أخبارأخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

نفط ليبيا يخفض إنفاق الميزانية الحكومية.. ويدعم تخفيضات أوبك+

خاص: الطاقة

في الوقت الذي من المقرر فيه أن تناقش أوبك+، زيادة تخفيض إنتاج النفط، الخميس والجمعة، في فيينا، لمواجهة تداعيات تفشّي فيروس كورونا على طلب النفط، تتخلّى دول بعينها عن دورها داخل أسواق النفط، من خلال تراجع حادّ في إنتاج الخام نتيجة مشكلاتها الداخلية.

تُمثّل ليبيا هذا الفريق، الذي تخلّى عن دوره بسبب المشكلات الداخلية، وهبط إنتاج النفط الليبي لما يربو قليلًا عن 100 ألف برميل يوميًا، من ذروة إنتاج بلغت 1.6 مليون برميل، قبل تفاقم الأزمات.

ومن المتوقع أن تعلن أوبك وحلفاؤها، فيما يعرف بمجموعة أوبك+، تخفيضات أعمق للإنتاج في اجتماعها المقبل. وكانت المجموعة اتّفقت على خفض الإنتاج بواقع 1.7 مليون برميل يوميًا حتى نهاية مارس / آذار. وتخفض السعودية الإنتاج طوعيًّا 400 ألف برميل إضافية، مما يعني أن أوبك+ تخفض الإنتاج فعليًا بواقع 2.1 مليون برميل يوميًا.

غير أن المؤسسة الليبية الوطنية للنفط قالت أمس الثلاثاء: إن إنتاج ليبيا من النفط بلغ 123240 برميلًا في اليوم بحلول الثاني من مارس / آذار. وأضافت: إن الخسائر الناتجة عن الانخفاض “القسري” في إنتاج النفط بلغت حوالي 2.6 مليار دولار منذ السابع عشر من يناير / كانون الثاني.

وأغلقت قوّات متحالفة مع القائد العسكري في شرق ليبيا خليفة حفتر، موانئ وحقول نفطية قبل أكثر من شهر، في إطار صراع على السلطة مع الحكومة التي مقرّها طرابلس.

نتيجة لذلك، قال وزير المالية الليبي فرج بومطاري: إن الحكومة التي مقرّها طرابلس قلّصت خطتها للإنفاق في 2020 إلى 40 مليار دينار (28.5 مليار دولار) بسبب إغلاق موانئ نفطية. وأضاف في مؤتمر صحفي تليفزيوني: إن تخفيضات الإنفاق ليست في “قطاعات حساسة مثل الصحة والتعليم”. (الدولار = 1.4009 دينار ليبي).

واحتياطيات النفط في ليبيا هي الأكبر في قارة إفريقيا، وتحتل المرتبة التاسعة بين عشر دول لديها أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، بمعدلات تقدّر بـ46.4 مليار برميل.

وتنخفض تكاليف إنتاج النفط في ليبيا عن غيرها من الدول المجاورة، وتتميز بقربها من الأسواق الأوروبية. ويُصدَّر نحو 85% من نفطها إلى الأسواق الأوروبية.

وتعتمد ليبيا على أكثر من 90 في المئة في ميزانيتها على إيرادات النفط، وهو ما يفاقم الأوضاع الاقتصادية، ويشير بشكل أو بأخر إلى أهمية تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر رئيس وحيد، وهو ما تقوم به الدول الخليجية حاليًا.

وهبطت إيرادات النفط في يناير الماضي إلى الصفر، وفق مصرف ليبيا المركزي، بعدما أغلقت قوّات ورجال قبائل متحالفون مع القائد العسكري في شرق ليبيا خليفة حفتر موانئ نفطية رئيسة.

ويخوض حفتر حربًا ضد الحكومة التي كان معترف بها دوليًا، ومقرّها طرابلس، منذ أبريل / نيسان الماضي. وأغلق رجال قبائل وقوّات موالية له كل الموانئ في شرق ليبيا وحقولًا نفطية رئيسة الشهر الماضي.

ونتيجة هبوط إيرادات النفط، لم يحصل العاملون بالدولة على رواتب شهر يناير. وفق المصرف المركزي، ويعمل المصرف بشكل رئيس مع حكومة طرابلس، لكنه يدفع أيضًا رواتب بعض موظفي الدولة في شرق ليبيا الخاضع لسيطرة حفتر.

وقال المصرف المركزي: إن أكبر مصدر للدخل في يناير / كانون الثاني، كان رسوم بيع النقد الأجنبي والتي جلبت 2.319 مليار دينار. وبلغت إيرادات الضرائب 53 مليون دينار، بينما بلغت إيرادات الجمارك ثمانية ملايين دينار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى