9 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2025 ، لتتجاوز بذلك الطلب قليلًا

وقالت الوكالة: إنه من المقرّر أن يأتي معظم النموّ في الإنتاج من توسّع في النفط الصخري الأميركي، وكذلك زيادة الإنتاج في البرازيل وجيانا وكندا.

ويعني التوسّع في إنتاج العراق والإمارات، بما يعوّض انخفاض الإنتاج في ليبيا وفنزويلا، أن إنتاج دول منظّمة أوبك سيرتفع بواقع 1.2 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2025.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى