تقاريرتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنووية

الإمارات تقترب من تشغيل أوّل محطة نووية عربية لأغراض سلمية

بتكلفة 24.4 مليار دولار

خاص – الطاقة

استكملت دولة الإمارات العربية المتحدة، تحميل الوقود النووي في مفاعل المحطة الأولى في «براكة»، لتصبح أوّل دولة عربية قادرة على تشغيل المحطات النووية، لاستخدامها لأغراض سلمية.

وباكتمال عملية تحميل الوقود النووي، تصبح الإمارات الدولة الـ33 على مستوى العالم، التي تقوم بإدارة وتشغيل محطات للطاقة النووية السلمية.

الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، محمد الحمادي، يقول: إن عملية تحميل الوقود تمت من خلال فريق من مشغّلي الوقود المدرّبين تدريباً عالياً، مع مشاركة أكثر من 90% من الخبراء الإماراتيين الذين سبق تدريبهم لعدّة سنوات، لتحقيق الهدف الإستراتيجي بتوفير كمّيات كبيرة من الطاقة الكهربائية الآمنة والموثوقة والصديقة للبيئة، وشملت العملية إتمام تحميل 241 من حزم الوقود النووي في مفاعل المحطة الأولى.

وأصبحت المحطة الأولى في براكة جاهزة للانتقال إلى المرحلة التالية، حيث سيبدأ مشغّلو المفاعل في شركة نواة للطاقة، الذراع التشغيلية لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)، في عملية اختبار أنظمة المحطة كافّةً، وصولاً إلى التشغيل الكامل وإنتاج الكهرباء بشكل تجاري، لدعم النموّ الاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات لعقود قادمة.

وبدأت شركة نواة للطاقة بتحميل الوقود النووي في المحطة الأولى، بعد حصولها على رخصة التشغيل من الهيئة الاتّحادية للرقابة النووية، في 17 فبراير / شباط من العام الجاري، إضافة إلى إتمام الاختبارات اللازمة التي أكّدت على أن المحطة وفرق العمل والبرامج والسياسات والإجراءات التزمت بمعايير الهيئة الاتّحادية للرقابة النووية، كما أنها أوفت بمتطلبات المراجعات المستقلّة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والرابطة العالمية للمشغّلين النوويين.

وتنتج المحطات الأربع عند تشغيلها قرابة 25% من الطاقة الكهربائية في دولة الإمارات، بقدرة إنتاجية تعادل 5 آلاف و600 ميغاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة، كما ستحدّ من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وبتكلفة 24.4 مليار دولار.

وقال بيان صادر عن الهيئة الاتّحادية للتنظيم النووي: إن الهيئة أشرفت على تحميل مجمّعات الوقود النووي في الوحدة الأولى من محطة براكة للطاقة النووية لضمان الانتهاء منها وفقاً للضوابط التنظيمية. وأشارت إلى أن حمولة الوقود قد اكتملت بأمان، وعلاوة على ذلك، ستقوم الهيئة بإجراء تفتيش على مدار الساعة، باستخدام مفتّشيها المقيمين في محطة براكة للطاقة النووية، ونشر مفتشين آخرين لضمان تنفيذ عمليات الاختبار، بعد الانتهاء من تحميل الوقود، وفقاً للاحتياجات.

وتعمل الهيئة بشكل وثيق مع بعثة ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، التي تزور محطة براكة للطاقة النووية، للتحقق من التزام دولة الإمارات الدولي بعدم الانتشار النووي.

وبعد الانتهاء من مرحلة التشغيل، ستتحوّل مهمة الهيئة إلى دور رقابي خلال التشغيل التجاري للوحدة الأولى لضمان سلامة وأمن محطة الطاقة النووية، كونه جزءًا من مهمّتها لحماية الجمهور والعمّال والبيئة.

واتّجهت الإمارات إلى الطاقة النووية السلمية اعتماداً على تقنيات جديدة لإنتاج طاقة كهربائية آمنة وصديقة للبيئة، تدعم النموّ في الدولة على امتداد العقود القادمة، واعتُمِدَت وثيقة الإمارات للطاقة النووية السلمية عام 2008، وإنشاء برنامج نووي للطاقة النووية السلمية.

وبدأت الأعمال الإنشائية في المحطة عام 2012 بعد الحصول على الرخصة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية،وتتكوّن المحطة من أربعة مفاعلات طاقة من نوع APR1400 “،وهي من طراز مفاعلات الماء المضغوط، وتصل القدرة الإنتاجية للمفاعل الواحد 1400 ميغاواط من الكهرباء، ويصل العمر التشغيلى للمفاعل الواحد 60 عاماً.

وحققت الإمارات خلال 12 عاماً قفزات نوعية في قطاع الطاقة النووية السلمية، لتنتقل من مجرد قادم جديد إلى قطاع الطاقة النووية السلمية إلى جهة مطوّرة للطاقة النووية أثبتت مكانتها المرموقة ورسّخت ثقافة الشفافية التشغيلية،والالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة النووية، الأمر الذي عكس قدرة الدولة على بلورة الرؤية التي جرى اعتمادها لتطوير الطاقة النووية السلمية بشكل أكثر كفاءة وفعالية مقارنةً بالبرامج النووية الناشئة الأخرى.

وضماناً للالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان الدولية في مجال الطاقة النووية وحظر الانتشار النووي، استقبلت دولة الإمارات خلال العقد الماضي 11 بعثة تقييم شاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرّية لمراجعة وتقييم مختلف جوانب البُنية التحتية النووية والإطار القانوني والتنظيمي، ومعايير السلامة والأمن النوويين وحظر الانتشار النووي، ومستوى استعداد الدولة لحالات الطوارئ.

الجدير بالذكر أن الإمارات وقّعت أكثر من 13 اتّفاقية ومعاهدة دولية، منها: اتّفاقية الضمانات الشاملة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرّية، البروتوكول الإضافي لاتّفاقية الضمانات الشاملة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرّية، معاهدة الأمان النووي، معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

وتُعدّ الشفافية من أبرز مبادئ السياسة النووية التي التزمت بها حكومة الإمارات العربية المتحدة عبر التقيّد بالمعاهدات والاتّفاقيات الدولية مثل «اتفاقية الضمانات الشاملة»، والبروتوكول الإضافي لاتّفاقية الضمانات الشاملة التي وقّعتها الدولة مع الوكالة الدولية للطاقة الذريّة، واتفاقيّة السلامة النووية،وتكفل مثل هذه الالتزامات تصميم البرنامج للأغراض السلمية، بشكل ينسجم مع القوانين الوطنية والدولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى