أخبارتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

رسميا: أوبك تتفق على خفض إضافي 1.5 مليون برميل.. بانتظار رد روسي

الحجي: الظروف الصعبة استدعت قرارا كبيرا يتناسب مع حجم الأزمة

خاص-الطاقة

أكد بيان رسمي اتفاق منظمة أوبك على خفض إنتاج النفط بمعدل 1.5 مليون برميل يوميا في الربع الثاني، في إجراء لمواجهة إشكالية تراجع الأسعار في السوق العالمية بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت أوبك في بيان بعد اجتماع وزرائها إن تفشي فيروس كورونا أحدث “وضعا غير مسبوق” ومخاطر بما يستلزم تحركا. موضحة أن الوزراء اتفقوا على خفض إضافي للإمداد قدره 1.5 مليون برميل يوميا حتى يونيو (حزيران) المقبل، من المتوقع أن تساهم الدول من خارج المنظمة بخمسمئة ألف برميل يوميا منها، فيما أشارت بعض التكهنات إلى قيام دول الخليج بتخفيض اضافي قدره 600 ألف برميل يوميا.

وأوضح بيان أوبك أن هذا التعميق سيكون بالإضافة إلى تمديد القيود القائمة على الإمدادات لنهاية 2020. وأوضحت المنظمة أنها ستعقد اجتماعا وزاريا آخر في التاسع من يونيو.

وقالت وكالات الأنباء العالمية إن القرار اتخذ خلال اجتماع وزراء الطاقة للدول المنتجة للنفط الأعضاء في منظمة أوبك في فيينا في انتظار موقف روسيا. وفيما يستمر الجدل حول موقف موسكو، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي ردا على سؤال عن دعم روسيا للتخفيضات إن “أوبك وغير أوبك معا في هذا”.

وفي تعليق على الاجتماع ونتائجه، قال الدكتور أنس الحجي، الخبير في أسواق الطاقة، لموقع “الطاقة”: “لم يجتمع وزراء أوبك في هذه الظروف الصحية الصعبة إلا ليقوموا بتخفيض كبير يتناسب مع حجم الأزمة… إلا أن قرار التخفيض الكبير لا يعود إلى رغبتهم في توازن الأسواق فقط، ولكن لتأكيد مصداقيتهم، وكون السعودية ودول الخليج مصدر آمن وموثوق لإمدادات النفط”. موضحا أن “أي تخفيض أضافي بين 1.5 و2.2 مليون برميل يوميا كاف لمنع ارتفاع المخزون ووقف انخفاض الأسعار”.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن وفود من المشاركين في اجتماع أوبك المنعقد في فيينا أن وزراء المنظمة توصلوا إلى اتفاق، إلا أن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك لم يكن حاضرا.

وبدوره أكد وزير النفط الإيراني اتفاق وزراء أوبك على خفض 1.5 مليون برميل يوميا إضافية من إنتاج النفط مع استمرار إعفاء إيران من الخفض. وأضاف الوزير بيجن زنغنه، متحدثا عقب اجتماع وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول في فيينا، أن أوبك تريد من الدول غير الأعضاء المشاركة بخفض 500 ألف برميل يوميا من الإجمالي.

ومن المقرر أن تنضم الدول الحليفة للمحادثات الجارية في العاصمة النمساوية يوم غد لبحث الاتفاق. ولفتت بلومبرغ إلى أنه إذا ما لم تدعم روسيا الاتفاق فإنه من غير الواضح

ما إذا كان سيتم تنفيذ الخفض في الواقع.

ومن جانبه، حذر وزير الطاقة الجزائري ورئيس مؤتمر منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) محمد عرقاب، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الوزاري الاستثنائي الـ178 للمنظمة، من الاثار السلبية لتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على توقعات الطلب العالمي على النفط خاصة في النصف الأول من العام الجاري. مبينا أن الأحداث في سوق النفط تخضع لحالة عدم يقين حرجة تتجاوز قدرة أي من أصحاب المصلحة على مواجهتها بمفرده، ما يتطلب حشد الجهود والتعاون بشكل مشترك.

وأكد عرقاب أن تحالف المنتجين من داخل المنظمة وخارجها “على اتصال وثيق مع الأصدقاء في الصين في هذا الوقت العصيب” لاسيما وأن تفشي الفيروس يعد “مأساة إنسانية تستدعي منا الوقوف الى جانب الضحايا”. كما أعرب عن الامتنان لموقف الحكومة الصينية، وتعاونها مع الدول المنتجة للنفط خلال الأسابيع والأشهر القليلة الماضية، ولاسيما حضور الممثل الدائم للصين لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا للاجتماع الاستثنائي الذي عقدته اللجنة الفنية المشتركة المنبثقة عن تحالف (أوبك+) الذي عقد في الرابع من فبرابر (شباط) الماضي، ما يشير إلى العلاقات القوبة التي تربط بين الصين والدول المنتجة للنفط داخل (أوبك) وخارجها.

وشدد رئيس المؤتمر في ختام كلمته على أن دول “أوبك” تعمل جنبا إلى جنب مع 10 شركاء من خارج المنظمة لتحقيق الاستقرار المستدام لسوق النفط، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي على حد سواء.

وتحاول الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك التعامل مع وفرة العرض في الأسواق العالمية التي تؤثر على الأسعار التي استمرت في التراجع بسبب انتشار فيروس كوفيد-19 حول العالم.

واتخذت القمة إجراءات صارمة بشأن الوقاية من انتشار الفيروس، حيث تم جس حرارة المشاركين عند مدخل المبنى. وظهرت بعض المشاهد الطريفة بين المشاركين على غرار المصافحة بالأرجل التي تمت بين الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو ووزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى